أكاديميون: تطوير التعليم في الدولة يحتاج إلى التركيز على المحتوى

أكاديميون: تطوير التعليم في الدولة يحتاج إلى التركيز على المحتوى

أكّدوا أهمية بناء قدرات المعلمين
أكاديميون: تطوير التعليم في الدولة يحتاج إلى التركيز على المحتوى

«الندوة» أكدت أن الدولة اتخذت خطوات باتجاه توضيح السياسات التعليمية. من المصدر

أكد أكاديميون ومختصون أن تطوير التعليم في الإمارات يحتاج إلى التركيز على المحتوى، وبناء قدرات المعلمين.

ممارسات عالية الجودة
أكَّد المتحدثون في الندوة الحاجة إلى تشجيع ممارسات «عالية الجودة» موجهة للطلبة، وتشجيع التعلم المهني بحيث يصبح التلقين الموجَّه من المعلم أكثر جاذبية وفاعلية. كما أوصى الخبراء بتقليص حجم الكتب المدرسية الحالي، لإتاحة الوقت للطلبة لكسب فهم معمَّق، وتطوير الأفكار والمهارات، بالإضافة إلى تصميم منهج دراسي متناغم، وتجريبه قبل طرحه على الصعيد الوطني لمدة خمس سنوات.
ودعت توصيات إلى تصميم سياسات تعليمية، قادرة على بناء قيادة مهنية مستدامة بجميع مستويات النظام التعليمي، محذرة من مخاطر الاستعجال في تنفيذ إصلاح التعليم.
أساليب تربوية أكثر متانة
أكدت الندوة أنَّ هناك حاجة ماسَّةً إلى أساليب تربوية أكثر متانة في مجال التقويمات، تعتمد على المهارات الأساسية كجزء من نتائج التعلُّم، كما يجب الحرص على تعدد اللغات بالتزامن مع اكتساب المعرفة حول الثقافات الأخرى.

وأفاد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس مركز سلطان بن زايد، بأن فجوة المعرفة، أصبحت تعد المحدد الرئيس لمقدرات الدول في العالم الآن، واكتساب المعرفة يأتي عن طريق التعليم والبحث العلمي والتطوير التقني، فلا مستقبل دون النهضة في هذه المجالات، في خضم التحولات العالمية السريعة.
وقال سموه في كلمة وجهها لندوة «تطوير التعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة»، التي نظمها مركز سلطان بن زايد، إن هذه الندوة تتناول موضوعاً بالغ الأهمية هو تطوير التعليم، مضيفاً أنه «على التعليم يتوقف تطور الأمة ونموها وحضارتها».
وأضاف سموه، في كلمته التي ألقاها نياية عنه نائب سمو مدير عام مركز سلطان بن زايد، منصور سعيد عمهي المنصوري، أن «خلق أجيال قادرة على الابتكار والابداع يتطلب العديد من الأمور؛ منها إنشاء مؤسسات تعليمية متطورة وتحتوي على أفضل التقنيات الحديثة. والانفتاح على العالم وعلى تجاربه الحديثة واكتساب أفضل المهارات والخبرات التي تسهم في تنمية المجتمع وتطوره، واختيار كوادر تعليمية وفنية وإدارية ذات كفاءة عالية وخبرة كبيرة».
من جانبها، قالت الوكيلة المساعدة لقطاع التقييم وتحسين الأداء في وزارة التربية والتعليم، الدكتورة رابعة السميطي، إن هناك نشاطاً واسعاً ينتظم حالياً لمناقشة تطوير التعليم في الإمارات، مبينة أن هناك مجموعات تناقش الأمر حالياً، في كل من: عجمان والعين ورأس الخيمة.
وقال كبير المستشارين في مديرية التعليم والمهارات بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الدكتور مايكل ستيفنسون، إن دولة الإمارات شهدت قفزة كبيرة في مجال التعليم، وتطمح إلى التسلح بالمعرفة والإبداع، لبناء اقتصاد تنافسي وإلى تطوير قطاع التعليم، بحيث يضاهي الدول المتقدمة.
وقدمت المستشارة في التعليم الدولي، الباحثة البريطانية، لوسي كريهان، ورقة عمل ارتكزت على الزيارات الميدانية التي أجرتها في بعض مدارس الإمارات، وعلى دراسات وبيانات من برنامج تقييم الطلاب الدوليين (PISA)، وتقرير اتجاهات في الرياضيات والعلوم (TIMSS)، والمسح الدولي للتدريس والتعليم (TALIS)، لتعزيز ما تم تسجيله خلال زياراتها للمدارس.
وقال أستاذ القيادة التربوية بكلية الإمارات للتطوير التربوي، الدكتور ديفيد ليتز، في ورقته حول إيجابيات نظام التعليم في دولة الإمارات (من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر)، إن الإمارات شهدت تغيرات كبيرة في السنوات الأخيرة.
وقال مختصون إن الدولة اتخذت خطوات باتجاه توضيح السياسات التعليمية، ووضع معايير، وخطة تطوير على مدى 10 سنوات، وإعادة تنظيم إدارة المدارس، وجمع الموارد وتوفير الدعم. وبذلت الدولة جهوداً لتجهيز المدارس بمستوى أفضل من المعدات، ووضع برامج تعليمية ثقافية، تهدف إلى غرس القيم الأخلاقية والوطنية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً