نقل “طيور الحبارى” عبر طيران الاتحاد من أبوظبي إلى العالم

نقل “طيور الحبارى” عبر طيران الاتحاد من أبوظبي إلى العالم

تتضافر جهود اثنتين من المؤسسات الرائدة في أبوظبي لإعادة طائر الحُبارى المعرض للمخاطر إلى البرية من جديد، فعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، أثمرت الشراكة بين “الصندوق الدولي للحفاظ على الحُبارى”- أحد أبرز البرامج الرائدة عالمياً في مجال حفظ الأنواع- وقسم الاتحاد للشحن، عن نقل ما يقرب من ثلاثة آلاف من طيور الحبارى لإطلاقها في مواطن انتشارها الطبيعية في البرية وزيادة أعدادها على امتداد نطاق انتشارها في آسيا وشمال إفريقيا. وقد بدأت الشراكة في عام 2014 حين وقعت الجهتان على اتفاقية الشراكة القائمة بينهما، وخلال عام 2017 وحده، تم نقل ما يزيد عن 2,000 من طيور الحُبارى بنجاح إلى العديد من الدول، حيث تم إطلاقها للبرية في إطار برنامج الشيخ خليفة لإعادة توطين الحُبارى.نقل آمنوقال نائب الرئيس لشؤون الاتحاد للشحن جاستين كار: “تحمل طائراتنا شعار من أبوظبي إلى العالم” الذي يتجسد على أكمل وجه في هذه الشراكة مع الصندوق الدولي للحفاظ على الحُبارى، ونفخر بأن نتمكن من نقل الآلاف من طيور الحبارى بسلام إلى العديد من الدول وأن نقوم بدور في هذا المشروع النبيل الذي تنفذه إمارة أبوظبي لإعادة هذه الأنواع المميزة من الطيور إلى البرية. ولا ريب أن قسم الاتحاد للشحن يحظى بسجل حافل بالنجاحات في نقل مختلف أنواع الحيوانات بأمان حول العالم، سواءً كان ذلك يتضمن إعادة الأنواع المهددة بالانقراض أو المعرضة للمخاطر إلى موائلها الطبيعية أو نقل الحيوانات الأليفة مع أصحابها”. ريادة أبوظبيمن جانبه، أشاد مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى محمد صالح البيضاني، بهذه الشراكة قائلاً: “يمتد نطاق انتشار الحُبارى من المغرب إلى منغوليا، لذا من الأهمية بمكان أن يصبح بمقدورنا نقل هذه الطيور المميزة من أبوظبي إلى البلدان الواقعة ضمن نطاق انتشار أنواعها بصورة آمنة وسليمة، وقد أثبت قسم الاتحاد للشحن جدارته من حيث نطاق الوجهات التي يوفرها وعلى صعيد السلامة، ونحن نعمل سوياً للمساهمة في إعادة طائر الحبارى الأيقوني إلى الدول التي شهد فيها انخفاضاً على مدار الأعوام الماضية، ويعدُّ ذلك مثالاً آخر على ريادة أبوظبي سواءً على صعيد حفظ الأنواع أو التجارة”.وقد تم إطلاق برنامج أبوظبي لحفظ الحبارى منذ أربعين عاماً بناءً على رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لإكثار الحبارى بصورة مستدامة وإطلاقها إلى البرية في مناطق الانتشار، وعلى مدار تلك الفترة، تطور البرنامج ليصبح الرائد عالمياً في مجال الحفاظ على الحبارى، ويتم إكثار الحبارى في الأسر في مراكز يتولى إدارتها الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، ثم يتم إطلاقها إلى البرية في إطار برنامج الشيخ خليفة لإعادة توطين الحبارى، وقد طور الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى آليات تقوم على أبحاث متطورة عن إكثار وإطلاق الحبارى ومواطن انتشارها، ويتم دراسة كل موقع من أجل ضمان توفر الفرص المثلى لبقاء الطيور.ويستقبل قسم الاتحاد للشحن طيور الحبارى في مرفق الحيوانات الحية في مطار أبوظبي الدولي، حيث تصل الطيور في حاويات خاصة مجهزة وفق معايير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (الأياتا) استعداداً للنقل، ويتم تعديل درجة الحرارة بعنابر الشحن بحيث تضمن راحة الطيور وعدم تعرضها للحرارة الزائدة خلال الرحلة، وحسب المعايير المتبعة في نقل الحيوانات الحية، تكون طيور الحبارى آخر ما يتم تحميله إلى الطائرة وأول ما يتم إنزاله من أجل تقليل أي مخاطر على صحة الطيور.وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد للطيران قد وقعت على إعلان قصر باكنغهام عام 2016 تأكيداً على دعمها لجهود منع الاتجار غير المشروع في الحياة البرية، وتعدُّ دولة الإمارات العربية المتحدة أحد الموقعين على اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (سايتس)، وتوفر الناقلة الوطنية الدعم اللازم لضمان عدم نقل أنواع الحياة البرية المشمولة باتفاقية السايتس إلا بعد إصدار التصاريح اللازمة من الجهات المختصة. ويتم نقل طيور الحبارى بموجب التصاريح الصادرة من السلطات المعنية باتفاقية السايتس داخل الدولة وخارجها، دعماً لواحد من البرامج الرسمية لحفظ الأنواع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً