قتل يمني لشقيقته أمام القاضي يكشف تدهور الإجراءات الأمنية في المحاكم

قتل يمني لشقيقته أمام القاضي يكشف تدهور الإجراءات الأمنية في المحاكم

أعادت جريمة مقتل شابة على يد شقيقها في قاعة محكمة يمنية، أمس الإثنين، الجرائم التي ترتكب في المحاكم اليمنية، وتدهور الإجراءات الأمنية إلى الواجهة.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى رفع شابة يمنية في العشرينات من عمرها شكوى إلى محكمة غرب الأمانة “صنعاء”، تطالب فيها بخلع الولاية من شقيقها لمنعه تزويجها, ليرديها قتيلة أمام القاضي بعد أن طعنها في رقبتها بخنجر كان يخفيه بين ثيابه.
وأثارت القضية غضب اليمنيين الذين طالبوا بالقصاص من الجاني.
وبحسب المحامي اليمني مروان الحاج فإن هذه الجريمة تندرج ضمن سلسلة من الجرائم التي ترتكب ضد النساء من أوليائهن، موضحًا لـ “إرم نيوز” أن الكثير من تلك الجرائم تنتهي بالعفو عن الجاني من قبل بعض أولياء الدم.
وقال إن القانون اليمني ينص بالقصاص من الجاني في مثل هذه الحالات مطالبًا بتطبيق القانون حتى “يكون رادعًا لمثل هذه الجرائم”.
بدوره عرج الناشط المدني محمد الصلاحي إلى ضعف الإجراءات الأمنية داخل المحاكم اليمنية.
 وقال لـ”إرم نيوز” إن الاعتداء على القضاة وأحيانًا اختطافهم وإطلاق النار على مقرات المحاكم والتهديد للعاملين، أمر شائع في اليمن، خاصة مع سيطرة جماعة الحوثي على بعض المناطق، مشيرًا إلى أن “هيبة القضاء” تدهورت بشكل مريع وكبير، وباتت الثقة فيه محدودة من قبل المواطنين بسبب هذه الحوادث.
وأضاف أنه قبل معاقبة الجاني يجب تشديد الإجراءات الأمنية والاحترازية لحماية هذه الأماكن.
وكشف أحد المواطنين ويدعى صالح حسين المطري لـ”إرم نيوز” تفاصيل تعرضه للاعتداء وعلى محاميه من قبل غرمائه أمام القاضي وفرارهم.
وقال: “رفعت دعوى ضد أحد المتنفذين الحوثيين لاغتصابه أرضًا ورثتها من أبي، وفي إحدى الجلسات قبل ثلاثة أسابيع، تعرضت للضرب مع المحامي الخاص بي من قبل مرافقي القيادي الحوثي، وغادروا المكان دون أن يعترضهم أحد”.
واستطرد قائلًا: “إذا كانت المحكمة لا تستطيع أن تنصفني جراء تعرضي للضرب داخل قاعاتها، فكيف ستنصفني بالحكم في قضيتي”.
وبات ارتكاب جرائم داخل أروقة القضاء واحدة من سمات المحاكم اليمنية؛ إذ كشف مصدر في نقابة المحامين اليمنيين، أنه تم رصد أكثر من 178 اعتداءً على محامين داخل المحاكم خلال العام الماضي 2017.
وقال المصدر إن تلك الحوادث تتفاوت بين الاعتداء الجسدي وإطلاق النار والطعن والتهديد بالقتل، وتمتد بعض القضايا إلى خارج المحاكم، إذ تم تسجيل43 حالة اختطاف لمحامين على خلفية عملهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً