إلى قاسميٍّ ذي علومٍ وحِكمة

إلى قاسميٍّ ذي علومٍ وحِكمة

وليلٍ طويلٍ أسهَرَتْني أواخِرُهْ                 وخِلٍّ ودودٍ تيَّمَتْني نواظِرُهْفبِتُّ له من فَرْط شوقي مُغازٍلا               فَطَوْرًا يُناجيني وطَوْرًا أُحاوِرُهْله نظراتٌ قاتلاتٌ لِمُهجتي                   وأَعيُنُهُ سودٌ، وصُفْرٌ غدائرُهْيُذَكّرُني عَهْدَ الصّبابة والهوى                ورَوْضَ شبابٍ يانعاتٍ أَزاهِرُهْفأصْفَيْتُهُ سِرّي وجَهْري ومُهْجتي            وبُحْتُ بِأمرٍ كنتُ قبلُ أُحاذِرُهْفأخبَرتُهُ للفضل إنّي لَتائقٌ                    إلى سيّدٍ شَهْمٍ تُطاعُ أَوامِرُهْإلى قاسميٍّ ذي علومٍ وحِكمة                 سُلطانِ خيرٍ لا تُعَدُّ مآثِرُهْله بكتاب الله فضلُ عنايةٍ                     وفي العلم والتَّقوى توالت مفاخِرُهْوحُبُّهُ للفُصحى عزيزٌ ونادِرٌ                  بِأَمجادِها يشدو وتُروى نوادِرُهْفصيحٌ مُبينٌ في جميع مجالسهْ                أحاديثُهُ دُرٌّ يُسَرُّ مُسامِرُهْوأبحاثُهُ الكُبرى تُشيدُ بفضله                  وفي مَعرِض التّاريخ فالكُلُّ ذاكِرُهْوبالزُّهد معروفٌ وبالحِلم والتُّقى             تناهت أياديه وطابتْ سرائِرُهْويغْمُرُ ذا القُربى بفيض نوالِهِ                بذا يشهدُ الأَهلون تشدو عشائرُهُزياداتُهُ في الأجْرِ مَحْضُ تفَضّلٍ             عطوفٌ على الأبناء فاضتْ مشاعِرُهْمُحِبٌّ لأبناء الإمارات كلِّهم                  وفي أَوْجُه التَّكريم مَنْ ذا يُناظِرُهْكريمٌ يُحِبُّ الخيرَ للنّاس كلّهِم                وإنْ ذُكِرَ الأجوادُ فالكُلُّ شاكِرُهْ      عطوفٌ بأهل الفقر يُؤوي صِغارَهم        رؤوفٌ بأَهل اليُتْم واللهُ ناصِرُهْحكيمٌ له فوقَ السِّماكين منزِلٌ               فَمَنْ ذا يُدانيهِ ومن ذا يُجاوِرُهْ وإنْ حُرمةُ الإسلام مُسَّ عرينُها            رأيتَ حكيمَ العُرْبِ ثارَتْ ثوائرُهْ     وشارقةُ العِرفان تشدو وتزدهي            وبالنُّصح والإرشادِ تزهو منابِرُهْوحُبُّهُ للإبداع خيْرُ مُساندٍ                    وقد شعَّ ماضيهِ بنُورٍ وحاضِرُهْبمثلِكَ يا سُلطانُ غنّت نفوسُنا               وأَكْرِمْ بسُلطان قليلٍ نظائرُهْ
الدكتور أمحمد صافي المستغانميالأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً