تقرير: الوضع في سوريا يثير قلقاً لدى أعضاء من الكونغرس

تقرير: الوضع في سوريا يثير قلقاً لدى أعضاء من الكونغرس

حذر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الثلاثاء من أن خطة الجيش الأمريكي القائمة على أن تنفض واشنطن يديها من سوريا تعني تركها لنفوذ روسيا وإيران. وجاءت تصريحات السناتور بوب كوركر بعدما أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن القوات الأمريكية رصدت عودة تنظيم داعش إلى بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية السورية.وقال كوركر إن “موسكو وطهران لديهما نفوذ كبير في البلد الذي تمزقه الحرب نظراً لدورهما الممتد فيه، فيما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية الانسحاب من سوريا”، ولم يرد بشكل واضح على سؤال عما إذا كان يؤيد نشر قوات أكبر للتأثير على مجرى الأحداث في سوريا، وقال “أعتقد أن خطط الإدارة هي أن تكمل جهود محاربة داعش وليس أن تكون ضالعة فيها”.وكان كوركر الذي بدا مستاء يتحدث بعد عرض في جلسة مغلقة قدمه وزير الدفاع جيمس ماتيس وضباط كبار، شرحوا خلاله استراتيجية البنتاغون لأعضاء من الكونغرس بعد الضربات التي شاركت الولايات المتحدة في توجيهها إلى سوريا.وقال إن “سوريا باتت في يد روسيا وإيران الآن، هم سيحددون مستقبلها”، وأضاف “قد نكون حول الطاولة، لكن عندما نتكلم ولا نفعل شيئاً مؤثراً على الأرض، يكون كل ما نقوم به هو مجرد كلام”.وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه يشعر بالقلق إزاء نقص الالتزام الأمريكي في هذا البلد الذي يشن فيه متمردون حرباً أهلية وحشية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وقال “كل شىء في هذا العرض زاد من قلقي ولم يخففه”، وأضاف “ليست هناك استراتيجية مطروحة للتعامل مع التأثير الخبيث لإيران وروسيا”.وبعد الضربات الأمريكية البريطانية الفرنسية التي أعلنها ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال غراهام “أعتقد أن الأسد يتصور أن الأمر مجرد تغريدات وليس أفعالاً”.وشارت الديموقراطيون في توجيه الانتقادات، وحذر السناتور كريس كونز من أن إدارة ترامب أخفقت في تقديم خطة متماسكة في سوريا، وأضاف “إذا انسحبنا بالكامل لن يكون لنا أي ثقل في أي قرار دبلوماسي أو في إعادة الإعمار وأي أمل في سوريا ما بعد الأسد”.ومن جهته، قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة المتمردين في العراق وسوريا، الكولونيل راين ديلون إن “نظام الرئيس بشار الأسد وحليفته روسيا لم يتمكنا من الاحتفاظ بكل المناطق التي استعاداها من تنظيم داعش”.وأضاف “عندما ننظر إلى داعش في المناطق التي لا نعمل فيها وحيث لا نقدم الدعم لشركائنا على الأرض، نرى عناصر من داعش تمكنوا من العودة والسيطرة على مناطق بما في ذلك في أحياء في جنوب دمشق”، وتابع “لقد رأينا داعش يظهر مجدداً في مناطق إلى الغرب من نهر الفرات”.ووفق البنتاغون، فإن القوات الأمريكية تراقب عن كثب التنظيم في العراق وسوريا حيث خسر 98% من الأراضي التي سيطر عليها في الماضي، ومع ذلك فإنه لم يتم إحراز أي تقدم ضد التنظيم في الأسابيع الأخيرة في المناطق التي تقاتل فيها القوات الأمريكية من خلال قوات سوريا الديموقراطية، وذلك بسبب العملية العسكرية التركية في شمال سوريا.وبدأت أنقرة في يناير(كانون الثاني) الماضي، عملية دامية حول عفرين لدفع المقاتلين الأكراد خارج المدينة، وترك العديد من المقاتلين الأكراد الذين كانوا يشاركون في العمليات ضد التنظيم الإرهابي القتال لمساندة رفاقهم في عفرين.وقال ديلون إنه “لم يتم تحقيق أي مكاسب تذكر منذ مغادرة الأكراد في قوات سوريا الديموقراطية”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً