الإمارات ومصر تدشنان شراكة استراتيجية لتطوير الأداء الحكومي

الإمارات ومصر تدشنان شراكة استراتيجية لتطوير الأداء الحكومي

تشمل التميز والخدمات والمسرعات الحكومية
الإمارات ومصر تدشنان شراكة استراتيجية لتطوير الأداء الحكومي

القرقاوي والرومي خلال لقائهما مع رئيس مجلس الوزراء المصري. من المصدر

دشنت دولة الإمارات، وجمهورية مصر العربية، شراكة استراتيجية لتطوير الأداء الحكومي في مصر، بما يسهم في تحقيق استراتيجية مصر 2030، تشمل الأداء والتميز الحكومي، والقدرات الحكومية، والخدمات الذكية، والمسرّعات الحكومية.

محمد عبدالله القرقاوي:
«توجيهات محمد بن راشد ومحمد بن زايد هي ترسيخ شراكة استراتيجية متكاملة، بين الإمارات ومصر».
مبادرات مقترحة
ضمن مبادرات المرحلة الأولية من محور التميز الحكومي، سيتم تدريب 1000 موظف على التميز الحكومي، كما ستُعقد أكثر من 50 ورشة عمل، للتعريف بمنظومة التميز الحكومي في مختلف المؤسسات الحكومية ضمن قواعد عامة، تشكل مظلة للعمل الحكومي العام، وأخرى مصممة وفق منظومة عمل كل قطاع حكومي بعينه. كما تشمل المبادرات تدريب واعتماد مستشارين ومقيمين لدعم جائزة مصر للتميز الحكومي، بالإضافة إلى توفير تدريب أكاديمي تطبيقي للنخبة من موظفي الحكومة في مجال التميز والحصول على دبلوم التميز الحكومي، وكذلك عقد جلسات قيادية، يستعرض فيها متحدثون إماراتيون التوجهات الحكومية المستقبلية.

جاء ذلك خلال زيارة وفد إماراتي، برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد بن عبدالله القرقاوي، إلى مصر، حيث التقى الوفد رئيس مجلس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، وتم الاتفاق على أهم جوانب الشراكة الاستراتيجية في تطوير الأداء الحكومي، خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأكد القرقاوي، خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة للإعلان عن مشروعات مشتركة في مجال التطوير الحكومي، بحضور وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة عهود خلفان الرومي، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هي ترسيخ شراكة استراتيجية متكاملة بين الامارات ومصر في مجال التطوير الإداري والحكومي. ولفت إلى أن العلاقة بين الإمارات ومصر علاقة تاريخية، أرساها باني نهضة الإمارات ومؤسسها الشيخ زايد، رحمه الله، الذي كان يؤمن دائماً بأن نهضة مصر هي نهضة الأمة العربية.
وقال القرقاوي: «لدى الحكومة المصرية اليوم رؤية واضحة، وخطوات جدية واستباقية في تطوير العمل الحكومي»، مضيفاً: «من خلال الشراكة الاستراتيجية للتطوير الحكومي بين الإمارات ومصر، سنعمل على وضع أسس جديدة في العمل الإداري العربي»، مؤكداً أن «نهضة مصر نهضة للعرب، وخير مصر خير للعرب، وتجربة الإمارات جزء من المسيرة التنموية العربية».
وتم الإعلان، خلال المؤتمر الصحافي، عن مجالات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتي تطمح إلى التعاون وتبادل الخبرات في أربعة محاور أو مجالات رئيسة، هي: الأداء والتميز الحكومي، عبر تطبيق منظومة التميز الحكومي العالمي، وتوفير الدعم لعقد أول مؤتمر للتميز الحكومي بجمهورية مصر العربية، والعمل على تصميم نظام متابعة وقياس مؤشرات الأداء في منظومة العمل الحكومي المصرية، بالاستناد إلى التجربة الإماراتية المتميزة في هذا الخصوص.
والمحور الثاني هو القدرات الحكومية، من خلال مشروعات وبرامج عدة، تشمل تصميم وتقديم برامج تدريبية، من خلال برنامج قيادات حكومة الإمارات، لإعداد وتأهيل قيادات العمل الحكومي في المؤسسات المصرية، وتوفير تدريب عملي للنخبة من الموظفين، وتوفير المواد التدريبية للكفاءات التخصصية، وعقد جلسات قيادية لمتحدثين إماراتيين، وعقد ورش عمل لتطوير الأفكار وصياغة الرؤى والتصورات، بالإضافة إلى العمل على تصميم مركز اختبارات، عالمي المستوى، للأكاديمية الوطنية للقدرات في مصر.
أما المحور الثالث، فيتمثل في الخدمات الحكومية، وتشمل إنشاء أول مركز خدمات نموذجي في مصر، ويتضمن تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات الحكومية، والعمل على تصميم رحلة المتعامل، على غرار تلك المعتمدة في برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، (ورحلة المتعامل هي تقسيم سلسلة تفاعلات المتعامل، كي يحصل على الخدمة، إلى مراحل منفصلة لتحليلها وتطويرها، لتوفير الفرصة لموظفي خدمة المتعاملين، لتحقيق رضا المتعاملين في كل مرحلة)، بالإضافة إلى التحول الذكي بما في ذلك تطوير الخدمات الذكية، وتطوير خدمات الموارد البشرية لموظفي الحكومة.
إلى ذلك، يتمثل المحور الرابع في المسرعات الحكومية، من خلال إنشاء أول مسرعات حكومية مصرية بالتعاون مع حكومة الإمارات، والتي تسعى إلى مواجهة التحديات الرئيسة في العمل الحكومي، التي قد تبطئ وتيرة الإنجاز، بغية تحقيق المستهدفات في مدة زمنية قصيرة، بحيث تسهم هذه المسرعات في تسريع إنجاز المشروعات والقوانين وتطبيق السياسات، وإرساء ثقافة الابتكار والريادة في العمل الحكومي، وبناء آلية عمل تكاملية بين مختلف فرق العمل الحكومية من جهة، وبين الجهات الحكومية والقطاع الخاص من جهة أخرى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً