المجلس الوطني الاتحادي يقر مشروع قانون العمل التطوعي

المجلس الوطني الاتحادي يقر مشروع قانون العمل التطوعي

أقر المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الخامسة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها أمس في أبوظبي، برئاسة مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس، وحضور حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع مشروع قانون اتحادي بشأن العمل التطوعي. وأكد المجلس أهمية المشروع في تنظيم العمل التطوعي واعتماد مرجعية موحدة له في الدولة، مشيدا بإصدار هذا القانون في عام زايد بما يجسد مبادئ العطاء التي غرسها رائد الخير والعطاء المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة وباني نهضتها.وتسري أحكام المشروع على الأعمال التطوعية والمتطوعين والفرق التطوعية، كما تسري أحكامه على الجهات المنظمة للعمل التطوعي، وتكون ممارسة العمل التطوعي وفقاً للضوابط والشروط التي يحددها هذا القانون ولائحته التنفيذية، وعرّف مشروع القانون «العمل التطوعي» بأنه كل نشاط فردي أو جماعي بدون مقابل مادي أو وظيفي يهدف إلى تحقيق منفعة للغير.
التلاحم الوطني
وقال مروان بن غليطة في كلمة المجلس: ندرك جميعاً أن أولوية المواطن في فكر قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تمثل إحدى ثوابت العمل والتخطيط والسياسات الوطنية، التي وضع أسسها ومبادئها القائد المؤسس لاتحادنا المجيد، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.. وأضاف: جاء تفاعل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع شكوى المواطن علي المزروعي حين تحدث عن شريحة من شرائح مجتمعنا من فئة محدودي الدخل، ليعطي بعداً جديداً للتلاحم الوطني.وقال: وإذ يثمن المجلس الوطني الاتحادي عالياً قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن اعتماد أحد عشر مليار درهم كحزمة مساعدات اجتماعية لكافة فئات ذوي الدخل المحدود خلال السنوات الثلاث المقبلة، وحرص سموه على التمسك بنهج القائد المؤسس في رعاية المواطنين، فإن المجلس يشيد أيضاً باستهداف شريحة المساعدات التي وجه بها سموه في اجتماع مجلس الوزراء، جميع الفئات المستحقة للدعم، وتوجيهات سموه بتطوير منظومة الضمان الاجتماعي، مضيفا نيابة عن شعب الاتحاد وباسمكم جميعاً، نقول: شكراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وثمّن المجلس الوطني الاتحادي عالياً قرار مجلس الوزراء بشأن اعتماد مشروع إصدار أول تشريع من نوعه للمساواة في الرواتب بين الجنسين في الدولة.
كبار السن
وأكدت حصة بنت عيسى بو حميد – وزيرة تنمية المجتمع أن الوزارة تقوم بصورة مستمرة بمراجعة الإجراءات المتعلقة بصرف المساعدات الاجتماعية لمختلف الفئات، ومن ضمنها فئة كبار السن، وقامت بالربط مع 36 جهة اتحادية ومحلية، الأمر الذي أدى إلى تخفيض زمن تقديم الخدمة وسرعة صرف المعونات من 20 دقيقة إلى 12 دقيقة، وسرعة إنجاز المعاملات من 15 يوما إلى 3 أيام، وتم استثناء فئة كبار السن من فئة تطوير الحالة حيث تقوم بالحصول على المستندات من خلال الربط الشبكي الإلكتروني، وهناك مبادرات أطلقتها الحكومة للوصول إلى كبار السن في منازلهم.وقالت ردا على سؤال برلماني، حول تسهيل إجراءات صرف المساعدة الاجتماعية لفئة كبار السن: أبعث رسالة من خلال المجلس لكبار السن أن الربط الإلكتروني لا يستوجب على أي مستفيد الحضور الشخصي إلى المراكز، وهناك حلول فيما يخص المحاكم، والتي نحتاج إلى معلومات منها، مشيرة إلى وجود ربط مع هيئة الإمارات للهوية والجنسية، الأمر الذي سهل الحصول على الكثير من المعلومات.
صرف المساعدات
كما أكدت الوزيرة أن الدولة حريصة على توفير سبل العيش الكريم لمواطنيها، مشيرة إلى أن قانون الضمان الاجتماعي يكفل حق الحصول على المساعدة الاجتماعية، ويتم صرف مساعدة مالية شهرية لرب الأسرة وأفراد أسرته دون وضع حد لعدد الأفراد.وقالت ردا على سؤال برلماني ثان عن صرف مساعدات مالية شهرية للمواطنين الذين أثبتت التقارير الطبية لياقتهم للعمل:هناك لجنة معتمدة طبية على مستوى الدولة لا تنظر في أسباب العجز الصحي للفئة التي تتلقى مساعدات من الوزارة، وإنما على مستوى الدولة، والجانب الآخر هو أن القرار الذي تصدره الوزارة في التمديد أو القطع يأتي لضمان العدالة مع كافة المستفيدين من الضمان الاجتماعي.وأوضحت الوزيرة بأن الوزارة ليست مرخصة أن تعطي الرأي الطبي وعلينا الالتزام بالقانون، وهذا ما يمنع أن تنظر الوزارة في بعض الحالات، مؤكدة أنه تم التدقيق في التقارير الطبية بشأن العجز، وعلى ضوء ذلك تم إعادة 65 حالة للعمل، مشيرة إلى أن العمل جار على إعادة النظر في قانون الضمان الاجتماعي من أجل التمكين الاجتماعي وليس الرعاية الأولية، مشيرة إلى أننا نضمن الرعاية والتمكين الحقيقي.وحسب مشروع القانون تلتزم الجهات المنظمة للعمل التطوعي بتوفير متطلبات الصحة والسلامة للمتطوعين والفرق التطوعية. واشتمل المشروع على عقوبات رادعة لكل من يمارس العمل التطوعي داخل الدولة أو خارجها بشكل مخالف لأحكام مواد المشروع، ولمن يجمع تبرعات بدون إذن.
3 مشاريع قوانين
ووافق المجلس على إحالة ثلاثة مشروعات قوانين واردة من الحكومة إلى اللجان المعنية وهي: مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم مهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية والمنتجات الطبية، ومشروع قانون اتحادي في شأن استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات الصحية، ومشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم السكك الحديدية.
إشادة بالمشروع
ثمّنت جمعية كلنا الإمارات جهود وزارة تنمية المجتمع والمجلس الوطني الاتحادي الجارية لاستصدار قانون التطوع الاتحادي. وكرمت الجمعية جهود لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس الوطني الاتحادي على حرصها على إشراك جمعيات النفع العام في مناقشة المشروع، خلال اجتماعها الماضي بمقر الأمانة العامة للمجلس في دبي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً