سيف بن زايد: الإمارات الأولى عالمياً في قلة جرائم السرقة والحرائق

سيف بن زايد: الإمارات الأولى عالمياً في قلة جرائم السرقة والحرائق

ناقش المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته أمس بمقره في أبوظبي، برئاسة مروان بن غليطة، النائب الأول لرئيس المجلس، وبحضور الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وعبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، موضوع «سياسة وزارة الداخلية في شأن تفعيل دور الشرطة المجتمعية»، وحضر الجلسة من وزارة الداخلية، الفريق سيف الشعفار، وكيل الوزارة، والفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، واللواء جاسم المرزوقي، القائد العام للدفاع المدني، والمديرون العامون ومديرو الإدارات وعدد من الضباط، إلى جانب الطلبة المرشحين من مختلف الدفعات في كلية الشرطة.مذكرة تفاهم بشأن حماية الأطفال وحقوقهمشهد الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، صباح أمس، توقيع وزارة الداخلية، ممثلة بمركز حماية الطفل، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مذكرة تفاهم بشأن حماية الأطفال وحقوقهم؛ لتفعيل اختصاصات كل منهما في إبداء الرأي والمشورة فيما يتعلق بهذا الأمر، وذلك على هامش انعقاد جلسة المجلس الوطني الاتحاديوقع المذكرة من جانب وزارة الداخلية العميد محمد حميد الظاهري، الأمين العام لمكتب سموّ وزير الداخلية بالإنابة، ومدير مركز الوزارة لحماية الطفل، ومن المجلس الريم الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة.وتهدف المذكرة إلى تبادل الجانبين الدراسات والأبحاث التي يجريها كل منهما في الاهتمامات المشتركة، وتعزيز التعاون في تنفيذ الدراسات والأبحاث وإعداد التقارير والسياسات في اختصاصاتهما لحماية الأطفال وحقوقهم، والعمل على وضع استراتيجيات ومشاريع متى تطلب الأمر، والتشاور والتنسيق بشأن التقارير الدولية التي تقدمها الدولة بشأن حقوق الطفل طبقاً لالتزاماتها الدولية.قال مروان بن غليطة: «إن جهود الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، قائداً استثنائياً حريصاً على التميز والريادة والتنافسية العالمية والوصول إلى أرقى معايير الأمن والأمان في الدولة، انعكست في حصول الإمارات على المرتبة الثانية، بعد فنلندا، في قائمة أكثر البلدان أماناً في العالم، وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي العام الماضي، كما حققت الدولة مراتب عالمية متقدمة في مؤشرات عدة؛ منها: إمكانية الاعتماد على خدمات الشرطة، وانعدام الجرائم والعنف، وغياب الجريمة المنظمة، والحماية من الإرهاب، كما تعد الدولة واحدة من أكثر دول العالم أماناً بالنسبة للسكان، معرباً عن شكره لسموّه، على جهوده الوطنية الكبيرة، ودعمه غير المحدود لجميع مؤسسات الدولة والتعاون المثمر والتنسيق المستمر مع المجلس الوطني الاتحادي».
المرتبة الأولى
وأكد الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد، أن الإمارات احتلت المرتبة الأولى في تسجيل أقل عدد من جرائم السرقة عالمياً، كما احتلت المرتبة الأولى في أقل عدد من الجرائم الجنسية، والمرتبة الأولى في أقل عدد من الحرائق عالمياً؛ حيث بلغت نسبتها 19 لكل 100 ألف نسمة، وجاءت في المرتبة الثانية عالمياً اليابان بنسبة 36 لكل 100 ألف. وأضاف أن الإمارات احتلت، كذلك، المرتبة الأولى عالمياً في تسجيل أقل عدد من الوفيات الناتجة عن حوادث الحرائق؛ حيث بلغت نسبتها 0،040 لكل 100 ألف، واحتلت المرتبة الرابعة في الجرائم المقلقة، التي بلغت نسبتها 0،7 لكل 100 ألف. كما احتلت المرتبة السابعة في الحوادث المرورية، مشيراً إلى أننا نطمح أن نكون رقم واحد؛ حيث بلغت نسبة الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية 5 لكل 100 ألف، عام 2017، بعد أن كانت 13،5 لكل 100 ألف، عام 2008، ونطمح إلى الوصول إلى 3 لكل 100 ألف، عام 2021، لنكون من ضمن أفضل رقمين عالمياً. وقال سموّه: «إن نسبة الشعور بالأمان ليلاً، بلغت 96,8%؛ وبذلك احتلت الإمارات المرتبة الثانية عالمياً بعد سنغافورة، ونطمح أن نحقق المرتبة الأولى». وأضاف، أنه بعد تطبيق الخدمة الوطنية، انخفضت نسبة الجريمة بين المواطنين بنسبة 21%.
مدرسة متخصصة
وكشف سموّه، عن أن الاستراتيجية الجديدة تشتمل على تأهيل جميع الشرطة في الإمارات؛ ليكون خريجوها بدءاً من عام 2019 شرطة مجتمعية. وقال سموّه: نتمنى ألّا تكون هناك مراكز للأحداث، ونسعى إلى تطوير العمل في المراكز، ونحاول التعامل مع المواضيع البسيطة من قبل الأحداث، بطريقة تسمح بعدم إدخالهم المراكز، بقدر المستطاع، وتعويض ذلك باللجوء إلى الأحكام المجتمعية، داعياً أعضاء المجلس، إلى زيارتها، والاطلاع على سير العمل فيها. وأشار، إلى أن هناك تحديات نواجهها ونركز على نشر الوعي بين الطلبة في المدارس، ومن هذه التحديات المخدرات، التي تعد أفغانستان البلد المنتج الأول عالمياً، وإيران المصدر الأول عالمياً لها. وقال سموّه: شكّلت لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية، والتربية والتعليم؛ لمكافحة العنف في المدارس.
الاهتمام بالإنسان
أكد الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد، أن قيادتنا الرشيدة وضعت الإنسان في المستوى الأول من الاهتمام والرعاية. وقال: إن صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حريصون على المجتمع وتحقيق متطلباته، ونحن محظوظون برعاية المجتمع من المواطنين والمقيمين، وهم من يحققون الإنجازات على أرض الوطن. وأوضح سموّه، رداً على سؤال برلماني، عن دعم خريجي السجون وتأهيلهم، أنه سبق قبل سنوات وبتوجيهات من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، أن أنشأنا معهداً أكاديمياً؛ لتأهيل النزلاء، وتمكن 213 نزيلاً من الحصول على الوظائف؛ نتيجة التأهيل، بالتعاون مع كليات التقنية ومع مختلف الجهات، كما استفاد 47 ألفاً و 233 نزيلاً من برامج التأهيل والإصلاح، 2016 – 2017، منهم 551 نزيلاً استفادوا من البرامج التعليمية، و8750 من الدينية، و8714 من الثقافية، و895 من المهنية و2117 من الاجتماعية و25977 من الرياضية و299 من برنامج تأهيل المدمنين. وكشف، عن أن نسبة عودة النزلاء إلى السجن في الإمارات 14‎‎%، وبذلك احتلت الترتيب الثاني في العالم. مشيراً إلى أن نسبة العودة إلى السجون في أستراليا 47‎‎%، وفي بريطانيا 42‎‎%، وفي أمريكا 14‎%، وفي سنغافورة 12‎%. وأوضح أن النزلاء المواطنين الذين استكملوا الدراسة بعد التخرج 114، ونسقنا مع معهد أبوظبي للتدريب المهني، للحصول على شهادة الثانوية العامة واستفاد منها 17 نزيلاً. وأضاف أن هناك برامج اعتمدت بفكر إماراتي، وبمواصفات دولية، مشيراً إلى أن أهم تطبيق موجه للأطفال باسم «الشيخ زايد»، وبلغ عدد مستخدميه في أمريكا 144 ألفاً، وفي المكسيك 121 ألفاً، وفي روسيا 229 ألفاً، وجنوب إفريقيا ستة آلاف، وأستراليا والهند ودول الخليج والسعودية مليوناً و140 ألفاً. وأوضح سموّه، أن الترابط والتلاحم الاجتماعي، هو إحدى سمات المجتمع الإماراتي، معرباً عن شكره للمساهمين الكبار في صندوق الفرج الذين دعموا هذه المؤسسة، مضيفاً أن عدد النزلاء الذين استفادوا من الصندوق 7800، والأسر 906.
سيارات الأجرة
أكد الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد، أن التركيبة السكانية في الدولة فريدة من نوعها، والأمر الذي نحظى به في الدولة أنها مكونات عدة، مشيراً إلى أن كل العمال الموجودين والموظفين في الدولة يعملون وفق تراخيص، وغير ذلك هو مخالف، ونسعى إلى التخلص من المخالفين.وقال رداً على سؤال عن منح الشركات الخارجية الخاصة الترخيص لسيارات الأجرة، أنه سمح لهذه الشركات بالتعاقد مع شركات محلية في الدولة، ولديها موظفون مسجلون ومرخصون، وتطبق الشروط نفسها المطبقة على شركات الأجرة، مشيراً إلى أن هناك مخالفات على من ينقل أشخاصاً بطرق غير رسمية. وأضاف أن من يمرون في الدولة، عن طريق الترانزيت يفوقون 100 مليون، والسياحة وصلت إلى 13 مليون سائح، وهذا يستدعي تقديم خدمات، عبر أكثر من شركة ووسيلة آمنة يستفيد منها الجميع.
نقل تبعية مراكز الأحداث
وأكد سموّه، أن الأحداث هم أبناؤنا وهم المستقبل؛ لذلك أولت الحكومة اهتماماً كبيراً للتربية والتعليم والنشء وتمكين الأسرة، مضيفاً أن مراكز الأحداث لها مجالس إدارة، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، يرسل رسالة وبطاقة لكل مولود مواطن جديد، أنه ثروة للمستقبل، مضيفاً أنه جرى تدعيم منظومة التربية الأخلاقية، وهي أساس أي نجاح في أي مجتمع. وقال رداً على سؤال عن نقل تبعية مراكز الأحداث، إن التوعية خير وقاية، وهناك مبادرة المدرسة السلوكية وهي متخصصة للطلبة الذين لديهم سلوكات مختلفة عن باقي الطلبة، ويحتاجون إلى مدرسين وانضباط داخل هذه المؤسسات ونتعاون مع وزارة التربية والتعليم؛ لوضع الإطار العام.وأشار إلى أن ردود الوزارة عبر وسائل التواصل، بلغت خمسة آلاف، مشيراً إلى أن المجتمع الإماراتي تقدم بنحو 1200 مقترح للوزارة، والمجتمع الإماراتي إيجابي.
مناقشة قانون العمل التطوعي اليوم
يناقش المجلس في جلسته الخامسة عشرة، اليوم، مشروع قانون اتحادي بشأن العمل التطوعي، يهدف إلى نشر وتشجيع ثقافة العمل التطوعي والتوعية بأهميته، وتنظيم وتطوير العمل التطوع، وتضمن مشروع القانون 19 مادة. ويوجه أعضاء المجلس خلال الجلسة ثلاثة أسئلة إلى حصة بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع.
خدمات «الداخلية» الذكية
نظمت وزارة الداخلية، على هامش انعقاد الجلسة، معرضاً توعوياً؛ للتعريف بالخدمات المتميزة التي تقدمها مختلف الأجهزة الأمنية للجمهور، والتقنيات الحديثة والمعدات المتطورة التي تستخدمها تلك الأجهزة؛ لتحقيق الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية التي حققتها الدولة في مختلف المجالات، وتوفير الأمن لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.شاركت في المعرض إدارات شرطية من مختلف القطاعات والقيادات العامة للشرطة، من بينها القيادة العامة للدفاع المدني، والإدارة العامة لحماية المجتمع والوقاية من الجريمة، والإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، وإدارة العمليات المركزية بشرطة أبوظبي، ومركز وزارة الداخلية للابتكار، وبرنامج خليفة للتمكين «أقدر».
توصية بإنشاء مجالس أمنية
أوصى المجلس الوطني، بضرورة دعم خطة استراتيجية اتحادية متكاملة لتفعيل دور الشرطة المجتمعية في قيادات الشرطة المجتمعية. كما أوصى خلال مناقشته، تقرير لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في شأن سياسة وزارة الداخلية عن الشرطة المجتمعية، بضرورة إنشاء مجالس أمنية محلية في المراكز الشرطية في جميع إمارات الدولة، يمثل فيها عناصر الشرطة وممثلو المؤسسات الحكومية والمدنية والمعنيون من ذوي الاختصاص؛ للإسهام في حل المشكلات المجتمعية والأمنية، إلى جانب إعداد وتنفيذ برامج شراكة وتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة للتعريف بدور الشرطة المجتمعية. وأوصى المجلس بإعداد دراسات مشتركة مع جمعيات النفع العام؛ لرسم السياسة العامة حول الوقاية من الجريمة والانحراف، وتعزيز التعاون مع وزارة التربية والتعليم، عبر تطبيق برامج عمل لتنشيط الحس الأمني لدى الطلبة في المدارس والجامعات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً