محمد بن راشد: نحن أقوياء بالعلم والمشروعات الحضارية

محمد بن راشد: نحن أقوياء بالعلم والمشروعات الحضارية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أننا في الوطن العربي أقوياء بالعلم وبالشباب العربي الذي يدرك أهمية القراءة، وباجتماع العرب على مشروعات حضارية كتحدي القراءة العربي.وأعلن سموه عن الأرقام النهائية للطلاب العرب المشاركين في تحدي القراءة العربي، منوهاً سموه بمشاركة 10 ملايين طالب من 44 دولة تضمهم 52 ألف مدرسة في التحدي، تابع أداءهم 86 ألف مشرف قراءة.وغرد سموه على «تويتر»: «وصلتني اليوم الأرقام النهائية لطلابنا العرب المشاركين في تحدي القراءة العربي.. قراءة 50 كتاباً في كل عام لكل طالب.. شارك معنا هذا العام 10 ملايين طالب من 44 دولة تضمهم 52 ألف مدرسة.. ويتابع أداءهم 86 ألف مشرف قراءة».وشدد سموه: «تحدي القراءة العربي لا يخص دولة معينة، بل يخص كل عربي حريص على لغته وعلى مستقبل أبنائه أينما كان في العالم. نحن أقوياء بالعلم، وأقوياء بالشباب العربي الذي يدرك أهمية القراءة، وأقوياء باجتماع العرب على مشروعات حضارية كتحدي القراءة العربي».يعد مشروع «تحدي القراءة العربي» أكبر مشروع عربي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتشجيع القراءة وغرس شغف المعرفة لدى الأجيال المقبلة لتنمية الوعي حول أهمية القراءة في بناء الشخصية وتوسيع المدارك، وتطوير مهارات التعلم الذاتي إضافة إلى تحسين مهارات اللغة العربية لدى الطلبة.ويندرج المشروع تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أكبر مشروع لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة في قراءة 50 مليون كتاب خلال عام دراسي.ويأخذ التحدي شكل مسابقة لقراءة أكبر عدد من الكتب باللغة العربية، حيث إن المسابقة مفتوحة للطلبة من مدارس الوطن العربي كافة، من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر، يمرون خلالها بمراحل وتصفيات عدة من القراءة وتلخيص الكتب في جوازات التحدي. وبعد الانتهاء من القراءة والتلخيص، تبدأ مراحل التصفيات وفق معايير معتمدة، وتتم على مستوى المدارس والمناطق التعليمية ثم مستوى الدول العربية، وصولاً للتصفيات النهائية والتي تُعقد في دبي سنوياً.
أهمية التحدي
يهدف تحدي القراءة العربي إلى تنمية حب القراءة لدى جيل الأطفال والشباب في العالم العربي، وغرسها كعادة متأصلة في حياتهم، كما يفتح الباب للآباء والأمهات وكذلك للميدان التعليمي لتأدية دور محوري في تغيير واقع القراءة لدى الأجيال الجديدة.ويسعى التحدي، ضمن أهدافه بعيدة المدى، إلى إرساء الوعي بدور القراءة في إذكاء الملكة الفكرية لدى النشء، وصقل الشخصية وبناء الوعي، وتوسيع الأفق النقدي، وتطوير مهارات التعلم الذاتي، وتعزيز مكانة اللغة العربية، من حيث هي لغة تعبير كتابةً ومحادثة، قادرة على مواكبة معارف العصر الحديث.نشر المعرفةكما يهدف تحدي القراءة إلى نشر المعرفة حيث إن من بين كل خمسة أشخاص في العالم، شخص أمي، فما يقرب من 17٪ من سكان العالم البالغين يفتقرون إلى الحد الأدنى من مهارات القراءة والكتابة، ثلثاهم (493 مليوناً) من النساء، وتقدر شريحة الشباب منهم ب 122 مليوناً، تمثل الإناث منهم 60.7٪. أما الأطفال، فهناك نحو 67 مليوناً منهم لا يحصلون على التعليم الابتدائي، و72 مليوناً يتخلفون عن التعليم الثانوي.وتتعدى آفة الأمية مسألة عدم التمكن من القراءة والكتابة فهي أحد أسباب ارتفاع البطالة ومعدلات الجريمة وتداعي الصحة العامة بالإضافة إلى اضطهاد المرأة، ناهيك عن تكلفة الأمية الباهظة على الاقتصاد العالمي، حيث تقدر بنحو 1.2 تريليون دولار أمريكي، وحتى بالنسبة لمن يعرفون القراءة والكتابة، فإن معدلات القراءة والنشر متدنية تحديداً في عالمنا العربي، الأمر الذي يعتقد المختصون أنه السبب في تراجع استخدام اللغة العربية السليمة بشكل كبير.
معايير التحدي
يخضع الطلبة المشاركون في «تحدي القراءة العربي»، إلى مجموعة من المعايير الخاصة التي تؤهلهم للانتقال إلى التصفيات النهائية، من بينها: الالتزام بالبرنامج القرائي المحدد، اختيار الكتب وتنوعها بحيث تغطي عدة جوانب واهتمامات معرفية، بالإضافة إلى التمتع بقدرات مميزة في تلخيص الكتب بطريقة واضحة ومنظمة وشاملة في جوازات التحدي، علاوة على إظهار قدرة على استعراض أبرز النقاط والأفكار في الكتب بلغة عربية متينة وسليمة. واستيعاب المحصلة القرائية ككل والتعبير عنها بأسلوب الطالب وشخصيته، وتطوير قدرات مميزة في المناقشة والنقد والتحليل، والربط بين الأفكار والمفاهيم المختلفة. إلى جانب التحلي بالثقة في النفس والتمكن في الأداء عموماً.وفي ما يتعلق بالمدارس، تم تحديد عدة معايير دقيقة للتقييم، في مقدمتها قدرة المدرسة على تطوير البرامج والأنشطة القرائية المناسبة، وتوفير بيئات جاذبة لتشجيع الطلبة على المشاركة في التحدي، بالإضافة إلى التنسيق مع مختلف عناصر المجتمع المحلي في هذا السياق. ومن المعايير التي تؤخذ في الاعتبار هنا أيضاً، عدد طلبة المدرسة المشاركين في التحدي من إجمالي العدد الكلي، والدعم من الكادر الإداري والتعليمي للطلبة، بما يكفل تعزيز المشاركة والارتقاء بالأداء ككل.
جوائز المشروع
وتصل إجمالي جوائز مشروع التحدي، إلى ثلاثة ملايين دولار أمريكي، حيث سينال الفائز بلقب بطل «تحدي القراءة العربي»، جائزة مالية قدرها 150 ألف دولار أمريكي، في حين تنال المدرسة المتميزة الفائزة في التحدي، مبلغ مليون دولار أمريكي، ومن بينها:100 ألف دولار لمدير المدرسة، و100 ألف دولار للمشرف المتميز، و800 ألف دولار على شكل مساعدات عينية وبرامج تطوير لتمكين المدرسة من مواصلة رسالتها في تكريس ثقافة القراءة في المدرسة وفي المجتمع المحلي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً