سلطان يفتتح المهرجان القرائي للطفل

سلطان يفتتح المهرجان القرائي للطفل

افتتح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، صباح أمس، بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة «كلمات»، «مهرجان الشارقة القرائي للطفل» في دورته العاشرة، الذي تشرف على تنظيمه «هيئة الشارقة للكتاب»، ويقام من 18إلى 28 إبريل/‏نيسان، في «مركز إكسبو الشارقة»، تحت شعار: «مستقبلك على بُعد كتاب»، بمشاركة 134 دار نشر، من 18 دولة عربية وأجنبية، وتتضمن هذا العام 2600 فعالية متنوعة.وبعد أن قص سموّه، شريط الافتتاح، تابع فقرة فنية قدمتها مجموعة من زهرات مدارس الشارقة، عكست اهتمام إمارة الشارقة بالطفولة، وحرصها على غرس ثقافة القراءة وحب المعرفة في نفوس أبنائها الصغار والكبار؛ عبر ما تقدمه لهم من رعاية مستمرة في البيت والمدرسة، في أجواء ممتعة ومرحة، تمزج بين الماضي والحاضر؛ لبناء الجسر الذي يوصلهم إلى المستقبل.وتجول صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في قاعات المهرجان، وتفقد أجنحة عدد كبير من دور النشر المحلية والعربية والعالمية المشاركة، واطلع على إصداراتها من الكتب المطبوعة والإلكترونية والوسائل التعليمية. كما زار سموّه أجنحة مجموعة من المؤسسات الحكومية، الثقافية والتربوية، واستمع إلى شرح من مسؤوليها عمّا تقدمه من خدمات، وما تنظمه من فعاليات.واطلع على الأعمال الفنية المميزة، التي تعرض في الدورة السابعة من «معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل»، الذي يشهد مشاركة 104 رسامين من 32 دولة، يعرضون 355 لوحة، تتصدرها الإمارات باثني عشر رساماً، وهناك تسعة وعشرون من الوطن العربي، وسبعة وستون من بقية دول العالم. والتقى سموّه عدداً من الرسامين، وثمّن دورهم المهم والمؤثر في زيادة إقبال الأطفال على القراءة.وتفضل سموّه، بتكريم الفائزين بجوائز هذه الدورة؛ حيث فازت بالجائزة الأولى الرسامة راسا وسكيت، من ليتوانيا، ونالت الجائزة الثانية الرسامة سي يانغ، من كوريا الجنوبية، وذهبت الجائزة الثالثة إلى الرسامة ماريانا ألكانتارا بيدرازا، من المكسيك. أما الجوائز الثلاث التشجيعية، فذهبت إلى الرسامة كلوديا إيتوري، من بوليفيا، والرسام ماتياس دوبيل، من ألمانيا، والرسام رضا دالوند، من إيران.وكرّم سموّه، الفائزين بجوائز «مهرجان الشارقة القرائي لكتاب الطفل»، ولذوي الاحتياجات البصرية في دورته العاشرة؛ حيث فازت بجائزة أفضل كتاب باللغة العربية، من عمر 4 إلى 12 سنة، الكاتبة ناهد الشوا عن كتابها «حلم أم اثنان»، الصادر عن دار كتب نون، أما جائزة أفضل كتاب باللغة العربية من عمر 13 إلى 17 سنة، ففازت بها الكاتبة سونيا النمر، عن كتابها «طائر الرعد» الصادر عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، وذهبت جائزة أفضل كتاب باللغة الأجنبية من عمر 7 إلى 13 سنة، إلى الكاتبة مريم صقر القاسمي، عن كتابها «أين اختفت الحروف؟» الصادر عن دار مداد للنشر والتوزيع. ونالت دار أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة «جائزة ذوي الاحتياجات البصرية».وزار صاحب السموّ حاكم الشارقة، معرض «آلة المستقبل»، الذي ينظمه المهرجان، ويتضمن تصورات ونماذج وعروضاً بصرية حيّة، لأبرز ملامح التكنولوجيا المتقدمة في العصر الرقمي، إلى جانب ما يستعرضه المعرض من نماذج تعرّف بأساسات الذكاء الاصطناعي، ومبادئ عمل وصناعة الآليين (الروبوتات)، مانحاً زواره فرصة اكتشاف عوالم التقنية الحديثة المتقدمة.كما تفقد سموّه، معرض «الكتب الثلاثية الأبعاد»، الذي يعرض 250 كتاباً مجسّماً من مقتنيات «مركز الكتاب الثلاثي الأبعاد» في مدينة فورلي الإيطالية، التي اختيرت بناء على ثماني مجموعات زمنية؛ هي: البدايات (1880)، ومن ثلاثيات الأبعاد إلى المجسمات (1920)، وميلاد مصطلح «المجسمات» (1930)، وكتب المروحة (1940)، والمنجز العالمي (1950)، وكتب الكوباستا (1960)، ومرحلة الصور المجسمة (1970)، والألفية الجديدة المدهشة (2000).وشهد سموّه، قبيل ختام جولته، جانباً من الورش والعروض والفعاليات المصاحبة للمهرجان، التي تعد جزءاً من 2600 فعالية، سيشارك في تقديمها أكثر من 286 ضيفاً، على مدار 11 يوماً، وتتوزع على برنامج الفعاليات الثقافية، وبرنامج الطفل، ومقهى التواصل الاجتماعي، وركن الطهي.وتحدث سموّه إلى عدد من الأطفال المشاركين في هذه الفعاليات، وأشاد بحبهم للمعرفة وباهتمامهم بالثقافة.وتتضمن الدورة العاشرة من المهرجان، الكثير من العروض المسرحية والفنية العالمية، الهادفة إلى غرس القيم الإنسانية النبيلة في نفوس الصغار، ومنها مسرحيتا «توتا والقردة شيتا» و«جزيرة كيدز إيريا» من الكويت، وعروض الصور المجسمة «هارا هيروكي». فيما يشهد مقهى التواصل الاجتماعي، مشاركة نخبة من مشاهير مواقع التواصل، الذين يركزون على الجانب التوعوي والتثقيفي.ويشارك في مهرجان هذا العام عدد كبير من المشاهير، ونجوم الفن والثقافة والأدب العربي، من أبرزهم المصرية صابرين، والجزائري طارق العربي طرقان، الذي أسهم في كتابة وغناء وإعداد أكثر من 1000 أغنية داخلية، وشارة لمسلسلات وأفلام كرتونية شهيرة عدّة، والسورية أمل حويجة، صاحبة الصوت المميز الذي جال في أروقة الطفولة؛ حيث قدّمت دبلجات صوتية لمسلسلات كرتونية مميزة كثيرة.وتقام هذه الدورة، بالتعاون مع نخبة من الرعاة والشركاء وهم: الراعي الرسمي: شركة «اتصالات»، والإعلامي: مؤسسة الشارقة للإعلام، والشريك الاستراتيجي: مركز إكسبو الشارقة، فضلاً عن كثير من المؤسسات والهيئات المشاركة في تنظيم الفعاليات والعروض، والجهات المعنية بالعمل الثقافي والتربوي، من القطاعين العام والخاص.رافق صاحب السموّ حاكم الشارقة، خلال جولته في المعرض، الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب سموّ الحاكم، والشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي، مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، وراشد أحمد بن الشيخ، رئيس الديوان الأميري، وعبد الله بن سلطان العويس، رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، واللواء سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، وعدد من رؤساء الدوائر أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وأحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومحمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعبد العزيز حمد تريم، مستشار الرئيس التنفيذي، المدير العام لاتصالات الإمارات الشمالية، وعدد من كبار الشخصيات والتربويين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.

الأطفال يكتشفون سحر الموسيقى
ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته العاشرة، كان الأطفال دون السابعة على موعدٍ مع الدهشة والمتعة، خلال ورشة حملت عنوان «أعذب النغمات»، نظمتها «سكول أوف نويز»، في «مختبر الأنغام» حيث تعرفوا إلى آلات موسيقية غريبة تصدر أصواتا متنوعة.وجرّب الأطفال كل آلة على حدة، حيث عمدت الورشة، عبر الموسيقي دان ماي، على توظيف عدد من المعدات والآلات الرقمية والتناظرية، إذ استخدمت الآلات الموسيقية بطريقة غير مألوفة.وأشار ماي إلى أن أهمية الورشة تنبع من كون الأطفال يتعرفون عبرها إلى آلات غريبة لم يعتادوها، ما يشبع رغبتهم في المعرفة، موضحاً أن الأطفال الذين لديهم مواهب موسيقية سيستفيدون من الورشة في توسعة مداركهم.
الأطفال في «عالم الجمباز»
على إيقاع حركات الجمباز الاستعراضية، التي جمعت بين القوة والمرونة، توافد صغار مهرجان الشارقة القرائي للطفل بدورته العاشرة؛ ليتشاركوا المتعة في ورشة تفاعلية حملة عنوان: «عالم الجمباز»، قدمتها فرقة ماي جاي من الإمارات، أخرجوا فيها طاقاتهم الجسدية وتعرفوا إلى فوائدها المختلفة.وتعلم الأطفال في عالم الجمباز، مجموعة من الحركات غير التنافسية، مثل: الهبوط والتوازن، باستخدام حواجز عالية وقضبان منخفضة، وعوارض وحواش جانبية، إلى جانب تقديم عدد من الألعاب التفاعلية التي جذبت الأطفال، وعرفتهم إلى رياضة الجمباز، وما يرافقها من تمارين مفيدة لصحتهم البدنية وتقوية عضلاتهم، وزيادة مرونتهم ورشاقتهم.
يبنون مجسّمات الجسور بالحلوى والعيدان
استضافت فعاليات اليوم الأول من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في مختبر الهندسيات، ورشة تعليمية للأطفال بعنوان «جسور».وهدفت الورشة التي أشرف عليها نخبة من المعلمين المتخصصين في علوم الهندسة والرياضيات، إلى تعليم الأطفال البنى الأساسية لنوعين من الجسور هما: الشعاعي، والقوسي، فضلاً عن تعريفهم بالأشكال الهندسية القوية من الناحية الهيكلية.وتطرقت الورشة إلى أساليب التصميم، وبناء الجسور القوسية البسيطة باستخدام حزمة من العيدان والحلوى اللينة التي وزّعت على الأطفال بغية الشروع في بناء الجسر، من دون إغفال النواحي الجمالية في التصاميم الأساسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً