“خبير اقتصادي إماراتي” يوضح حقائق ومعلومات حول مراحل انهيار الاقتصاد القطري

“خبير اقتصادي إماراتي” يوضح حقائق ومعلومات حول مراحل انهيار الاقتصاد القطري

أكد الخبير الاقتصادي الإماراتي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حمد العوضي، أن قطر وأي دولة في العالم هي جزء من المجتمع الدولي المترابط سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، وادّعاء قطر بأنها لا تتأثر بالمجتمع الدولي، أمر غير واقعي، لأن الأخيرة مجرّد “بطل من ورق”، ومهما حاولت من خلال صولاتها وجولاتها تجميل هذا الواقع وتصوير نفسها على أنها أسطورة إلا أن نظامها من الداخل هشّ وضعيف. وأشار العوضي في تصريحات ، إلى أن “مستوى المعيشة يتراجع إلى الوراء في قطر، كما أن مستوى الحريات بات متدنياً”، مضيفاً: “هذا مؤسف جداً لأن الشعب القطري هو المتضرر، ونحن ضد السياسة التي يتبعها النظام القطري، وصبر دول الخليج عليه ليس وليد سنة أو اثنتين، بل نتاج تراكمي لعشرات السنين، لكن طبيعة العلاقة التي كانت تسود بين دول الخليج العربي هي علاقة أخوة، وقطر خرجت عن منظومة الأسرة الخليجية الواحدة”.خدمة أجندات الإرهابوبيّن أن سياسة نهب قطر لثروات شعبها لم تكن بأسلوب مباشر فقط، بل قامت الحكومة القطرية بنهب خيرات وأموال وثروات الشعب والدولة لخدمة أجندات سياسية عالمية لا ناقة لها فيها ولا جمل، وهدفها من وراء ذلك دعم الإرهاب والحركات الانفصالية في الدول الأخرى.نشر الخرابوأوضح العوضي أنه “يمكن لدولة التدخل في سياسة دولة أخرى إذا كان هناك ضرر مباشر عليها يأتي من تلك الدولة، إذ إن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تدخلتا عسكرياً في جمهورية اليمن الشقيقة لحماية حدودهما وضمان أمن شعبهما من خطر واقعي ملموس عليهما ومباشر على حدودهما وكيانهما ومواطنيهما من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية، وكان من المحال أن تتدخلا في اليمن لو لم يكن ذلك لدرء الخطر عن حدودهما، مشيراً إلى أنه “على الجانب الآخر فإن قطر تتدخل في دول لا ترتبط معها بأي حدود ولا يوجد تنافس فيما بينهم على أي قضية أو مسألة متنازع عليها، وإنما تعمد إلى صرف ثروات شعبها الهائلة لخلق مشاكل عالمية، وهذا صراع كبار والأولى بقطر أن تصرف هذه الثروات على رفاه شعبها وتطويره، وإذا كانت لديها نية لصرف هذه الثروات عالمياً فليكن ذلك في مجالات عالمية لصالح مؤسسات خيرية أو مشاريع هادفة، بدلاً من استثمارها في خراب بيوت الناس وخراب البيت القطري كذلك”.استثمارات فاشلةولفت إلى أن قطر عكفت في الفترة الأخيرة على شراء أشياء لم تكن ذات جدوى اقتصادية واقعية وإنما لمجرد الحضور الإعلامي مثل شراء اللوحات الفنية أو مشاريع تجارية خاسرة حول العالم، منوهاً بأن الدين العام أو الشخصي للأشخاص العاديين أو للشركات يكون ديناً صحياً إذا كان مخصصاً لغرض إنتاجي، في حين إذا كان صرفه للتكفل بالمعيشة فإن ذلك يعدّ مضرّاً بالاقتصاد، وما يحصل في قطر في الوقت الراهن هو انعدام الثقة بالريال القطري على المستوى العالمي، وركود في العملة القطرية تخوفاً من انهيارها وتحولها لمجرد ورقة لا قيمة لها.تنازلات باهظةوذكر العوضي أن “هناك ثقافة استهلاكية كبيرة في قطر، ولكن مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أتبعها مقاطعة شركات عالمية لقطر، تخوفاً من دخولها، ولم يعد هناك أموال تغطي الحاجات الاستهلاكية للمواطنين القطريين، ما دفعهم إلى أن يرزحوا تحت وطأة الديون لتلبية احتياجاتهم، ما ضاعف نسبة ديونهم، مشيراً إلى أن “قطر حاولت مؤخراً دخول سوق السندات العالمي، لكنها فشلت في الحصول على صك سند عالمي يغطي ديونها، وهو ما دفعها للجوء إلى مؤسسات مالية عالمية لتقديم إغراءات كثيرة لهذه الجهات، قد تكون تكلفتها باهظة جداً على الشعب القطري، وعلى الحكومة القطرية، نظراً لأن التنازلات المقدمة من قبلها ستكون كبيرة دون شك، لأن العلاقة بين الأخيرة من جهة وبين الجهات المانحة من جهة أخرى ليست علاقة مالية تجارية سليمة، لأن الخلل ليس في الدولة التي تأخذ ديناً في السوق المالي العالمي، وإنما مكمن هذا الخلل هو في شروط العقود التي ستقوم قطر بتوقيعها للحصول عليها بغية تغطية ديونها وإنقاذ اقتصادها المتهاوي، موضحاً أن المشكلة في أن هذه العقود مجحفة بحق الشعب القطري، لأن النظام القطري يوقع هذه العقود ويقدم التنازلات للحصول عليها، وليس هناك في قطر أي أنظمة لدراسة هذه العقود أو تقييمها وبحث الآثار المترتبة عليها مستقبلاً، وهو ما سيدفع الشعب القطري ضريبته لاحقاً على مدى السنوات الطويلة القادمة”.الغرق في الديونوأشار العوضي إلى أن المواطن القطري رغبةً في الحفاظ على مستوى معيشته الذي اعتاد عليه، وعجز ملاءته المالية عن تسديد احتياجاته طوال فترة المقاطعة، لجأ إلى اقتراض الديون، لافتاً إلى وجود صعوبة في مجاراة الثقافة الاستهلاكية لدى الشعب القطري، نظراً لسياسات الحكومة القطرية.أزمة مضاعفةوأضاف أن “السوق القطري يعدّ صغيراً نسبياً وهو امتداد للسوق الخليجي نظراً لتدني الكثافة السكانية القطرية، وخروج قطر عن هذه السوق سبّب أزمة مضاعفة لها، نظراً لاعتماد السوق القطري على سوق دبي في استيراد احتياجاته سابقاً، بينما فرض عليه حالياً تحمّل التكاليف الباهظة لاستيرادها من دول المنشأ”.   

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً