علي المزروعي: أتمنى صرف «المساعدة» كاملة لأسرتي بعد وفاتي

علي المزروعي: أتمنى صرف «المساعدة» كاملة لأسرتي بعد وفاتي


عود الحزم

خوفه على بناته الست تحديداً بخلاف أبنائه الثلاثة، من ألا يجدوا مصدراً كافياً للدخل، في ضوء اكتشافه أن نصف قيمة مساعدة الشؤون الاجتماعية التي يحصل عليها سوف تخصم عقب وفاته، كما هو متبع بشكل عام في ذلك – بما قد يعرّضهم للحاجة، كان وراء اتصال المواطن علي محمد المزروعي بإذاعة عجمان – كما قال ل«الخليج»- للمطالبة باستمرار صرف المعاش كاملاً لأسرته إذا توفاه الله في أية لحظة، لإصابته بالعديد من الأمراض، إضافة إلى شكواه من ارتفاع الأسعار، وضيق ذات يده، وقلة حيلته، في ضوء سكنه أيضاً في بيت بالإيجار.وعلى الفور جاءت المبادرة السامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتوفير كافة احتياجات المواطن بشكل فوري، وتلبية جميع متطلبات العيش الكريم له ولأسرته خلال 24 ساعة، ورفع تقرير عاجل لسموه بذلك.وكان اتصال المواطن لاقى ردود أفعال عدة، عقب مبادرة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان بتوقيف المذيع يعقوب العوضي الذي تلقى اتصال المواطن، لعدم تجاوبه والاستماع لشكوى المواطن بالصورة المطلوبة، فيما وبالأمس استضاف راديو الرابعة المواطن ضمن برنامج «الرابعة والناس» مع الإعلامي عبد الله بن خصيف، وبادر المذيع يعقوب العوضي بتقديم الاعتذار للمواطن، وانتهى الخلاف.وفي تفاصيل الواقعة، ما يرويه المواطن علي المزروعي قائلاً: أرهقتني الظروف المعيشية بصورة كبيرة، حيث كنت سائقاً في وزارة الزراعة لمدة عشرين عاماً، ومن ثم سقطت مريضاً فجأة، وفقدت القدرة على الحركة تماماً، لدرجة أني كنت أنام في «حوش» البيت الشعبي الذي أقيم فيه في مدينة الشيخ خليفة في رأس الخيمة، بإيجار سنوي 55 ألف درهم، واحتار الأطباء في تشخيص مرضي، حيث أجمعوا أنه لا توجد علّة ظاهرة، وبالطبع تغيبت عن عملي لمدة قاربت على الشهرين، معتمداً على توفر رصيد إجازات لي، وحينما شفاني الله سبحانه وتعالى، فوجئت بإنهاء خدماتي وكان ذلك عام 2011، حيث رفضوا في جهة عملي إحالتي للتقاعد، أو خصم أيام تغيبي من إجازاتي، وبالطبع انقطع راتبي الشهري الذي كنت أتقاضاه ويبلغ 11 ألف درهم، وكدت أفقد عقلي حينذاك من الحزن، إذ كيف أوفر احتياجات أسرتي، إلا أن الله كان رحيماً بي.سارعت طالباً مساعدة الشؤون الاجتماعية، وانصفني كثير من أهل الخير، وحصلت عليها، وأصبحت أتقاضى 13 ألفاً شهرياً، إلا أن هذا المبلغ لا يكفي لتلبية المتطلبات المعيشية المختلفة، في ضوء ارتفاع الأسعار، إلى جانب قيمة إيجار البيت الذي أقطنه، ومصروفات تعليم وإعالة أبنائي وبناتي، عدا ثلاثة متزوجين، حيث لدي 3 أبناء، و6 بنات، هم سعيد حاصل على شهادة الثانوية العامة، وسليمان في الصف الأول الثانوي، وسعود متزوج ولديه شهادة الأول الثانوي، وعائشة في جامعة الإمارات، ونورة في كلية التقنية، ومريم في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة زمزم في رأس الخيمة، وليلى حاصلة على الثانوية العامة، وكذلك شقيقتها منى المتزوجة، فضلاً عن ابنتي جواهر متزوجة، خريجة كلية التقنية.والحقيقة عندما ضاقت بي الحياة، وتكالبت الأمراض عليّ، من ضغط، وسكري، وغيرهما، فكرت للاطمئنان على مستقبل بناتي تحديداً، فتوجهت للشؤون الاجتماعية لمعرفة ما إذا كانت المساعدة الشهرية التي أحصل عليها سيستمر صرفها كاملة لهن بعد وفاتي، فابلغوني أنه سيتم خصم ستة آلاف منها أي نحو نصفها، كما هو متبع حسب القانون، هنا كدت أفقد عقلي من الخوف عليهن، إذ كيف سيعشن، وهل سيمددن أيديهن بالتسول، وستأتي الحياة عليهن، وعلى مصيرهن، في ضوء أيضا سكني بالإيجار منذ سنوات طويلة عقب استيلاء أحد الأشخاص على المسكن الشعبي الذي كنت حصلت عليه من برنامج الشيخ زايد للإسكان، حينما طلبت منه تأجيره لي، وأعطيته جميع الأوراق المتعلقة به، لأني كنت في طريقي للعلاج، واستدنت منه 150 ألف درهم لذلك، على أن يسترجعها من قيمة تأجيره بيتي، وعندما عدت وجدته باع البيت ب650 ألف درهم، واستولى عليها، وضاع مني الأمان المكاني من وقتها، حيث أصبحت أتنقل مع أسرتي من بيت بالإيجار إلى آخر وهكذا.لذا قررت أن أتحدث في إذاعة عجمان من أجل ألا تتعرض بناتي للمذلة بعد موتي، حيث طالبت بزيادة قيمة المساعدة الاجتماعية الشهرية، والإبقاء على صرفها كاملة لكل من يحصلون عليها، حفاظاً على أسرهم من الضياع، لا سيما مع ارتفاع الأسعار الذي أدى لمعاناة كثيرين، كما طالبت أيضا بمنحي مسكناً أجمع فيه أسرتي، إلى جانب مساعدة جميع محدودي الدخل من المواطنين والمقيمين، حيث الدم العربي واحد مثلما قال المغفور له، بإذن الله، تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.والحمد لله سبحانه وتعالى فقد لبى أصحاب السمو الكرام شيوخ الدولة مطلبي، فليحفظهم الله جميعاً، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فيما جاءت التوجيهات الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحل مشكلتي، فليبارك فيه الله، ويسعد جميع آل مكتوم، ويحفظ صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد ولي عهد عجمان، ويفرح جميع من فرحوني، وأسعدوني، ويحفظ أرض بلدنا الطيب الإمارات، أما بالنسبة للمذيع يعقوب العوضي، فقد تصالحت معه، فجميعنا أخوة، وأهل، والتسامح من شيم الكرام، وفي النهاية لسنا بأفضل من الرسول الكريم، صلوات الله وسلامه عليه، فقد سامح من آذوه، وما نحن إلا بشر مخلوقون، ولا نساوي شيئاً إلى جانب رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم.
يعقوب العوضي: لعله خير
المذيع يعقوب العوضي الذي تم إيقافه عن برنامج «الرابعة والناس»، قال عقب تقديم اعتذاره للمواطن: لم أقصد الإساءة، أو الطعن في وطنية المواطن، ما حدث أن المواطن كان منفعلاً أثناء الاتصال، والحقيقة لم استوعب الأمر لأنه لم يتحدث عن ظروفه الشخصية، وإنما تحدث بشكل عام، لذا فقد أثارني حديثه في تعميم المعاناة، من أن نصف المواطنين يعانون، في الوقت الذي لا يقصر فيه أصحاب السمو الشيوخ حكام الدولة عن إسعاد المواطنين، وتقديم كل ما يمكنهم لتوفير عناصر ومقومات الحياة الكريمة لهم، في حين أن قيادتنا تردد دائما أن المواطن على رأس أولوياتها، فهو أولاً، وثانياً، وثالثاً.وأيضا أنا على علم بأن العديد من الملفات معروضة أمام المجلس الوطني الاتحادي، ومرفوعة إلى مجلس الوزراء بانتظار الرد، كزيادة قيمة المساعدات الاجتماعية، والمتقاعدين، والبطالة، وتوطين المهن، وغيرها، وبالتالي – أكرر- أني استأت لقول المواطن إن نصف الشعب الإماراتي يعاني، عموماً أحمد الله على كل شيء، ولعله خير، وأنا في النهاية إنسان، ولقد اعتذرت للمواطن، وهو شخص محترم جداً، وكان دائم المشاركة في البرنامج، لكنني لم انتبه لذلك، وأيضاً فوجئت أنه كان قد سطر عني قصيدة مدح يوماً ما، حيث أخبرني بذلك حين مصالحتي له، واليوم أنا قيد التحقيق، وإذا تم العفو عني، ومسامحتي فهذا من طيبة وكرم وعفو أب عن أولاده، وإذا عاقبوني فهذا عقاب أب لأبنائه، وأياً ما سيكون، فنحن نطيع قيادتنا، وطاعتهم من طاعة الله ورسوله الكريم، صلوات الله وسلامه عليه.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً