الدوحة: لصوص قطر أخطبوط وأذرع متشابكة لاستنزاف ثروة القطريين

الدوحة: لصوص قطر أخطبوط وأذرع متشابكة لاستنزاف ثروة القطريين

يقول المثل الفرنسي “السمكة تفسد من رأسها” وفي عالمنا العربي، تفسد الدول من قمتها كما يبدو في الحالة القطرية الفريدة من نوعها، التي ارتقت بالفساد إلى مرتبة البعد الاستراتيجي الحقيقي. وفي قطر يبدو للناظر إل الدوحة منذ انقلاب الابن على أبيه قبل أكثر من 20 عاماً، ومنذ وصول الأمير الشاب الشيخ تميم إلى سدة الحكم في الإمارة، قبل أعوام قليلة، أن الثابت الوحيد لدى الجماعة الحاكمة في الدوحة، إضافةً إلى عناصر أخرى متنوعة، مثل دعم الإرهاب، والتآمر، ونسف المجتمعات، التكالب على الثروات وتكديسها، ونهب أموال شعبهم، وتحويلها إلى مكاسب، وصفقات، ومساهمات، يكشف أكثرها بفساد مصدرها، وبعد “لصوص بغداد” التي خلدتها ألف ليلة وليلة، عبر قصة علي بابا ولصوصه، التي طبقت شهرتها العالم، بعد أن وجدت طريقها إلى المستشرقين وأعمال الرسامين والموسيقيين، سيخلد تاريخنا الحديث، لصوص الدوحة، او لصوص قطر، اقتباساً عن الهاشتاق الذي اكتسح التواصل الاجتماعي، على يد مغردين قطريين، هالهم حجم الفساد والسرقة والنهب الذي يتعرض له على يد تنظيم الحمدين.ولكن نهب قطر وسرقتها، الذي أصبح نظام عمل مقنن ومنظم، ولا تنقصه سوى اللوائح والنصوص ليصبح تشريعاً شبه شرعي، في قطر، لم يكن لينتشر ويستشري في قطر، لو لا الإرادة السياسية التي انتهجها الأمير المقال، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتنفيذ عضده الأيمن، وشريكه الشيخ حمد بن جاسم، والتي استمر عليها الأمير الحالي تميم بن حمد آل ثاني، بدعم من مجموعة واسعة من الشخصيات التي تُمثل قاعدة أو خلايا التنظيم الخفية، والتي تُبرر استمرار التنظيم في الإمساك بالأمور في قطر منذ أكثر من عقدين، بفضل سياسة الفساد والإفساد.وفي دراسة نشرها مكتب الدراسات بريا دي سوزا، في فبراير (شباط) 2017، للباحث جور سنوج، يكتشف المتابع تفاصيل الأخطبوط القطري، وأذرع الفساد الكثيرة، التي تسمح له بالاستمرار في نهب البلاد والعباد، بالاعتماد على الشرعية السياسية من جهة، وعلى نظام معقد من المحسوبية والمكافأة والعقاب.وفي التقرير المنشور على موقع مكتب الدراسات المذكور، يبدو نظام الحمدين بمثابة الأخطبوط الضخم، رأسه أل ثاني، وأذرعه الظاهرة، مجموعة من الشخصيات والعائلات التي تأتي في المرتبة الثانية من حيث حجم الفساد وانتشاره، لتشكل أبرز داعمي ومؤيدي النظام والتنظيم.وتكشف الدراسة بشكل عام سيطرة آل ثاني بشكل مباشر وغير مباشر على أهم مفاصل الاقتصاد القطري، بالإضافة إلى القرار السياسي والأمني، حيث يشكل آل ثاني 63% من المسؤولين والمشرفين على أخطر وأدق أجهزة القرار السياسي المباشر، موزعة على الوزارات ومجلس الشورى، والمجلس المركزي للبلدية، و27% من المراكز العليا في القرار الاقتصادي والمالي، بالإضافة إلى التحالف مع مجموعة من الأسماء والعائلات التي ترتبط بالمصلحة أو بالمصاهرة، بآل ثاني بطريقة أو بأخرى، وفي مقدمتها الأمير تميم بن حمد آل ثاني.وحسب الدراسة المذكورة دائماً يُسيطر آل ثاني مباشرة على 44 شركة كبرى تمثل الجزء الأعظم من مصادر ثروة ودخل قطر، عبر السيطرة الفعلية على 82% من مراكز القرار في 36 شركة من الشركات الأربع والأربعين، أما البقية فخاضعة لقرار آل ثاني عبر العائلات التي تدور في فلك الأسرة الحاكمة.وبالنظر إلى توزيع الأدوار في الدوحة، تبرز مجموعة من العائلات التي لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، لتشكل الذراع الضاربة لآل ثاني، سياسياً واقتصاديا، بتوزيع المناصب عليها، والمقاعد في مجالس إدارات الشركات الكبرى في البلاد، وأهمها على الإطلاق حسب التقرير المشار إليه عائلات العطية، المحمود، العمادي، الكواري، الساده، وبدرجة أقل المُهندي. وبشكل عام قدر التقرير المتخصص ثروة آل ثاني مجتمعين، بـ 156 مليار ريال قطري، عبر الشركات التي يُسيطرون على مجالس إدارتها مباشرةً، تُضاف لها ثروات متفاوتة للشخصيات الموالية، والدائرة في فلكها، أو التي تدير ثرواتها من وراء الستار، بطريقة أو بأخرى من العائلات الخمس حوالي، 127 مليار ريال قطري، إلى جانب عشرات المليارات الأخرى لعائلات وشخصيات موالية، أقل شهرةً وظهوراً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً