الذكاء الاصطناعي يحدِّد ميول الطالب الدراسية مستقبلاً

الذكاء الاصطناعي يحدِّد ميول الطالب الدراسية مستقبلاً

منهاج فردي لكل طالب وفق البيانات الرقمية الخاصة به
الذكاء الاصطناعي يحدِّد ميول الطالب الدراسية مستقبلاً

الشامسي أكد أن «التقنية العليا» تهدف إلى جعل خريجيها الخيار الأول لسوق العمل. من المصدر

أفاد مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف الشامسي، بأن الرؤية المستقبلية للتعليم ستستخدم الذكاء الاصطناعي، و«البيانات الضخمة» للطلبة، لتحديد ميولهم في الدراسة الأكاديمية، ووضع منهاج فردي مناسب لكل طالب وفق البيانات الرقمية الخاصة به، وتمكينه من الحصول على شهادة علمية خاصة به، تتوافق مع ميوله وقدراته، وفي الوقت نفسه تلبي حاجة سوق العمل.

تحديات إعداد طالب المستقبل
قال مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف الشامسي، إن التحديات المستقبلية، التي تواجه عملية إعداد طلبة المستقبل متعددة، يتمثل أبرزها في المتغيرات والمستجدات العالمية، في إطار ما بات يعرف بالثورة الصناعية الرابعة، التي يجمع الخبراء على قرب حلولها، خصوصاً مع التطورات التكنولوجية المتلاحقة، والنمو المذهل في الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والطباعة الثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا النانو، إضافة إلى ما يعرف بـ«البيانات الضخمة»، وهي البيانات التي تتولد نتيجة استخدام الأفراد المتزايد للأجهزة الرقمية والأدوات والمنصات الرقمية على شبكة الإنترنت، والتي تسهم عملية تحليلها في تحديد المجالات الأنسب للفرد في مجال الدراسة، والإبداع فيها من خلال معرفة ميوله وطريقة تفكيره ومهاراته، إضافة إلى تحديات تتعلق بالمصادر الرقمية المتعلقة بالكتب والمكتبات الرقمية والامتحانات التي تتحول لتصبح رقمية، كذلك تطور خدمات التعليم، لتصبح مستقبلاً غير مرتبطة بالمكان.

وقال الشامسي، في ندوة حول «طلبة المستقبل»، نظمها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في جامعة الشارقة، أخيراً، إن مؤسسات التعليم العالي مسؤولة عن تخريج الكوادر النوعية، إذ إن إعداد طلبة المستقبل مسؤولية وطنية، تتطلب أن تعمل مؤسسات التعليم عليها بكل إخلاص وتفانٍ، مضيفاً أن «ما نواجهه من تحديات نتيجة الثورة الصناعية الرابعة والتطورات التكنولوجية المتسارعة، سيترك أثره في سوق العمل، إذ سيسهم ذلك بشكل تدريجي في القضاء على وظائف موجودة بسبب الأتمتة، ليخلق لدينا وظائف جديدة، ما يجعل مؤسسات التعليم تواجه تحدياً كبيراً، يتمثل في إعداد طلابنا لوظائف لم توجد بعد».
وأكد أن كليات التقنية العليا تدرك تماماً المتغيرات المستقبلية، لذلك وضعت استراتيجيتها الجديدة «الجيل الثاني»، التي طبقت الكليات من خلالها نموذجها المبتكر «التعليم الهجين»، الذي يسعى إلى تخريج الكفاءات النوعية، من خلال الربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والمهارات الوظيفية، وكذلك ريادة الكليات في ربط برامجها الأكاديمية بالشهادات الاحترافية العالمية بما يضمن للطلبة أن يكونوا على اطلاع دائم بالمستجدات العالمية في تخصصاتهم، وبالتالي امتلاك المهارات التي تؤهلهم للتعامل مع متغيرات سوق العمل.
وأضاف أن الكليات تهدف إلى جعل خريجيها الخيار الأول لسوق العمل، والوصول بهم إلى نسبة توظيف 100% بحلول عام 2021، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الجديدة للكليات اعتبرت الابتكار جزءاً أساسياً من حياة الطالب، ومن ثم طرحت العديد من المبادرات لتعزيز ثقافته، من خلال خلق البيئة التعليمية المحفزة على الإبداع عبر مساقات الابتكار وريادة الأعمال، ومن خلال تطوير المباني والخدمات، إضافة إلى تأسيس «فضاءات الابتكار»، التي تدعم ربط الطالب بالمناهج، وبواقع سوق العمل الصناعي.
من جهته، قال الأستاذ المساعد في التكنولوجيا والابتكار والتربية بجامعة شمال كولورادو، الدكتور ماثيو فاربر، إنه وفقاً للتقارير العالمية، فإن 65٪ من الأطفال الذين يبلغون من العمر 12 عاماً، سيحصلون على وظائف غير موجودة حالياً، وهذا يطرح تساؤلاً حول نوعية المعلم المطلوب القادر على تهيئة الطلبة للمستقبل، مبيناً أنه من المهم أن يغير المعلمون أساليب واستراتيجيات تدريسهم، وأن يكونوا قادرين على إدخال التقنيات الحديثة إلى الفصول الدراسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً