سلطان: قطعنا شوطاً في رعاية الطفولة المبكرة

سلطان: قطعنا شوطاً في رعاية الطفولة المبكرة

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على أهمية مرحلة النشء وإعداده وتربيته تربية صحيحة، ليكونوا أفراداً فاعلين ومؤثرين لخدمة الوطن، ولا يكون ذلك إلا من خلال غرس مبادئ الدين الحنيف واللغة العربية في نفوس النشء.جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سموه في حفل تخريج الدفعة الثانية من البرنامج التدريبي لتطوير الكوادر البشرية العاملة في حضانات الشارقة الحكومية والبالغ عددهن 22 معلمة، وذلك صباح أمس في مدرسة فيكتوريا الدولية بإمارة الشارقة.واستهل سموه كلمته بالترحيب بالمعلمات الخريجات، مؤكداً سموه على أن مرحلة التعليم هي مرحلة مستمرة تبدأ منذ الطفولة المبكرة وتستمر إلى الجامعة وما بعدها، قائلاً: نحن سعداء اليوم لأن نلتقي بمجموعة ستدفع بالعمل الخيّر إلى الأمام، ونحن عندما بدأنا وضع أيدينا على النشء، كان هدفنا أن نؤسس بداية الطريق، لأن بعض الطلاب الذين يصلون إلى المراحل الجامعية، يواجهون بعض الصعوبات التي قد تكون عائقاً عن مواصلتهم للمسيرة التعليمية ومنها الانزواء وعدم الاكتراث وعدم حب العلم. مرجعاً سموه أسباب هذه الصعوبات إلى مرحلة التأسيس، موضحاً أن تصحيح المسار يكون في المراحل الأولى التي يتعلم فيها الطفل من المهد.وأشار سموه إلى أن إمارة الشارقة قطعت شوطاً في مجال المسيرة التعليمية ورعاية الطفولة المبكرة، من خلال تبنيها للعديد من المراكز التعليمية ومنها مراكز الأطفال ومراكز الناشئة، بالإضافة إلى إنشاء حضانات الأطفال في كافة مدن ومناطق إمارة الشارقة، موضحاً سموه وجود بعض الأخطاء في مرحلة من هذه المراحل، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستكون بداية جديدة وبدون أخطاء أو خلل.وأشاد سموه بجهود العاملين في المؤسسات التعليمية والحضانات الحكومية في خدمة النشء، وقال: نحن نبدأ بتدريبكم في هذه المدرسة على هذا الأسلوب، التربية الصحيحة وأنتم شاهدتم خلال الفترة التي قضيتموها في مدرسة فيكتوريا، واستفدتم من هذه التجربة، وستنقلون هذه الخبرة إلى الكثير من الحضانات.وأوصى سموه المعلمات الخريجات بغرس مبادئ الدين الحنيف واللغة العربية الصحيحة، وضرورة مخاطبة الطفل بكلمات عربية فصيحة، وعدم استخدام الكلمات العامية أو المشوهة أو غير العربية، لأن الطفل سينمو ولديه مخزون لغوي، لذا يجب اختيار الكلمات العربية الصحيحة.كما دعاهم إلى البدء في تعليم الأطفال المبادئ الإسلامية مثل الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) كلما ذُكر، وإشاعة السلام، مشيراً سموه إلى أن الطفل أو الشاب أو الكهل يعتمدون على لغتهم الصحيحة، وعلى دينهم والتزامهم بهذه المبادئ.وتحدث سموه عن المشكلات التي تواجه بعض المعلمات، والتي قد تؤثر في الطلبة سلباً، مؤكداً على أهمية ألا تنعكس هذه المشكلات على مسيرة التعليم وتؤثر في هذا الجيل، الذي ننظر إليه نظرة خاصة، فنحن في الشارقة نريد أن نكون مدينة فاضلة إن شاء الله، لن يأتي هذا إلا من خلال التربية الصالحة، وهي تربية المربيات، نأمل أن ما تزرعونه يكون بذرة صالحة في هذا المجتمع. وتمنى سموه التوفيق للمعلمات الخريجات في مهمتهن التعليمية وخوض هذه التجربة المتميزة.واستهلت مجريات حفل التكريم بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليلقي بعدها الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم كلمة سلط فيها الضوء على تجربة إمارة الشارقة في مجال التعليم ورعاية الطفل ومبادراتها الرائدة في خدمة وإعداد النشء ليكونوا أفراداً فاعلين ومؤثرين في المجتمع، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الحضاناتِ ومؤسسةِ ربعِ قرن، ومجلسِ شورى الأطفال، ومبادرةِ لغتي، ودارِ كلمات، وبرلمانِ الطفلِ العربي، ومهرجانِ الطفلِ القرائي، ومهرجانِ المسرحِ والسينما.وأشار الكعبي إلى مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة في إنشاء 66 حضانة حكومية، حيث تم الانتهاء من إنشاء وتشغيلِ المرحلةِ الأولى منَ الحضاناتِ الحكومية المطورة، وهي عشر حضاناتٍ، وقد بلَغَ عَدَدُ الأطفالِ الملتحقينَ بالحضاناتِ ألفاً وثمانية وثلاثينَ طفلاً، على مستوى مدنِ إمارة الشارقة.وقال: إنه انطلاقاً من حرصِنا على تطويرِ مستوى العاملينَ، قمنا بالتعاونِ مع مؤسسات داخلية كجامعةِ الشارقة، ووزارة التربية والتعليم ومدرسة فيكتوريا الدولية بالشارقة، وتم كذلكَ الاطلاع على تجاربَ خارجيةٍ كتجربةِ اليابانِ وجمهورية إيطاليا والمملكةِ المتحدةِ البريطانية، والمشاركةِ في الكثيرِ من المؤتمراتِ والندوات.وتابع: من أجلِ تحقيقِ نموٍ متكاملٍ للطفل، حرصَ المجلس على التعاونِ مع وزارةِ التربيةِ والتعليم، لتكاملِ مسارِ التعليمِ للطفلِ ابتداء من مرحلة ِ الطفولةِ المبكرةِ وانتقالاً للمراحلِ التأسيسية.وأما في مجال رعاية الطفل فقد تمَّ تعيينُ ممرضاتٍ يُشرفْنَ على صحةِ الطفلِ ونشاطِهِ، والعملِ على تثقيفِ وليِ الأمر، وتمَّ كذلكَ التعاون مع مركزِ الشارقةِ لصعوبات التعلم مركزِ التدخلِ المبكر، التابع لمدينةِ الشارقةِ للخدماتِ الإنسانية، للكشفِ المبكر عنِ الحالاتِ ليَتم تدارُكِها ورعايَتها قبل أن تكبر المشكلة، وقدْ فازَ مشروع «المسحِ الشاملِ» بجائزةِ التميزِ للإنجازات الحكوميةِ العربيةِ.وتمَّ كذلكَ اعتمادُ برامِج رياضيةٍ تتَوافقُ مع سنّ الأطفالِ، من أجلِ تحقيقِ نموٍ شامل للطفلِ واكتشافِ مواهبِه وصَقْلِها.وثمن دين بايرة مدير مدرسة فيكتوريا الدولية جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم مسيرة التعليم وخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة.وأشاد بالتعاون المثمر بين مدرسة فيكتوريا الدولية ومجلس الشارقة للتعليم، من خلال هذا البرنامج التدريبي الذي يعد مثالًا رائعاً للتعاون التعليمي بما يسهم في تطوير الكوادر البشرية وتأهيلهم لتحقيق أهدافهم.وألقت آمنة خلفان اللوغاني كلمة الخريجين، وقالت فيها: باسمي وباسم كافة المكرمات في البرنامج التدريبي للمنهج الفيكتوري الأسترالي، أتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام سموكم الكريم على تشريفكم لنا وحرصكم الدائم على تكريم أبنائكم ورعايتكم المستمرة لمواطني إمارة الشارقة وأبناء هذا الوطن.وأضافت: نحن على يقين تام بأن المعرفة والخبرة التي نهلنا منها طوال الأيام السابقة، ستكون رافداً مهماً في سبيل تحقيق جودة الممارسات التربوية والتعليمية المتصلة بالحضانات الحكومية لتحقيق رؤية سموكم لنشء واعٍ لمستقبل ريادي وتوفير بيئة آمنة للأطفال.لتبدأ بعدها مجريات حفل التكريم، حيث تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتكريم الخريجات وتسليمهن شهاداتهن مهنئاً إياهن على ما حققنه من إنجاز ومتمنياً لهن التوفيق في حياتهن العملية.وتخلل الحفل تقديم عدد من العروض الفنية والموسيقية التي قدمها أطفال مدرسة فيكتوريا الدولية، وحظيت بتفاعل من الحضور.حضر حفل التخريج الدكتور عمرو عبد الحميد مدير أكاديمية الشارقة للبحوث، وعلي الحوسني أمين عام مجلس الشارقة للتعليم، وعدد من ممثلي مجلس الشارقة للتعليم وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بمدرسة فيكتوريا الدولية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً