80 قصيدة للشيخ زايد غنّاها 57 فناناً إماراتياً وعربياً

80 قصيدة للشيخ زايد غنّاها 57 فناناً إماراتياً وعربياً

يكشف الكاتب والباحث الإماراتي سلطان العميمي عن حقائق فريدة في جلسة بعنوان “التجربة الإنسانية والغنائية في أشعار الشيخ زايد”، خلال مُشاركته اليوم الخميس في فعاليات المُلتقى الإماراتي الفرنسي 2018 تحت شعار “زايد شاعر السلام والإنسانية”، في منظمة اليونسكو بباريس. ويرى العميمي في دراسة بحثية جديدة له، أنّه يُمكن القول إنّ “الأغنية ارتبطت بالمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عبر مسارين، المسار الأول من خلال تشجيعه للفنانين الإماراتيين على غناء القصائد النبطية لكبار شعراء الإمارات عموماً، وهي خطوة لها أبعاد عديدة، منها ربط القصيدة النبطية القديمة في الإمارات، بالأغنية والقصيدة المعاصرة، من حيث المفردة أو الصورة الشعرية أو تعزيز الهوية المحلية.أما المسار الثاني فهو غناء الفنانين لقصائد الشيخ زايد، حيث تتميّز قصائده المُغناة بعدد من الصفات التي ساعدت في نجاحها وانتشارها، من أهمها قوة العبارة الشعرية، ووضوح المفردات المرتبطة بلغته الشعرية. إضافة لبراعة الوصف المُطعّم بالحكمة، وجزالة العبارة، ومتانة البُعد الصوتيّ والإيقاعيّ، وتعدّد المضامين المتصلة بتجربة إنسانية عميقة”.ومن خلال إحصاء شامل للقصائد المُغناة، يكشف العميمي أنّ عدد قصائد الشيخ زايد المُغنّاة يزيد على 80 قصيدة، تمّ غناء بعضها بصوت فنان واحد، وبعضها الآخر بصوت 11 فناناً وفنانة. وبلغ عدد الفنانين الذين غنوا قصائده 57 فناناً، منهم 14 فنانة (5 فنانات إماراتيات و9 فنانات خليجيات وعربيات)، ومن بينهم أيضاً 35 فناناً وفنانة إماراتيين.وإضافة إلى فناني الإمارات الذي غنوا قصائد الشيخ زايد، هناك أيضاً فنانون من المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان والمغرب وغيرها من الدول العربية.كذلك فقد غنت قصائد الشيخ زايد ثلاث فرق غنائية. كما غنيت القصائد وأدّيت بالموسيقى والربابة، وبصوت “الشلّة”، وهو فن يعتمد فيه الفنان على أدائه الصوتي فقط.ويذكر العميمي في دراسته البحثية، أنّ الشيخ زايد نظم الشعر النبطي على مختلف الأوزان، لكنه أبدى اهتماماً واضحاً بأوزان الشعر النبطي وفنونه التي اشتهرت بها إمارات الدولة منذ القدم، خاصة الونة والردحة والتغرودة.أما الأغراض الشعرية التي كتب عليها الشيخ زايد، فهي عديدة، وتتنوع ما بين الغزل وقصائد الحكمة والقصائد الوطنية والاجتماعية، إضافة إلى قرضه ما يعرف بالمساجلات الشعرية، وهو أسلوب من أساليب الشعر يُبدي فيها الشاعر إعجابه بقصيدة شاعر آخر فيجاريها، أو يشكو فيها معاناته لشاعر آخر، أو يستقبل قصيدة شكوى من شاعر آخر فيردّ عليها.وثمّة ملامح أساسية مُهمّة للتجربة الشعرية عند الشيخ زايد، تتجلى في تلك القيم الإنسانية التي احتوى عليها عدد غير قليل من قصائده، وترتبط هذه القيم بثيمات مهمة مثل التسامح والدعوة إلى السلام وتقبل الآخر وتبادل الاحترام، وتقدير المرأة والعلاقات الإنسانية، وضرورة التحلي بالصبر والاجتهاد والعمل لأجل تحقيق النجاح، وكذلك حب الوطن والدفاع عنه.وذكر الشيخ زايد رؤيته للشعر، في تقديمه لكتاب “تراثنا من الشعر الشعبي”، فقال: “لا شكّ أن تراثنا من الشعر الشعبي هو أحد ينابيع هذه الحضارة التي تألقت فوق أرضنا، وجدانا عربياً إسلامياً يفعم الحياة بالحب والجمال والمثل والقيم، إن هذا التراث الغالي ليس بدعاً ابتدعناه، ولكنه مفاخر ومآثر خلفها لنا الآباء والأجداد وأبدعوها إلينا عبر القرون رسائل حكمة، ووثائق أخلاق، ومصابيح فكر وهداية، حتى نواصل مسيرتنا على نفس الطريق”.ويقول أيضاً – الشيخ زايد: “من يتأمل هذا التراث يُدرك أنه قد استمد روائع القيم والمثل العليا والحكم البالغة من القرآن والسنة الشريفة وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وأنه يُشيد بالجوار وإكرام الضيف، ويوضح مدى قوة وشائج القربى وأواصر الصداقة، ويهيب بالحفاظ على سمات العشيرة والأهل، ويصور شمائل النخوة والمروءة والصدق والشجاعة والوفاء، ويحث على كريم السجايا”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً