التلاحم الأسري

التلاحم الأسري

نقطة حبر
التلاحم الأسري

تمثل الإجازة الدراسية الحالية، التي بدأت الأسبوع الماضي، وتستمر حتى الأسبوع المقبل، فرصة للأسر والطلبة بصورة عامة، لأن يستعيد كل منهم طاقاته، ويجدد الأداء في دفع مسيرة العملية التعليمية.

مسؤولية الآباء
والأمهات كبيرة في
حسن استثمار هذه
الإجازة، وتوظيف
الوقت بصورة جيدة.

وتعتبر هذه الإجازة فرصة لتعزيز التلاحم الأسري بين الأجيال، ويسعد المرء كثيراً عندما يجد أسراً عدة، وهي تلتقي أبناءها وبناتها على حدث واحد، هو تجديد النشاط وترسيخ المحبة في ما بين أعضائها، من خلال الخروج في رحلات داخلية في ربوع الوطن، حيث يصطحب رب الأسرة زوجته وأبناءه وبناته، في رحلة إلى معلم من المعالم الأثرية، أو السياحية، أو الترفيهية التي تزخر بها بلادنا.
إن هذه الرحلة الأسرية لها مفعول السحر في تجديد النشاط، من خلال الحب والوئام بين أفراد الأسرة الواحدة، خصوصاً في ضوء الانشغال والتزامات العمل، التي فرضها علينا إيقاع الحياة السريع في هذا العصر، كما أن التطور التقني جعل كثيراً من الأسر، التي تعيش تحت سقف واحد، كأنها في جزر معزولة، فالأب يعمل في هذه الجهة، والأم تعمل في جهة أخرى، والأبناء والبنات إلى المدارس والجامعات، وقد يلتقون مجتمعين في نهاية الأسبوع، وخلال الأسبوع يتكرر الجدول اليومي نفسه، ما يعني أن الإجازة التي خصصتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ولمدة هذين الأسبوعين، تعتبر فرصة مثالية لتجديد النشاط والحيوية، في محيط الأسرة الواحدة.
إن مسؤولية الآباء والأمهات كبيرة في حسن استثمار هذه الإجازة، وتوظيف الوقت بصورة جيدة، تجعل منها رصيداً معرفياً إضافياً للأبناء والبنات، يتبادلون فيها الخبرات مع الآباء والأمهات، ويتعزز من خلالها التواصل بين الأجيال.
إننا نتوقع كتربويين من الأسرة هذا الدور الحيوي في دفع مسيرة التعليم، فالنهوض بالتعليم يظل دائماً مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، ومختلف الفئات المجتمعية، ومن هنا تأتي أهمية هذه الإجازة، التي نرى فيها محركاً قوياً نحو تجديد طاقة الطلاب والطالبات باتجاه التميز والإبداع في مسيرتهم التعليمية.
أمين عام جائزة خليفة التربوية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً