العراق: الأيزيديون يحتفلون بـ”الأربعاء الأحمر”

العراق: الأيزيديون يحتفلون بـ”الأربعاء الأحمر”

احتفل الإيزيديون في إقليم كردستان العراق والعالم اليوم الأربعاء، بعيد رأس السنة الإيزيدية “الأربعاء الأحمر” الذي يعد عيداً تتجدد فيه الحياة وتزدهر الطبيعة، لتقدم حياة جديدة، ويمثل بداية الحياة وبعث الخليقة حسب “فلسفة الديانة الأيزيدية”. ويقدر عدد الإيزيديين في العراق بنحو نصف مليون نسمة يتوزعون بين محافظتي دهوك والموصل خاصةً في المناطق المحيطة بناحية شيخان، في الشمال الشرقي من الموصل وفي جبل سنجار غربي الموصل، وأيضاً في محافظة دهوك، كما يُقدّر عددهم في كل أرجاء العالم بحوالي مليون نسمة، و يُعتبر “أن لالش” معبدهم الأقدس في العالم.ويقول الباحث الديني الأيزيدي بير خدر سليمان إن “من مراسم هذا العيد يشعل الايزيديون ليلة العيد 366 شمعة حسب عدد أيام السنة، وكذلك يجرى قداس عظيم يُسمى الصما من قبل رجال الدين في المعبد، وتقرأ الأدعية الدينية على وقع الموسيقى الهادئة من قبل رجال الدين باللغة الكردية”.ويعد هذا اليوم مقدساً لدى الأيزديين، ويعتبر كل عام في هذا العيد عطلةً رسميةً في كافة دوائر الحكومة في إقليم كردستان بقرار من برلمان الإقليم.وأضاف سليمان: “يوجه الإيزيديون دعواتهم مساء العيد بوجه خاص للملك الطاؤوس، أحد الملائكة الـ7 الذين يقدسهم الأيزيديون، ويعتقد الإيزيديون أن الملك الطاووس هو الذي يحميهم ويوفر لهم عاماً سعيداً”.وقالت رونزا سالم عضو منظمة “أر اس او” لحقوق الإنسان الأيزيدية : “مضت 4 أعوام والايزيديون يستقبلون هذا العيد في مخيمات النزوح، إضافةً الى وجود حوالي 3 آلاف إيزيدي أغلبهم من النساء والأطفال بيد تنظيم داعش”.واشارت إلى أنشطة واحتفالات بمناسبة هذا العيد للنازحين في مدينة آربيل، ولكنهم بحاجة ماسة إلى الدعم الدولي والتنسيق بين المنظمات الدولية والمحلية لتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين.وأعلن المجلس الروحاني الأيزيدي في العراق إلغاء الاحتفالات بعيد “الأربعاء الأحمر” للعام الـ4 على التوالي، باستثناء المراسم الدينية وذلك بسبب الوضع غير المستقر في المنطقة، ووجود حوالي 3 آلاف ايزيدي بيد تنظيم داعش.وأضاف المجلس، في بيان أن “عيد الأربعاء الأحمر، أهم عيد بالنسبة للإيزديين الذين يحتفلون بهذا العيد في شهر أبريل(نيسان) من كل عام وفقاً للتقويم الشرقي، وأن رجال الدين الأيزيديين قرروا إلغاء الاحتفال بالعيد هذا العام بسبب المأساة التي وقعت في سنجار وهجمات تنظيم داعش وتأثيراتها على مناطق إقليم كردستان عام 2014”.ومن جانبه ، قال المتحدث باسم “معبد لالش الأيزيدي” لقمان سليمان: “سيكتفي الايزيديون بزيارة رجال الدين، والزيارات المتبادلة وسلق البيض وإضاءة الشموع بدل الاحتفالات بعيد الأربعاء الأحمر”.وأضاف أن “الأيزيديين في الخارج لن يأتوا إلى معبد لالش كما في السابق، وسيستقبل العيد عبر قبول رجال الدين للزيارات في باحة المعبد، وتوزيع البيض المسلوق من قبل أبناء الطائفة، وجمع الزهور على شكل باقات والدعاء من أجل تخلص العالم من داعش”.وأشار سليمان إلى أن “عيد الأربعاء الأحمر يعد أقدم وأقدس عيد بالنسبة للأيزيديين، ويرمز إلى رأس السنة الأيزيدية وبداية الخليقة، وأن سكان الشرق الأوسط ،خاصةً بلاد ما بين النهرين، يحتفلون منذ القدم به، وأن الأيزيديين يواصلون الاحتفال به رمزاً ليوم بعث الخليقة وبداية الحياة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً