مؤتمر الإمارات لعلم الجريمة يبحث كيفية الكشف عن مرتكبيها

مؤتمر الإمارات لعلم الجريمة يبحث كيفية الكشف عن مرتكبيها

تحت رعاية سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، افتتح الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، فعاليات اليوم الأول من مؤتمر ومعرض «الإمارات الدولي للأدلة الجنائية وعلم الجريمة»، في دورته الثانية تحت شعار «العلم في خدمة العدالة» في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بحضور اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، واللواء الخبير إبراهيم خليل المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، ومساعدي القائد العام، ومديري الإدارات العامة والفرعية ومراكز الشرطة، وكبار الشخصيات، ونخبة من أهم خبراء ومختصي العلوم الجنائية وعلم الجريمة من 40 دولة.يهدف المؤتمر إلى استعراض آخر التطورات والتحديات في عالم الجريمة، وكيفية الكشف عن مرتكبيها، والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب في الأدلة الجنائية.أكد الفريق خلفان، حرص القيادة العامة لشرطة دبي على تأهيل أفرادها وضباطها وتدريبهم، وتسليحهم بالعلم والمعرفة في كل التخصصات المرتبطة بالعمل الأمني والشرطي، ليكونوا قادرين، وبكفاءة عالية، على التصدي للجرائم بمختلف أنواعها، مهما بلغت تعقيداتها وغموضها، مضيفا أن المؤتمر فرصة لجني ثمار المعارف والعلوم في الأدلة الجنائية وعلم الجريمة، داعيا للتركيز على التخصصات الدقيقة أكثر فأكثر، بما يتناسب مع متطلبات العصر.وعرض تجربة شرطة دبي الرائدة في العلوم الجنائية، وأهم الإنجازات التي حققتها، وتشييدها لصرح علمي وتقني متمثل في مبنى الأدلة الجنائية، الأول من نوعه في المنطقة، وتصميمه وبنائه وفقا لأعلى المعايير والمواصفات العالمية، وما يتضمنه من أحدث التقنيات والأجهزة، ويضاهي أرقى مختبرات الأدلة الجنائية في العالم. وأكد، أن إنشاء مختبر جنائي، كان من ضمن أهدافه الرئيسية التي وضعها في خططه، منذ التحاقه بشرطة دبي، حيث افتتح صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أول مختبر جنائي رسمياً في يناير/‏‏‏‏كانون الثاني 1983.
البصمة الوراثية
وأشار خلفان إلى إدخال تقنية «البصمة الوراثية» الDNA في المختبر الجنائي بشرطة دبي عام 1994، بعد المشاركة في مؤتمرات عالمية، واعترفت بريطانيا وعدد من الولايات الأمريكية بها آنذاك دليلاً ماديا على إثبات الجريمة على مرتكبها.وفي عام 2008، بدأنا بالإعداد والدراسة لمختبر جنائي جديد، بحيث يكون معاصراً بكل ما تعني هذه الكلمة، وبعد استكمال الإجراءات بدأنا بالمشروع وأنجزناه، وافتتح في مارس/‏‏‏‏آذار 2016، ويعد الأول والأكبر من نوعه في الشرق الأوسط من ناحية الإمكانات والتخصصات الموجودة فيه.رؤية الإمارات
وقال الدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض الإمارات الدولي للأدلة الجنائية وعلم الجريمة ورئيس «إندكس القابضة»: «يأتي المؤتمر دعما لرؤية الإمارات 2021 بأن تكون دولة الإمارات من أكثر دول العالم أمنا وسلامة، وإسنادا لرسالتها التي تقوم على العدالة والعمل بكفاءة ومسؤولية بروح الفريق الواحد، لضمان الأمن والأمان وسلامة الأرواح والممتلكات».
تواصل
وقال الدكتور رونالد سينجر، المدير الفني والإداري في مكتب مقاطعة تارانت (تكساس) للفحص الطبي في فورت وورث بتكساس: «يوفّر المؤتمر منصة مثالية، لبحث مدى أهمية ضمان جودة العمل الذي تنتجه مختبرات الطب الشرعي، مصدر اهتمام رئيسيا في جميع أنحاء العالم، حيث يلتقي الخبراء من المنطقة وخارجها لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما في فيها الأبحاث الجنائية المتطورة، والتقدم في الطب الشرعي وإدارة العدالة الجنائية».
معرض
عقب حفل الافتتاح، تجول الفريق خلفان، يرافقه اللواء المري، والمشاركون في المعرض المصاحب الذي يضم منصات تقدم خدماتها في مختبرات الطب الشرعي.جلسات
بدأت جلسات اليوم الأول، بموضوعات مهمة في العلوم الجنائية واكتشاف الجريمة، تناولها خبراء من المنطقة وأمريكا وأوروبا، واستعرضت عددا من التجارب والتقنيات المطبقة والحديثة، منها حلقة نقاش عن آثار استخدام تكنولوجيا الطباعة الثلاثية في الأدلة الجنائية، قدمها الدكتور حمد الأعور والدكتور محمد القاسم، وجلسة عن التنبؤ بأصل الهيروين عن طريق تحليل العناصر غير العضوية ونسب النظائر للسترونشيوم، ودراسة تجريبية سابقة عن مراحل حياة بقع الدم في عينات التربة المختلفة وغيرها الكثير.
تقنيات
قدم الملازم أول محمد الضويحاني، من الإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي عرضا لاختبار «رايفن» الذي يجرى بقياس القدرات العقلية للأطفال في عمر من 5 إلى 12، في بعض القضايا وخاصة التحرش.وقدم الملازم محمد العوضي، تقنية استخدمت في إحدى جرائم القتل، العام الماضي، باستخدام تقنية الأبعاد الثلاثية في تصوير المشتبه فيهم.
«الأدلة الجنائية» في شرطة دبي تجدد اعتماد مختبراتها العالمي
على هامش المؤتمر والمعرض، حصلت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، على تجديد اعتماد مختبراتها الجنائية، وفقا لمعايير الآيزو 17025، بمواصفة ILAC G19 المختصة في المختبرات الجنائية.وتسلم اللواء عبد الله خليفة المري، شهادة الاعتماد من أمينة الجسمي، مديرة مركز الإمارات للاعتماد العالمي «EIAC»، وهو المركز المعتمد في الدولة، لمنح مثل هذه الاعتمادات العالمية، والداعم الوطني الوحيد لهذا الأمر.ويأتي هذا الاعتماد ليؤكد مضاهاة مختبرات شرطة دبي الجنائية لأفضل المعايير والتطبيقات العالمية، في كل المجالات والتخصصات الأمنية والجنائية والعلمية، وارتقاءها إلى المستوى الدولي، في التعامل مع القضايا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً