سوريا: تنديد دولي بعد تقارير عن هجوم بالغازات السامة في دوما

سوريا: تنديد دولي بعد تقارير عن هجوم بالغازات السامة في دوما

أثارت تقارير عن هجوم محتمل بـ”الغازات السامة” استهدف السبت مدينة دوما في الغوطة الشرقية، تنديداً دولياً بعد توجيه معارضين ومسعفين أصابع الاتهام لقوات النظام السوري، متحدثين عن عشرات الضحايا. وتزامن ذلك مع إعلان دمشق مفاوضات مباشرة مع فصيل جيش الإسلام المسيطر على مدينة دوما، لإجلائه منها.وبعد تعثر اتفاق سابق، استأنفت قوات النظام السوري الجمعة والسبت قصفها العنيف لدوما، ما أسفر عن مقتل نحو “100 مدني بينهم 21 توفوا السبت اختناقاً”، كما أصيب 70 شخصاً باختناق وضيق نفس، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.ولم يتمكن المرصد من “تأكيد أو نفي” استخدام الغازات السامة.ورجح مديره رامي عبد الرحمن أن “إصابات الاختناق ناتجة عن كثافة الدخان بعد القصف نتيجة وجود المدنيين في غرف مغلقة”.الا أن منظمة الخوذ البيضاء الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل وفصيل جيش الإسلام والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اتهمت قوات النظام بشن هجوم “بالغازات السامة”.وقال البابا فرنسيس أمام الآلاف في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان: “تأتينا أخبار مروعة من سوريا حيث سقط عشرات الضحايا بينهم الكثير من النساء والأطفال، تأثر كثيرون بتداعيات المواد الكيمياوية في القنابل الملقاة على سكان دوما”.وأدانت الولايات المتحدة ما حصل، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت إن “هذه المعلومات اذا تأكدت مروعة وتتطلب رداً فورياً من الأسرة الدولية”.وأضافت أن “نظام بشار الأسد وداعميه يجب أن يحاسبوا وأي هجمات أخرى يجب أن تمنع فوراً”، مشددةً على أن “روسيا بدعمها الثابت لسوريا تتحمل مسؤولية في هذه الهجمات الوحشية”.ونفت روسيا ودمشق استخدام أسلحة كيميائية.ووصف مصدر رسمي سوري اتهامَ الحكومة السورية باستخدام الأسلحة بـ”فبركات ومسرحيات الكيماوي”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية سانا.وقال رئيس المركز الروسي للمصالحة في قاعدة حميميم الجوية الجنرال يوري يفتوشينكو ليل السبت “نحن مستعدون فور تحرير دوما من المسلحين لإرسال خبراء روس، لجمع المعلومات التي تؤكد أن هذه الادعاءات مفبركة”.وتراوحت حصيلة القصف بـ”الغازات السامة”، التي أوردتها منظمة الخوذ البيضاء على حساباتها على تويتر بين 40 و70 قتيلاً.وتحدثت منظمة الخوذ البيضاء والجمعية الطبية السورية الأمريكية “سامز” في بيان مشترك عن وصول “500 حالة” إلى النقاط الطبية.وأشارتا إلى أعراض “زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة تشبه رائحة الكلور”.ونشرت الخوذ البيضاء على حساباتها في تويتر صوراً قالت إنها “للضحايا تظهر جثثاً متراكمة في إحدى الغرف، وأخرى لأشخاص بينهم أطفال يخرج الزبد الأبيض من أفواههم”.وفي شريط فيديو نشرته المنظمة أيضاً، يظهر المسعفون يصعدون على درج ارتمت عليه جثة قبل أن يدخلوا إلى منزل فيه جثث لأطفال ونساء ورجال ثم يخرج المسعفون ركضاً ويقول أحدهم “الرائحة قوية جداً”.وقال الطبيب محمد من مدينة دوما لوكالة فرانس برس: “استقبلنا أكثر من 70 إصابة اختناق، وليس لدينا سوى 4 مولدات أوكسيجين”، مضيفاً: “الوضع مأسوي جداً جداً، أعمل في المستشفى منذ 4 سنين ولم يمر علي مثل هذه الساعات أبداً”.وقال فراس الدومي، من الخوذ البيضاء: “حين وصلت فرق الإغاثة إلى مكان الاستهداف، كان المشهد مروعاً، الكثيرون يختنقون، أعداد كبيرة جداً، وهناك من توفي فوراً، غالبية الشهداء من النساء والأطفال”.وأضاف: “لا أستطيع وصف الموقف، مجزرة مروعة، رائحة المكان قوية جداً، حتى أنها أدت لضيق نفس لدى عناصرنا، وثقنا وخرجنا مباشرة من المكان”.وإثرَ عملية عسكرية جوية وبرية وعمليتي إجلاء لمقاتلين معارضين، سيطرت قوات النظام السوري على 95 % من الغوطة الشرقية لتبقى دوما وحدها، تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام الذي دخل في مفاوضات معقدة مع روسيا.وأعلنت روسيا من جانب واحدٍ اتفاقاً لإجلاء مقاتلي جيش الإسلام، خرج بموجبه في بداية الأسبوع الماضي نحو 3آلاف  مقاتل ومدني إلى شمال البلاد، قبل أن “يتعثر مع محاولة الطرفين فرض المزيد من الشروط، ووسط انقسام في صفوف الفصيل المعارض”.وقال مصدر رسمي الأحد، وفق وكالة الأنباء السورية سانا، إن “إرهابيي ما يُسمى جيش الاسلام يطلبون التفاوض مع النظام السوري والدولة ستبدأ التفاوض”.وأضاف أن المفاوضات مع “الدولة السورية حصراً بعدما استجدى إرهابيو جيش الإسلام طوال ليل أمس وقف العمليات العسكرية”.وعقد اجتماع أولي ظهر السبت، وفق التلفزيون الرسمي السوري.وأورد المصدر الرسمي أن “أحد أسباب موافقة الحكومة السورية على التفاوض المباشر هو إخراج جيش الاسلام إلى جرابلس في شمال البلاد”.وكانت اللجنة المدنية في دوما المشاركة في المفاوضات مع الجانب الروسي أعلنت صباح الأحد “استئناف المفاوضات اليوم مع ترجيح التوصل لاتفاق نهائي”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً