ليبيا: انطلاق مشاورات عامة تحضيراً لمؤتمر الحوار الوطني

ليبيا: انطلاق مشاورات عامة تحضيراً لمؤتمر الحوار الوطني

انطلقت في اثنتين من المدن الليبية أمس الخميس، أعمال “الملتقى الوطني الليبي”، سلسلة الاجتماعات التي ستتوالى برعاية الأمم المتحدة في سائر المدن، والمناطق الليبية بمشاركة ممثلين عن كافة أطياف المجتمع، تحضيراً لمؤتمر الحوار الوطني الذي تعتزم المنظمة الدولية تنظيمه لإنهاء الانقسام السائد في البلاد. وحسب خطة العمل التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، في سبتمبر (أيلول) 2017، لحل الأزمة في هذا البلد، فإن مؤتمر الحوار الوطني ستسبقه انتخابات عامة يفترض أن تجري هذا العام.واستهل يوم الخميس “الملتقى الوطني الليبي” أعماله في مدينتي زوارة غرب البلاد قُرب الحدود مع تونس وبنغازي في الشرق.وتدور الملتقيات برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ويتولى تنظيمها “مركز الحوار الإنساني”، وهو منظمة مقرها في جنيف وتعنى بالتوسط لحل النزاعات المسلحة.ومن المقرر، أن تتواصل هذه الملتقيات حتى يوليو (تموز) في 19 مدينة ليبية أخرى، وستعقد ملتقيات في مصر وتونس أيضاً، تخصص لليبيين المقيمين في الخارج، حسب ما أوضح مركز الحوار الإنساني.وقال المركز، إن الهدف من هذه الملتقيات هو إتاحة المجال أمام ممثلي المجتمع الدني والمسؤولين المحليين للتعبير عن رؤاهم لمستقبل بلدهم والحلول التي يقترحونها بغية “التوصل إلى رؤية تقرّب الليبيين من حل دائم”.وشدد المركز على أن هذا الملتقى “ليس محاولة للحلول محل العمليات الانتقالية الأخرى مثل الانتخابات أو الدستور الجديد، بل على العكس من ذلك، هو يرمي لتعزيزها”.ومن المقرر إعداد مسودة دستور جديد لليبيا تطرح على استفتاء عام لإقرارها، ويفترض إقرار قانون للانتخابات العامة تجري على أساسه الانتخابات التي لا يزال موعدها غير محدد.وليبيا غارقة في الفوضى السياسية والعسكرية، وتخضع لهيمنة العديد من المجموعات المسلحة في وقت تتنازع فيه الحكم سلطتان سياسيتان: حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن اتفاق رعته الأمم المتحدة ومقرها طرابلس العاصمة، وحكومة موازية في شرق ليبيا يدعمها المشير خليفة حفتر، الذي يطعن بشرعية حكومة طرابلس.وسجل نحو 2.5 مليون ليبي أسماءهم للتصويت في الانتخابات المرتقبة، رغم تأخر وضع القانون الانتخابي الجديد، وتعثر الخطط من أجل استفتاء دستوري.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً