محمد بن راشد: محمد بن زايد ومحمد بن سلمان على قلب واحد

محمد بن راشد: محمد بن زايد ومحمد بن سلمان على قلب واحد

يحلق بنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في قصيدة «بن زايد وبن سلمان»، عالياً في سماء المجد والفخر بقيادات الأمة وحافظي مجدها وتاريخها، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وشقيقه الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، والقصيدة إلى جانب الفخر، فهي كذلك باب من أبواب الوفاء وذكر أفضال الأبطال والرجال الذين ضحوا وقدموا كل غال من أجل رفعة العالمين العربي والإسلامي، في كل المحافل، والقصيدة تتميز بقوة الوصف وسطاعة البيان وتوظيف بديع للغة، فجاءت في غاية التناسق، فكأنها بنيان مرصوص يشد كل بيت فيها البيت الآخر بقوة المعاني ونصاعة اللغة.
يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في مستهل القصيدة:العِزْ لهْ ناسِهْ وللمَجدْ مدهالْ                  وصَرحْ المعالي بالمعالي يِشَيَّدْوكلْ وقتْ في وَقتِهْ صناديدْ وأبطالْ               واهلْ العِلاَ دايِمْ إلىَ فوقْ تِصْعَدْوهذا الزِّمانْ إيقودْ فرسانِهْ إرْجالْ                 لِهُمْ أسامي في المحافِلْ تِرَدَّدْلي قَدرِهُم عالي بتَفخيمْ وإجلالْ                  منْ فعلهُمْ دَمِّ المعادي تِجَمَّدْ
ويأتي البيت الأول من القصيدة وهو محتشد بالقوة والبأس، إذ يرفع عاليا من قيمة المحمدين، فهما أهل العز، وهما للمجد مدهال، والمدهال هو مكان الكرم والعون الذي يلجأ إليه الناس يدهلونه أي يترددون عليه، فهما كما جاء في الوصف تماما، أهل نجدة وكرم وعز ومجد يفاخر صفحات التاريخ، وعز مستمد من عز الآباء والأجداد، فهما صرح للمعالي، فلئن ملأت سيرة الآباء والأجداد صفحات العز والفخر والبطولة والشهامة وكل الخصائل والفضائل العظيمة، فها هم الأبناء والأحفاد يصلون ما لم ينقطع، سيراً في درب وطريق العزة والمجد والفروسية، فهما صاحبا قدر عال، يكفي اسميهما وفعليهما، حتى يتجمد الدم في عروق الأعداء هلعاً وخوفاً ومهابة وجلالا.
ويومْ إجتمعنا طابْ في جَمْعِنا الفالْ                 وعَمِّ السِّرورْ وطايرْ السَّعْدْ غرَّدْمعْ الكرامْ اللِّي غدَوْا مضرَبْ أمثالْ                     وبالإجتماعْ الشَّعبْ هَنَّا وعَيّدْما مِثْلِهُمْ في النَّاسْ مشبِهْ علىَ البالْ                    بَسْ يِشْبَهْ محمَّدْ بعزمِهْ محمَّدْهذا خَلَفْ زايِدْ بفكرهْ والأفعالْ                وهذاكْ بوسَلمانْ في عَزمِهْ أوحَدْمتشابهينْ إثنينْ في كلِّ الأحوالْ              لأجلْ الوطَنْ والشَّعبْ والرَّبْ يِشهَدْ
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الأبيات السابقة يثمن تلك الوحدة التي جمعت الزعيمين والقائدين على صعيد واحد، خلال القمة العربية في مدينة الظهران السعودية، فذلك اليوم يوم السعد الذي يتطلب كل الكلمات الطيبات والمشاعر النبيلة، التي تسيل أنهارا من الغبطة والفرح بهذا التوحد العظيم بين قادة الأمة العربية والإسلامية، فقد أجمع الشعب العربي عليهما، وعرف مقدارهما، وصار يضرب بهما الأمثال، فـ«محمد» هو صنو وشبيه «محمد»، في العز والمجد، وتلك فرادة لغوية حملها الوصف في متن القصيدة فزادها قوة وجمال نظم، فتشابه القائدين ليس غريبا، فهما يشبهان في أفعالهما وأقوالهما وسيرتهما أبويهما، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، فهما يسيران على نهجهما وحسن قيادتهما الرشيدة.
يتابع سموه قائلاً:بلا مِجَامَلْ رَمزْ في صدقْ الأقوالْ                والفعلْ واحدْ مثلْ سيفٍ مجَرَّدْمنْ حَربهُمْ صابْ المريبينْ زلزالْ                في يومْ كونٍ عَ المعادي مِوَقَّدْومنْ سِلْمِهُمْ كلِّ الدِّوَلْ تِكْسَبْ آمالْ                    لِهُمْ تِعاهِدْ ولْرِضاهُمْ تِوَدَّديِفرَحْ بهُمْ منْ شافْ منْ وَقتِهْ إجفالْ                ويامَنْ زمَانِهْ منْ عليهُمْ تِسَنَّدْواللِّي يحالفهُمْ لِهْ تطيبْ الأحوالْ          ولي ينصرونِهْ لراسِهْ يطيبْ مِرقَدْواللِّي يصادمهُمْ بِهْ تحيطْ الأهوالْ             خصوصْ إنْ كابَرْ وخالَفْ وعنَّدْ
وتستمر القصيدة في رصد كل معاني الفخر والجمال وهي تسطر في سجل القائدين اللذين يراهن عليهما العرب في العبور إلى مرافئ جديدة خيراً وأمناً وسلاماً وقوة وعزماً، ففعلاهما وقولاهما صدق كسيف يكذب ما سواه، ولعل ذلك البيت «بلا مِجَامَلْ رَمزْ في صدقْ الأقوالْ/ والفعلْ واحدْ مثلْ سيفٍ مجَرَّدْ» يستدعي قول أبي تمام: «السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ/ في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ»، فذكرهما يصيب الأعداء والمرجفين بالهلع والخوف حتى لتضيق عليهم الأرض، من عسر حالهم، فهما فزع على الأعداء، ولكنهما في ذات الوقت رحمة ومودة وسقيا خير على الذين يسالمونهما والويل كل الويل لمن يعاديهما أو من يريد بهما شراً، فمصيرهم الأهوال.
ويتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ملحمته في إبراز صفات القائدين بالقول:ولوُ كلِّ منْ جا نالْ مطلوبَهْ وطالْ               إنْ كانْ ما صِرنا عَ الإثنينْ نِحْسَدْأنا خِبَرتْ الوَقتْ وآعَرفْ الأمسالْ                 وخالطتْ مِ الحِكَّامْ أهلْ الزِّبَرجَدْوسباعْ فيهُمْ للمِهِمَّاتْ مدخالْ              أوْ لي لهُمْ في كل ْ تَخريبْ مِقْصَدْوعَرَفتْ مِ الحكَّامْ منْ كلْ الأشكالْ                ومنْ خبرتي هَزري عليهُمْ موَكَّدْ
وتمضي الأبيات مسكونة بالمعاني النبيلة الجميلة في ذكر مناقب «المحمدين»، فهما لا يتهاونان في أمر الأمة ومجدها وعزتها، ولا تلين لهما قناة، فلا مثيل لهما في السير على الطريق القويم حفاظاً على مكتسبات الأمة وردعاً للأعداء، فهما في بأس الأسود الضاريات دفاعاً عن عرين الأمة وحصنها.
وعشتْ الزِّمَنْ مابينْ حلٍّ وترحالْ             وشِفتْ العَرَبْ كيفْ إتِّفَرَّقْ وتِحْصَدْوماشفتْ في ماضي الزِّمانْ الذي زالْ                       إثنينْ عَ رايٍ وقلبٍ موَحَّدْمثِلْ أبوخالِدْ بعزمِهْ والأفعالْ                   لي عِزْ دولَتنا بفَضلَهْ تِجَدَّدْومِثِلْ أبوسَلمانْ مِصلِحْ للأحوالْ                  خَلاَّ السِّعوديِّهْ أسِمْها إيَتِرَدَّدْوأشهَدْ بأنَّا اليومْ في خير ومنزالْ                   وأنِّ الأمَلْ فينا تِبَسَّمْ وعَوَّدْوبلادنا في نعمِهْ وأمنْ تختالْ          والشَّعبْ بالقادِهْ غدا الشَّعبْ الأسعَدْ.
ويصف سموه كيف أن القائدين قد اتفقا على رأي واحد وقلب واحد، في حالة فريدة، فكل واحد منهما صاحب مجد وقيادة متفردة، وقد ظهرت أفعالهما وأقوالهما ما جعل الأمة تطمئن بمستقبل العرب والأمة العربية، بفضل قيادتهما الرشيدة فهما ذُخر للأمة ومستقبلها الذي سيكون بفضل أفكارهما وأقوالهما في سعادة وأمن وطمأنينة ونعمة، حيث إن حاضرها كذلك بفعل قوتهما وبأسهما الذي اختبرته الأيام والمحن، فكانا كجبلين شامخين في الفروسية والشهامة والصبر والرأي السديد. ولا شك أن قصيدة سموه جاءت في وقتها تماما، والعالم العربي يشهد أحداثاً جساماً تستدعي الوحدة، وها هما رمزا الوحدة ومستقبل الأمة يعملان معاً في وحدة شاملة أفلحت القصيدة في وصفها والتعبير عنها، وكيف لا تفلح القصيدة وهي خرجت من كنانة طيبة تعرف قدر الرجال ومكانتهم.
هزاع بن زايد: بقادة كهؤلاء حاضرناآمـن مزهـر ومستقبـلـنـا واعـد مشـرق
أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» التي أهداها لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تجسد جوهر العلاقات المميزة بين الإمارات والمملكة العربية السعودية.وقال سموه على «تويتر»: «حين يكتب أشعر الناس عن الذين «ما مثلهم في الناس».. قصيدة تجسد جوهر العلاقات المميزة بين الإمارات والمملكة، كما يتجلى من خلالها التكامل التاريخي بين البلدين والقيادتين الشقيقتين. بقادة كهؤلاء حاضرنا آمن مزهر ومستقبلنا واعد مشرق».

تشابها في الاسم والأفعالقـائـدان عـلـى درب المسيـرة المظـفـرة

نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، قصيدة جديدة بعنوان «بنْ زايدْ وبِنْ سَلمانْ».. وتتضمن 25 بيتاً شعرياً، والقصيدة كما يدل عنوانها، في مديح قائدين كبيرين، في انتسابهما لأرومة عزيزة النسب والمعالي، فالأول هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ابن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وهو القائد المؤسس صاحب المآثر العربية التليدة، وأبرز قادة القرن العشرين وصاحب الرؤية الحكيمة والإنجازات التي لا تعد ولا تحصى، أما الثاني فهو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ابن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
يقول سموه في مفتتح القصيدة:العِزْ لهْ ناسِهْ وللمَجدْ مدهالْ                 وصَرحْ المعالي بالمعالي يِشَيَّدْوكلْ وقتْ في وَقتِهْ صناديدْ وأبطالْ                واهلْ العِلاَ دايِمْ إلىَ فوقْ تِصْعَدْوهذا الزِّمانْ إيقودْ فرسانِهْ إرْجالْ                    لِهُمْ أسامي في المحافِلْ تِرَدَّدْ.
هذان القائدان كما تشير أبيات القصيدة، تربيا في كنف قائدين عظيمين، لهما من الجاه، وسمو النسب ما يطبعهما بطباع العز والمجد، حيث يفتتح سموه قصيدته بنسبة المجد إلى «مدهال» والمدهال، هو منبت الكرم والغوث.وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يقارب بالشعر بين هاتين الشخصيتين، اللتين تتشابهان في فعالهما وأقوالهما، إلى حد التماهي، في مواضع ومستويات عدة، أبرزها مستوى القيادة والحكم، والثاني هو المستوى الشخصي.ففي المستوى الأول، يشير سموه إلى بروز الممدوحين (بنْ زايدْ وبِنْ سَلمانْ) في دعمهما لمسيرة الوحدة الخليجية، وفي دورهما البارز في النواحي التنموية والتوعوية، وعلى صعيد التعليم والصحة ورفعة المواطن الخليجي، في كلا البلدين، حيث يقودان مسيرة مظفرة حريصة على سعادة شعبيهما، وعلى المستوى الشخصي تشير القصيدة إلى خصائص وميزات هاتين الشخصيتين، من حيث الكرم وسعة الصدر، وما يتمتعان به من علو الهمة ورفعة الشأن، وبوصفهما فارسين كبيرين، وشجاعين، جرّبتهما ميادين النزال، والدفاع عن الأوطان في المحافل العربية والدولية.تستمر قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إبراز مفاخر وقدر الممدوحين، اللذين حين اجتمعا أخيراً، في إشارة إلى لقاء القمة العربية الأخير في الظهران، شعر الجميع بالسرور، ويستخدم سموه هنا، جملة «طائر السعد غرد» كناية عن الفأل الطيّب الذي جلبته مناسبة اجتماع هذين القائدين، فهما مضرب المثل في الكرم، وكان لحضورهما، ما يشبه العيد في نفوس الشعب، وأيضاً، فهما من أصحاب القدر العالي، الذين حين يتذكر الأعداء فعالهما يتجمّد دم الكائدين والمعتدين في العروق، وأكثر من ذلك فهما حين يخطران في بال سموه، فلا أحد يشبههما، فقط هما صنوان كاسمهما الذي يشتركان به وهو «محمد».
يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد:ويومْ إجتمعنا طابْ في جَمْعِنا الفالْ                 وعَمِّ السِّرورْ وطايرْ السَّعْدْ غرَّدْمعْ الكرامْ اللِّي غدَوْا مضرَبْ أمثالْ                     وبالإجتماعْ الشَّعبْ هَنَّا وعَيِّدْما مِثْلِهُمْ في النَّاسْ مشبِهْ علىَ البالْ                     بَسْ يِشْبَهْ محمَّدْ بعزمِهْ محمَّدْ
من الميزات والخصائص التي يشير إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مدحه لـ (بنْ زايدْ وبِنْ سَلمانْ) أنهما على قلب رجل واحد، وهو الذي يشير إليه سموه بوصفهما يتمايزان على غيرهما من القادة في هذه الخصيصة النادرة.. يقول سموه:
وما شفتْ في ماضي الزِّمانْ الذي زالْ                       إثنينْ عَ رايٍ وقلبٍ موَحَّدْمثِلْ أبوخالِدْ بعزمِهْ والأفعالْ                     لي عِزْ دولَتنا بفَضلَهْ تِجَدَّدْومِثِلْ أبوسَلمانْ مِصلِحْ للأحوالْ                   خَلاَّ السِّعوديِّهْ أسِمْها إيَتِرَدَّدْوأشهَدْ بأنَّا اليومْ في خير ومنزالْ                       وأنِّ الأمَلْ فينا تِبَسَّمْ وعَوَّدْوبلادنا في نعمِهْ وأمنْ تختالْ               والشَّعبْ بالقادِهْ غدا الشَّعبْ الأسعَدْ
تنبع هذه القصيدة من شعرية خالصة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بوصفه هو الآخر من القادة الذين يدركون عظمة القيادة وأهميتها بالنسبة للشعب وما تجلبه عليه من خير عميم وتوفره من سعادة ورخاء وطمأنينة ومستقبل أفضل.
إرث الحكمة
لكل زمان رجاله وأبطاله الذين يظهرون فيه، فيتسيدون كل المواقف التي تحتاج للشجاعة والحزم والقوة في مواجهتها، تلك هي الحكمة العامة التي يصوغها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في مطلع قصيدته الجديدة التي حملت العنوان «بن زايد وبن سلمان»، في إشارة دلالية هامة إلى أنها تتحدث عن مناقب وصفات تجمع المحمدين: صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
ويستهل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قصيدته معبراً بشكل شعري سلس وشفاف عن تلك الحكمة قائلاً:العِزْ لهْ ناسِهْ وللمَجدْ مدهالْ                 وصَرحْ المعالي بالمعالي يِشَيَّدْوكلْ وقتْ في وَقتِهْ صناديدْ وأبطالْ                واهلْ العِلاَ دايِمْ إلىَ فوقْ تِصْعَدْوهذا الزِّمانْ إيقودْ فرسانِهْ إرْجالْ                   لِهُمْ أسامي في المحافِلْ تِرَدَّدْلي قَدرِهُم عالي بتَفخيمْ وإجلالْ                     منْ فعلهُمْ دَمِّ المعادي تِجَمَّدْ
ثم يردف سموه بعد ذلك بتبيان الفرح والسرور باجتماعهم خلال القمة العربية في مدينة الظهران السعودية، وكيف أن ذلك الاجتماع أفرح الشعب فاعتبره بمثابة العيد، ذلك أن اجتماع الكرام هو حدث يستحق الاحتفاء، ويستدعي الابتهاج به، فقال معبراً عن ذلك:
ويومْ إجتمعنا طابْ في جَمْعِنا الفالْ                  وعَمِّ السِّرورْ وطايرْ السَّعْدْ غرَّدْمعْ الكرامْ اللِّي غدَوْا مضرَبْ أمثالْ                      وبالإجتماعْ الشَّعبْ هَنَّا وعَيِّدْ
بعد ذلك المطلع الجميل المعبر عن مكنون من الصفات الحميدة، يستعرض سموه أوجه التشابه في الصفات بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأمير محمد بن سلمان، ويبرز سموه أن تشابههما في كل الأحوال يصب في صالح رفعة البلدين الشقيقين الإمارات والسعودية، وفي صالح شعبيهما، ويقول:
ما مِثْلِهُمْ في النَّاسْ مشبِهْ علىَ البالْ                         بَسْ يِشْبَهْ محمَّدْ بعزمِهْ محمَّدْهذا خَلَفْ زايِدْ بفكرهْ والأفعالْ                      وهذاكْ بوسَلمانْ في عَزمِهْ أوحَدْمتشابهينْ إثنينْ في كلِّ الأحوالْ                   لأجلْ الوطَنْ والشَّعبْ والرَّبْ يِشهَدْ
ويفصل سموه بعد ذلك في التشابه الذي يستلهم قوته من النبعين اللذين يستقي منهما المحمدان تجربتهما وقوتهما، وهما نبع وفكر وإرث آت من مشكاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والذي تجسد في ابنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والنبع الآخر هو الآتي من حكمة وحزم وعزم الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتجسد في ابنه الأمير محمد بن سلمان، ويبين سموه أنهما يشتركان في جملة من القيم النبيلة منها: أنهما صادقان في القول، قويان في الفعل، قويان في حربهما على الأعداء، رحيمان في سلمهما مع الأصدقاء والأشقاء، يفرح بهما من يواليانه ويأسى بهما من يعاديانه ويعبر سموه عن ذلك شعرياً قائلاً:
بلا مِجَامَلْ رَمزْ في صدقْ الأقوالْ                 والفعلْ واحدْ مثلْ سيفٍ مجَرَّدْمنْ حَربهُمْ صابْ المريبينْ زلزالْ                 في يومْ كونٍ عَ المعادي مِوَقَّدْومنْ سِلْمِهُمْ كلِّ الدِّوَلْ تِكْسَبْ آمالْ                      لِهُمْ تِعاهِدْ ولْرضاهُمْ تِوَدَّديِفرَحْ بهُمْ منْ شافْ منْ وَقتِهْ إجفالْ                  ويامَنْ زمَانِهْ منْ عليهُمْ تِسَنَّدْواللِّي يحالفهُمْ لِهْ تطيبْ الأحوالْ            ولي ينصرونِهْ لراسِهْ يطيبْ مِرقَدْواللِّي يصادمهُمْ بِهْ تحيطْ الأهوالْ              خصوصْ إنْ كابَرْ وخالَفْ وعنَّدْولوُ كلِّ منْ جا نالْ مطلوبَهْ وطالْ             إنْ كانْ ما صِرنا عَ الإثنينْ نِحْسَدْ
وفي إشارة بالغة الأهمية يبرز سموه أن شهادته فيهما لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج حكمته، وخبرته في الرجال، وفي الزمان، وكيف أنه رأى أنواعهم، وشهد ولاقى مختلف تقلبات العرب، ولذلك يقول مؤكداً كل تلك المعاني:
أنا خِبَرتْ الوَقتْ وآعَرفْ الأمسالْ                 وخالطتْ مِ الحِكَّامْ أهلْ الزِّبَرجَدْوسباعْ فيهُمْ للمِهِمَّاتْ مدخالْ               أوْ لي لهُمْ في كل ْ تَخريبْ مِقْصَدْوعَرَفتْ مِ الحكَّامْ منْ كلْ الأشكالْ                ومنْ خبرتي هَزري عليهُمْ موَكَّدْوعشتْ الزِّمَنْ مابينْ حلٍّ وترحالْ              وشِفتْ العَرَبْ كيفْ إتِّفَرَّقْ وتِحْصَدْوماشفتْ في ماضي الزِّمانْ الذي زالْ                       إثنينْ عَ رايٍ وقلبٍ موَحَّدْمثِلْ أبوخالِدْ بعزمِهْ والأفعالْ                    لي عِزْ دولَتنا بفَضلَهْ تِجَدَّدْ
وفي ختام سموه لقصيدته معنى بليغ وكأنه يريد أن يقول إن موضوعها لا ينفك عن هاجسه وشغله الشاغل وهو سعادة الوطن والمواطنين، ووجود أمثالهما في دولتيهما الإمارات والسعودية، هو كما قال سموه مبعث أكيد لسعادة الشعبين الشقيقين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً