24 يستعرض تفاصيل فشل المفاوضات حول “سد النهضة”

24 يستعرض تفاصيل فشل المفاوضات حول “سد النهضة”

بعد 16 ساعة من الاجتماعات الاتساعية التي شهدتها العاصمة السودانية الخرطوم حول آثار سد النهضة الأثيوبي على دول المصب (مصر والسودان) فشلت المفاوضات في التوصل إلى حلول حاسمة وتوفق مشترك بين الأطراف الثلاثة. وأعلن وزير خارجية السودان، إبراهيم غندور، فشل التوصل إلى توافق بشأن قرار مشترك بين دول السودان وإثيوبيا ومصر حول سد النهضة، وقال غندور: “جلسنا وناقشنا كثيراً من القضايا، لكن في النهاية لم نستطع الوصول لتوافق للخروج بقرار مشترك. هذا هو حال القضايا الخلافية تحتاج لصبر وإرادة”، في الوقت ذاته أشار غندور إلى أن “النقاش كان بناء وتفصيلياً ومهماً”.وأضاف في تصريحاته المتلفزة: “تركنا القضايا لوزراء الري والجهات الفنية، ومتى ما رأت أن نلتئم كسياسيين وأجهزة مخابرات سنجتمع، ونحن نعمل بناء على توجيهات من رؤساء الدول الثلاث، ولم يتم تحديد موعد لجولة أخرى للتفاوض، ولكن سيتم ذلك لاحقًا”.وحول نقاط الخلاف، قال غندور إن” الخلافات لا أستطيع أن أذكرها هنا”، وأضاف الوزير السوداني، أنه “رغم عدم الوصول لتوافق، أستطيع القول بأن النقاش كان بناءً وتفصيلياً ومهماً، وكان يمكن أن نخرج منه ونقدم إجابات شافية لكثير من التساؤلات، لكن هذا حال القضايا الخلافية تحتاج إلى الصبر والإرادة، ونؤكد أن الصبر والإرادة كانت موجودة وحاضرة، لكنها تحتاج لوقت أطول لنصل للتوافق”.وأشار غندور إلى أن القضية تُركت لوزارة الري والمياه والجهات الفنية، ومتى ما رأوا أن تلتئم الجهات السياسية والاستخباراتية، فنحن جاهزون، لأننا نعمل وفقا لتوجيهات الرؤساء الثلاثة”.مهلة الـ30 يوماً فيما أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن المفاوضات التي تمت مؤخراً وعرفت باسم “لقاء الخرطوم” بين الدول الثلاثة المعنية بشأن “سد النهضة” لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق جديد حول أزمة بناء سد النهضة، مشدداً على أنه قد تم بحث كافة الموضوعات المتعلقة بهذا الملف، وكذلك بحث الاجتماع كيفية تنفيذ تعليمات زعماء الدول الثلاثة، ولكن كل هذه المفاوضات لم تخرج في النهاية بمسار محدد أو نتائج واقعية ملموسة.وقال شكري “تناولنا كل القضايا التي ربما أدت إلى هذا التعثر، وأيضًا الأطروحات المختلفة التي قد تقودنا إلى مسار وخارطة طريق للتعامل مع هذه القضايا، فكانت المشاورات شفافة وفيها كثير من الصراحة وتناول لكافة الموضوعات، لكنها لم تسفر عن مسار محدد ولم تؤت بنتائج محددة يمكن الإعلان عنها”.وأشار الوزير سامح شكري في تصريحاته إلى أن المفاوضات بشأن هذا الأمر لم ولن تنتهي إلا بعد التوصل لحل يرضي جميع الأطراف، مؤكداً أن هناك مهلة جديدة قد تم وضعها وهي 30 يوماً من أجل إيجاد حل نهائي لتلك الأزمة، بدأت صباح يوم الأمس 5 أبريل، سوف تنتهي في يوم الخامس من شهر مايو المقبل.مدة الملءواعتبر سفير مصر الأسبق في السودان محمد الشاذلي أن سبب فشل المفاوضات هو الخلاف على فترة ملء بحيرة سد النهضة، حيث ترغب مصر في زيادة المدة لأكثر فترة ممكنة، إلا أن الجانب الأثيوبي يريد الملء في أسرع وقت من أجل تشغيل سد النهضة وإنتاج الكهرباء منه.وأوضح السفير محمد الشاذلي أن التعنت الأثيوبي لابد أن يتم حله بإيجاد أفكار يتم التوافق عليها بين الجانبين المصري والأثيوبي بالتنسيق مع الموقف السوداني، من أجل عدم التأثير سلباً على أي دولة من الدول الثلاث.وأشار الشاذلي إلى إن مصر لديها مشكلة في الوقت والأولويات، خاصة مع ضرورة الانتهاء من التقرير الاستهلالي للسد، من أجل البدء في الدراسات الفنية، والتي ستأخذ 11 شهراً، وهو ما يتقاطع مع رغبة أثيوبيا في فترة الملء الأولى، التي من المفترض أن تبدأ بعد  شهرين.واستمر الاجتماع الاتساعي للساعات الأولى من صباح الجمعة بالخرطوم، بين وزراء خارجية وزراء المياه ومدراء أجهزة الأمن والمخابرات للدول السودان وأثيوبيا ومصر.يذكر أن نقاط الخلاف أساساً تقع في أبرز أمرين فيما يتعلق بملء خزان السد في المراحل الأولى لتشغليه والأمر الثاني في كيفية إدارة السد بين الدول الثلاث، ويشار إلى أن السودان وأثيوبيا، كان لهما ملاحظات حول التقرير الاستهلالي، الذي قدمته الشركات الفرنسية حول بعض الأمور الفنية للسد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً