داعش مازال في العراق.. رغم هزيمته

داعش مازال في العراق.. رغم هزيمته

توالت العمليات الإرهابية التي تنفذها عناصر داعش في كركوك، شمالي العراق، مجدداً خلال الفترة الماضية، والتي كان أبرزها قبل ثلاثة أسابيع، حين تعرضت حافلة مليئة بأفراد الشرطة العراقية لكمين، واختطفوا وأعدموا في فيديو تقليدي لتنظيم داعش، كما قتل 3 جنود آخرين في تفجير انتحاري بعد ذلك بأيام، على الطريق الواقع جنوب المحافظة. ورغم أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلن النصر على داعش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلا أن المخابرات العراقية تعتقد أن 3000 إرهابي ينتمون للتنظيم ما زالوا يعملون في مناطق شبه محكومة لـ”خلافة” داعش.وبحسب صحيفة “ذي تايمز” البريطانية، فإن الطريق جنوب كركوك، والتي سيطرت عليها الحكومة العراقية مؤخراً من الأكراد، يشهد هجمات مستمرة، ويعيش السائقون على الطريق في حذر وخوف شديدين خاصة مع دخول المساء، من المخاطر الكامنة خلف الجبال والتلال على طول الطريق الصحراوي.وقال علي الحسيني، وهو قائد محلي في ميليشيا الحشد الشعبي، والتي أقيمت لمحاربة داعش في جميع أنحاء العراق، “تنتهي الجبال على بعد 600 متر فقط، ويمكن لعناصر داعش استغلال الظلام”، مشيراً إلى أن “الجبال” هي مثال واحد فقط على الحروب الداخلية، والتي تحير وتعيق قوات التحالف الدولي والقوات الجوية التي تحارب داعش في العراق وسوريا.ومن جانبه، قال المحلل العراقي البارز هشام الهاشمي: “لقد أعلن العراق النصر الكامل في ديسمبر (كانون الأول)، صحيح أننا لا نرى أعلام داعش في العراق، لكن على الأرض، نرى داعش في كل مكان “.الهاشمي الذي تحدث من بغداد، وهي مدينة تبدو في فترة ما قبل الانتخابات العامة في الشهر المقبل، أكثر أماناً مما كانت عليه في أي وقت منذ غزو العراق عام 2003، أوضح أن المخاطر بشكل خاص تتركز على الخطوط الأمامية السابقة وفي المناطق الحدودية. وأضاف أنه “لا يزال يعتقد أن داعش قادر على استخراج آلاف الدولارات، ما يقدر بحوالي 65 ألف دولار يومياً، من ابتزاز سائقي الشاحنات وغيرهم ممن يستخدمون الطرق والمعابر الحدودية”.وزعم الهاشمي أن “وحدات شرطة الحدود غير قادرة على حماية الحدود”، مشيراً إلى مقتل المئات من رجال الشرطة وغيرهم من ضباط قوات الأمن منذ إعلان عبادي النصر على داعش. وقال نائب عمدة مدينة طوز خورماتو، الواقعة جنوب كركوك، الحسيني، إن “المدن آمنة جداً”، مضيفاً أنه في مساء الأربعاء الماضي، خرجت مجموعة إرهابية وهاجمت نقطة تفتيش على الطريق على بعد 30 ميلاً جنوب المدينة بالقنابل الصاروخية.وأوضح “كانوا يصرخون أسماء بعضهم البعض بشكل علني، كانوا يرسلون رسالة بسيطة: أنهم ما زالوا هنا”.وبحسب تقدير السلطات العراقية، فإن 50 ألفاً من أنصار داعش ومقاتليه، يعدوا خاملين، ويمكن أن يعودوا إلى نشاطهم الإرهابي إذا استعاد التنظيم ترتيب صفوفه واستجمع قواه، وفقاً الصحيفة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً