كيف يتعامل القانون الإماراتي مع “الدية الشرعية” في القتل العمد

كيف يتعامل القانون الإماراتي مع “الدية الشرعية” في القتل العمد

أكد المحامي الإماراتي يوسف البحر، أن القوانين الإماراتية لم تأتي على ذكر مفهوم “الدية الشرعية” في قضايا القتل العمد ولم يحدد لها نصاً واضحاً، لكنها ذكرت مفهوم “الدية الشرعية” في جرائم القتل الخطأ وحددت قيمتها بـ 200 ألف درهم وبنص قانوني صادر منذ العام 2003. وأوضح يوسف البحر في رد على استفسار ، حول صحة ما تم تداوله عبر التواصل الاجتماعي حول تحديد القانون الإماراتي لمبلغ محدد في الدية الشرعية الخاصة بجرائم القتل العلم، أن “المشرع الإماراتي لم يذكر الدية الشرعية في القوانين ضمن جرائم القتل العمد كون العقوبة فيها تصل إلى إعدام الجاني وتنفيذ القصاص بحقه ردعاً له عن فعلته الجسيمة بحق الضحية ولحماية المجتمع منه، لكن القانون جعل المجال مفتوحاً لتقديم ذوي الجاني “دية شرعية لورثة الضحية” تحدد قيمته باتفاق خارجي بين الطرفين لينتهي الأمر بتقديم تنازل إلى المحكمة”.وأضاف أنه “في حال اتفاق الطرفين على “الدية الشرعية” فإنهما يوثقان الاتفاق بتنازل رسمي يقدم إلى المحكمة التي تأخذه في عين الاعتبار وتعمل على تخفيض فبدلاً من الإعدام تجعلها سجناً”.القتل الخطأأما فيما يتعلق بالقتل الخطأ فأوضح البحر أن القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2003 بشأن “تعديل مقدار الدية الشرعية للمتوفى خطأ من الأشخاص” حدد الدية بقيمة 200 ألف درهم، مبيناً أن المادة رقم واحد من القانون تنص على أن “يعدل مقدار الدية الشرعية المنصوص عليها في القانون رقم 17 لسنة 1990 بحيث تكون 200 ألف درهم”.”الدية والتعويض”وأوضح البحر أنه “يجب التمييز في هذا السياق بين الدية الشرعية وحق الورثة في المطالبة بتعويض مالي عما لحق بهم من أضرار مادية وأدبية يراعي حجم الضرار وظروفهم فمثلاً إذا كان للضحية أبناء فهم بحاجة إلى تعويض يساندهم في ظل غياب المعيل”. وتابع أن القاعدة القانونية من محكمة التمييز قالت في هذا الشأن :”ليس هناك ما يحول دون حق الورثة في المطالبة بتعويض عما لحق بأشخاصهم من أضرار مادية أو أدبية نتيجة وفاة موروثهم بالإضافة إلى حقهم في استيفاء الدية الشرعية المستحقة لهم قانوناً والمقضى بها على مرتكب الفعل الضار الذي ترتب عليه وفاة الموروث”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً