سلطان يشهد فعاليات «أيام الشارقة التراثية» في دورتها الـ 16

سلطان يشهد فعاليات «أيام الشارقة التراثية» في دورتها الـ 16

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عصر أمس، انطلاق فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها 16، تحت شعار «بالتراث نسمو»، والتي ينظمها معهد الشارقة للتراث.واستقبل سموه، لدى وصوله إلى قلب الشارقة مقر الأيام، بالحفاوة والترحاب، حيث استهل صاحب السمو حاكم الشارقة جولته بزيارة منصة القيادة العامة لشرطة الشارقة، واستمع سموه إلى شرح واف من مشرفي المنصة حول بدايات العمل الشرطي في الإمارة، والإنجازات التي حققتها خلال مسيرتها.وتعرف سموه خلال الجولة على الأجنحة والدوائر والمؤسسات والشركات المشاركة في فعاليات أيام الشارقة التراثية.كما اطلع سموه على بيئات الإمارات الزراعية والجبلية والصحراوية ضمن الفعاليات المشاركة في أيام الشارقة التراثية، وشاهد سموه عرضاً حياً لحرفة سقي الماء باستخدام «اليازرة».وتوقف عند عدد من منصات الدوائر والمؤسسات المحلية ومنها جناح نادي الشارقة للصقارين، متعرفاً سموه على أنشطة وتاريخ وأعمال النادي.وعرج سموه إلى منصة جمهورية التشيك، ضيف شرف أيام الشارقة التراثية، وتعرف سموه فيها على معروضات المنصة، وما تحتويه من فنون تشكيلية تراثية وتاريخية، وعروض متنوعة من الفنون المعاصرة والتقليدية، وبرنامج المشاركة التشيكية خلال الأيام والذي يتضمن العديد من العروض المسرحية والموسيقية والأدبية وورش العمل الفنية.وتوقف سموه في معرض «ماضٍ وذكريات من السعودية والإمارات» للفنان التشكيلي السعودي عبد العزيز المبرزي، حيث تعرف سموه على ما تضمه المنصة من أنشطة وبرامج وفعاليات وعروض فنية شعبية، وحرفية وفنية، تعكس عراقة التراث السعودي، وخصوصيته، وتقاطعاته مع التراث المحلي الإماراتي خصوصاً والخليجي عموماً، ومن ضمنها لوحات لمعالم تاريخية في البلدين.وافتتح صاحب السمو حاكم الشارقة متحف النابودة، بعد أعمال الترميم واستحداث عدد من القاعات، الذي تشرف عليه هيئة الشارقة للمتاحف.وتعود ملكية هذا البيت الأثري، الذي تم تشييده عام 1845، لصاحبه الإماراتي عبيد بن عيسى بن علي الشامسي الملقب بالنابودة، وهو تاجر لؤلؤ في الخليج العربي، استطاع أن يوسع شبكة علاقاته التجارية لتشمل مناطق الخليج العربي والهند وصولاً لأوروبا.ويشارك في أيام الشارقة التراثية هذا العام أكثر من 600 من الخبراء والباحثين والكتّاب والإعلاميين من أكثر من 31 دولة من مختلف بلدان العالم، كما تشارك في الفعاليات 38 فرقة، من بينها 20 فرقة محلية، و18 فرقة دولية.ويعكس شعار أيام الشارقة التراثية لهذا العام «بالتراث نسمو» استراتيجية ونهج الإمارة بشكل عام، ومعهد الشارقة للتراث بشكل خاص، من خلال الفعاليات السنوية والموسمية، التي تسمو وترتقي بالتراث مضموناً وشكلاً، وتكرّم رواده والمبادرين فيه، ويرمز الشعار إلى صون التراث، والحفاظ على الهوية الثقافية، والخصوصية المحلية. وتستمر فعاليات أيام الشارقة التراثية حتى 21 من ابريل الجاري في مختلف مدن ومناطق الشارقة، متضمنة حزمة من الأنشطة والبرامج والندوات والمحاضرات، والمسابقات والفعاليات التي تُقدم وتُعرض لزوار وجمهور التراث، حيث يتجلى في تلك الفعاليات عبق التاريخ، ومهارة الحرف، واستحضار الفنون الشعبية والبيئات الإماراتية المتنوعة.وتقدم الأيام هذا العام أربعة معارض كبرى، هي: معرض عام زايد، وهو المعرض الرئيس احتفاء بعام زايد، ومعرض «ماضٍ وذكريات» من تراث المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة للفنان التشكيلي عبد العزيز المبرزي، ومعرض «الكائنات الخرافية»، ومعرض «الفنون الجميلة».ويتضمن جديد الأيام هذا العام: برنامج «المجاورة» ويتناول الحكايات الخرافية والأساطير التاريخية في الشارقة، وبرنامج «قرية الطفل»، والبيئات التراثية التي تستعيد لنا كل عام حياة الماضي في صور بهية وجميلة.وقال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة للأيام: تحظى أيام الشارقة التراثية بدعم كبير ومستمر من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، منذ النسخة الأولى، وبفضل هذا الدعم أصبحت نموذجاً يحتذى في تنظيم المهرجانات الثقافية الشعبية الكبرى، وتعتبر تظاهرة ثقافية مهمة ومميزة زاخرة بالفعاليات والبرامج والأنشطة التراثية المليئة بالنشاط والمعرفة والترفيه، فهي قيمة حضارية وثقافية ومعنوية تقدمها إمارة الشارقة إلى دولة الإمارات والعالم العربي، ومحفل ثقافي مهم للتراث الشعبي والموروث الحضاري. وأضاف: خلال أيام الشارقة التراثية، نستحضر أصالة الماضي، ونطلع الجيل الجديد على تاريخ الأجداد، ونقدم لهم تعريفاً بتلك الحرف والمهن والعادات والتقاليد، ونعرض لهم بعض محطات وملامح حياة الآباء والأجداد، فالأيام تعبيرٌ صادقٌ عن هوية هذا الشعب، وتجسيد حي لتاريخ أبناء الإمارات، تتعرف عليه الشعوب الأخرى، سواء الذين يأتون إلى الأيام من كل أنحاء العالم، أو الذين يتفاعلون معه من خلال المتابعة عبر مختلف وسائل الإعلام.
الحضور
حضر الافتتاح إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة، كل من: الشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس هيئة الوقاية والسلامة، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى.كما حضر الافتتاح عبد الرحمن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، واللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وخميس سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، وعلي سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، والمهندس خالد بن بطي المهيري رئيس دائرة التخطيط والمساحة، ومحمد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتور خالد عمر المدفع رئيس مدينة الشارقة للإعلام وحبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

 

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً