براءة متهم بإعطاء شيك بـ 5 ملايين درهم دون رصيد

براءة متهم بإعطاء شيك بـ 5 ملايين درهم دون رصيد

«استئناف دبي» أكدت أن الشيك لم يستوف جميع البيانات
براءة متهم بإعطاء شيك بـ 5 ملايين درهم دون رصيد

«المحكمة» قضت ببراءة المتهم مما أسند إليه لعدم كفاية الأدلة. الإمارات اليوم

أيّدت محكمة الاستئناف، حكماً أصدرته محكمة أول درجة، ببراءة شخص، من تهمة إعطاء شيك من دون رصيد، بقيمة خمسة ملايين درهم، إذ أكدت أن الشيك لم يستوفِ جميع البيانات، ومنها توقيع الساحب.
وكانت النيابة العامة أحالت شخصاً إلى المحكمة، بتهمة إعطاء، بسوء نيّة، شيك بخمسة ملايين درهم، وليس له مقابل وفاء كافٍ قائم وقابل للسحب، مطالبة بمعاقبته.

حكم المحكمة الابتدائية لم يلقَ قبولاً لدى النيابة العامة فطعنت عليه بالاستئناف.

وأصدرت المحكمة الابتدائية حكماً ببراءة المتهم مما أسند إليه، للشك وعدم كفاية الأدلة، ولم يلقَ هذا الحكم قبولاً لدى النيابة العامة، فطعنت عليه بالاستئناف.
واستندت النيابة في استئنافها، إلى أن المدعى عليه وقّع على الشيك وسلّمه للمستفيد، وهو يعلم بأن الأمر يتوقف على توقيع ثانٍ، وبذلك يكون قد تعمّد توقيعه بصورة تمنع من صرفة في الوقت الذي كان المستفيد من الشيك يجهل ذلك، ومحكمة البداية عندما أغفلت هذا الجانب، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، ما استوجب إلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجدداً وفقاً لصحيح القانون.
وأنكر الرجل أمام المحكمة صحة الاتهام، موضحاً أن التوقيع على الشيك هو توقيعه، لكنه لم يقم بتسليم الشيك إلى المستفيد، وأن الشخص المخول التوقيع معه، هو الجهة المستفيدة من الشيك.
وطالب دفاع المتهم المحامي علي العبادي، ببراءة موكله، متمسكاً بصحة الحكم الابتدائي، لانتفاء عناصر الجريمة بانتفاء التسليم والإعطاء، إضافة إلى توقيع المخولين بذلك معاً.
وأكدت محكمة الاستئناف أن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناءً على الأدلة المطروحة بإدانة المتهم أو براءته، ومقرر كذلك بأن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وترجيح واستخلاص الحقيقة منها، هو من سلطة محكمة الموضوع، طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند، وبينت الحقيقة التي اقتنعت بها، وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
وأوضحت المحكمة أن محكمة البداية أحاطت وقائع الدعوى وأدلة الثبوت فيها إحاطة وافية، وبأن استخلاصها كان سائغاً، إذ أبانت فيها الحقيقة التي اقتنعت بها، والأسس التي أوصلتها إلى القناعة بأسباب سديدة تكفي لحمل قضاء الإدانة الذي انتهت إليها، وأصاب صحيح القانون والملاءمة.
وأشارت إلى أن المقرر بحكم المادة (597) من قانون المعاملات التجارية، أن الصك الخالي من أحد البيانات لا يعتبر شيكاً إلا في الحالات الآتية: إذا خلا الشيك من بيان مكان الوفاء، وإذا خلا الشيك من بيان مكان الإنشاء، وكان توقيع من أنشأ الشيك (الساحب) يعتبر من بين تلك البيانات اللازمة لقيامه، فإنه بثبوت أن الشيك محل النزاع غير مكتمل التوقيعات، ما يجعل توقيعه المعيب في حكم العدم، ويفقده بالتبع صفته كشيك أصلاً، يضاف إلى ذلك أن الشيك يستحق الوفاء منذ 2014، بينما لم يتم تقديم البلاغ بشأنه إلا في 2016، دون تبرير للسبب الكامن وراء هذا التأخير، ما يكون معه الحكم الابتدائي صحيحاً، وليس هناك من شأنه أن يغير وجه الرأي فيه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً