حدود غزة.. أفراح ومعارض وتراث في اعتصام العودة رغم القتلى ورصاص الاحتلال الإسرائيلي

حدود غزة.. أفراح ومعارض وتراث في اعتصام العودة رغم القتلى ورصاص الاحتلال الإسرائيلي

تحولت مخيمات العودة التي أقامها الفلسطينيون على طول الشريط الحدودي بين قطاع غزة والأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل لساحات يقصدها الفلسطينيون لإقامة فعاليات متنوعة، يتعلق بعضها بالتراث الفلسطيني وأخرى ثقافية وأخرى شعبية بمشاركة المواطنين. وقال القائمون على مسيرة العودة إن “الهدف من هذه الأنشطة إبقاء المخيمات التي أقيمت في 5 نقاط على حدود قطاع غزة حية وعامرة بالزائرين من المواطنين الفلسطينيين، ولتشجيعهم على الاستمرار في الاعتصام في هذه المخيمات”.وقال منسق الفعاليات في مخيمات العودة على حدود قطاع غزة، علاء حمودة: “هذه الفعاليات ترسل رسائل بأننا أمام تحدي مع إسرائيل من أجل البقاء، ورسالة للجميع بأن هذا الحراك سلمي، على عكس على ما تحاول إسرائيل إبرازه”.وأضاف حمودة في تصريحات ، أن “هذه الأفكار التي تقدم ضمن مبادرات شبابية على حدود قطاع غزة، تثبت أن الشعب الفلسطيني لا زال حياً، وأن قضيته، وحق العودة هما جوهر الصراع مع إسرائيل”، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تذكر المواطنين بالمدن والقرى التي هاجروا منها بفعل الاعتداءات الإسرائيلية.وتابع: “نحاول إحياء الذاكرة الفلسطينية ونرفع من معنويات الشعب الفلسطيني من خلال الإبداعات الفردية التي تنفذ في المناطق الحدودية”.محاضرات حدودية وفي رسالة لتأكيد أهمية مخيمات العودة في توعية جيل الشباب والأكاديميين حول فكرة العودة، قرر المحاضر في الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور وائل عبدالعال، نقل محاضراته الجامعية لطلبته إلى مخيم العودة شرقي مدينة غزة، وانتشرت صورة المحاضر بين طلبته وسط الطبيعة شرق مدينة غزة، الخطوة التي تبعها أكاديميون آخرون، حيث شهدت الحدود الشرقية للقطاع مناقشة رسالة ماجيستير لأحد الباحثين الفلسطينيين، وأعلن المشرفون على رسالته البحثية موافقتهم على منحه هذه الدرجة العلمية من على حدود القطاع.فعاليات رياضيةوفي الوقت الذي يستمر فيه مئات المواطنين الفلسطينيين في الاعتصام والمبيت داخل مخيمات العودة على حدود القطاع، قرر نشطاء في مخيم العودة شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة، عرض مباريات كرة القدم الأوروبية على المشاركين في الاعتصام.وعبر شاشات عرض كبيرة تابع المعتصمون داخل الخيام الحدودية، مباراة كرم القدم بين يوفنتوس الإيطالي وريال مدريد الإسباني، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وتفاعل المعتصمون مع أحداث المباراة بطريقة مميزة.أفراح على الحدود وفي مشهد تكرر أكثر من مرة على حدود قطاع غزة، قرر عريس فلسطيني إقامة حفل زفافه في مخيم العودة شرقي مدينة غزة، وشاركه فيه المعتصمون في المخيمات المقامة على طول الشريط الحدودي عرسه.وأدى المشاركون في العرس على الحدود رقصات شعبية تراثية فلسطينية، أبرزها رقصة “الدحية” إحدى أشهر الرقصات الفلسطينية التراثية التي يؤديها الفلسطينيون في أفراحهم ومناسباتهم الوطنية.أكلات تراثيةوفي مخيم العودة في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بادرت سيدات فلسطينيات بطهي مأكولات لم تعد مألوفة في المطبخ الفلسطيني الحديث، رغم أنها كانت من الأكلات الرئيسية عند الفلسطينيين في بلادهم قبل تهجيرهم منها.واشتركت سيدات فلسطينيات في طهي أكلة “الجريشة” إحدى أقدم الأكلات التي عرفها الفلسطينيون، قبل اندثارها، ولم تعد ضمن أصناف الطعام التي يتناولها الفلسطينيون والغزيون على وجه الخصوص.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً