تحذيرات من «رسائل جوائز وهمية» عبر الهواتف الذكية

تحذيرات من «رسائل جوائز وهمية» عبر الهواتف الذكية

«تنظيم الاتصالات»: تلقينا شكاوى عدة.. ونتصدى للمحتالين بفصل الخط نهائياً
تحذيرات من «رسائل جوائز وهمية» عبر الهواتف الذكية

شكا مواطنون ومقيمون أنهم تلقوا، رسائل هاتفية نصية وعبر تطبيق «واتس أب» يتم تداولها بين الأرقام داخل الدولة، تفيد بفوزهم بجوائز وهمية مثل هواتف محمولة ذكية، وسيارات فارهة وساعات ثمينة قد تصل قيمتها إلى 100 ألف درهم.

توعية وإرشادات
أكد نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في هيئة تنظيم الاتصالات، المهندس ماجد المسمار، أن الهيئة تعمل جاهدة على الحد من رسائل الجوائز الوهمية من خلال نشر الرسائل التوعوية باستمرار عبر قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، وموقعها الإلكتروني، لتوعية الجمهور بعدم التعاطي مع مثل هذه الرسائل أو المكالمات الوهمية، وإعطائهم الإرشادات الخاصة بكيفية التبليغ عن مثل هذه الحالات لتجنب وقوعهم في فخ الاحتيال، لافتاً إلى أن الكثير من الأشخاص لايزالون يصدقون هذه الرسائل، وذلك عن طريق تبادل هذه الرسائل عبر تطبيق «واتس أب» أو الرسائل النصية.

وطالبوا الجهات المعنية بضرورة الرقابة على هذه الرسائل، كونها تسبب لهم إزعاجاً، وتستهلك أرصدة هواتفهم النقالة.
فيما أكدت هيئة تنظيم الاتصالات، تلقيها الكثير من الشكاوى بخصوص الرسائل والمكالمات الوهمية، وأنها تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية للتصدي لهذه الحالات عن طريق فصل الخط نهائياً، أو متابعة الشكوى مع مشغلي الخدمة في الدولة.
وتفصيلاً، قال مروان وليد، إنه تلقى رسائل عدة عبر تطبيق «واتس أب» تقول: «مبروك لقد ربحت هاتف (…) الجديد وللحصول عليه، قم بالضغط على الرابط المرفق)»، موضحاً أنه عند دخوله للرابط وجد مجموعة من الحقول الفارغة المطلوب منه تعبئتها، مثل رقم الهاتف، والاسم الرباعي، والبريد الإلكتروني، وبعد تعبئتها فوجئ برسالة تظهر له بأن عليه إرسالها إلى 30 شخصاً آخرين، حتى يتمكن من الحصول على الهاتف النقال.
وأضاف أنه في أول مرة وصلته هذه الرسالة اتبع الخطوات وأرسلها إلى أصدقائه، وبعد دقائق تبين أن كل من أرسل إليهم الرسالة تفاعلوا معها، إلا أنه فوجئ بأنه تسلّم منهم الرسالة نفسها، مشيراً إلى أنه حاول مرات عدة معرفة الرقم المرسل ومصدره عن طريق الاتصال به، وتبين أن الرقم من إحدى الدول الإفريقية، وبعد تواصله مع مزود الخدمة تبين أن جميع الرسائل وهمية.
من جهته، ذكر محمد جمال، أنه يتلقى العديد من الرسائل النصية من الخارج بمفاتيح دول لا يعرفها، تفيد بفوزه بسيارة فاخرة، وعند دخوله للرابط المرفق بالرسالة يُطلب منه رقم هاتفه والإيميل الخاص به للتواصل معه، ولكنه لم يستجب لها، خشية تعرضه للنصب، مطالباً الجهات المعنية بالتدخل في هذه الحالات، وزيادة نشرات التوعية حتى لا يقع أي فرد في فخ هذه الاحتيالات.
وأوضحت المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات، غدير علي، وهي أيضاً إحدى المشتركات التي وصلتها رسائل نصية تحتوي على جوائز وهمية، أنها تستقبل الكثير من الرسائل الوهمية التي تدعي فوزها بجوائز عينية، مثل لقد ربحت هاتفاً أو سيارة أو حتى ساعة ثمينة، وتكون متبوعة برابط موقع إلكتروني غير معروف، لافتة إلى أن هناك طرقاً عدة يستخدمها الأشخاص للاحتيال على الأفراد، ويكون هدفهم من ورائها الخداع والاستغلال للحصول على المال، إذ يمكن لهؤلاء المحتالين أن يستخدموا هذه الطرق لغايات أكبر وأخطر، وذلك بأن يقوموا من خلال تفاعل الشخص مع الرسالة وإعطاء معلوماته الشخصية للموقع الوهمي بإنشاء برامج خبيثة الهدف منها التجسس.
وتابعت أن «المحتالين يعملون على إنشاء البرامج الوهمية، ويمكن دمجها مع برامج أخرى وإرسال رابط التحميل (الذي يكون من خارج المتجر الرسمي مثلGoogle Play) على أنه برنامج يقوم بعمل شيء أو خدمة معينة، إما عبر رسالة قصيرة أو عبر تطبيقات التراسل السريع مثل (واتس أب)، وفي الغالب يتم اختصار الروابط باستخدام خدمات الاختصار المختلفة مثل (goo.gl) وغيرها». وأفادت بأن الشخص عندما يفتح الرابط يجد رسالة تخبره بضرورة تحميل التطبيق الخبيث للحصول على الجائزة الوهمية، وبمجرد أن يحمله على جهازه يقوم هذا البرنامج بالاتصال مع برنامج خاص بالمخترق الذي حينها يبدأ في تنفيذ أي عمل على جهاز الضحية من قراءة الرسائل، والتجسس على تطبيق «واتس أب»، وسحب الملفات الخاصة من جهازه، والتقاط صور بالكاميرا وغيرها. ونصحت الأفراد بعدم تحميل أي برنامج من خارج المتجر الرسمي لنظام التشغيل، والسؤال والاستفسار من المختصين بخصوص هذه الرسائل والإبلاغ عن الأرقام المرسلة للرسائل لشركات الاتصالات.
من جانبه، قال نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في هيئة تنظيم الاتصالات، المهندس ماجد المسمار، إن كثيراً من الشكاوى ورد إلى الهيئة في هذا الشأن، وجارٍ التعاون مع الجهات المعنية للتصدي لهذه الحالات عن طريق فصل الخط نهائياً، أو متابعة الشكوى مع مشغلي الخدمة، موضحاً أن الصعوبة تكمن في أن هذه الرسائل أو المكالمات الوهمية يكون مصدرها من خارج الدولة.
وحذر المسمار، المستخدمين من الانسياق وراء هذه المحاولات الكاذبة من قبل المحتالين، مثل إبلاغهم بربح سيارة أو ساعة يد ثمينة أو حتى هاتف نقال، لأن جميع هذه الرسائل تُعد وهمية ولا أساس لها من الصحة، لافتاً إلى أن الشخص بمقدرته معرفة أن هذه المكالمات والرسائل وهمية عند الاتصال بأصحابها واكتشافه عن طريق الاستماع جيداً للمكالمة بأنهم يتكلمون من خارج الدولة على الأغلب.
وتابع: «على جميع مستخدمي خدمة الاتصالات عدم الإفصاح عن المعلومات الشخصية والبيانات المالية عبر الهاتف أو أي موقع إلكتروني، مع ضرورة إبلاغ الجهات المعنية في حال تسلّمهم لمثل هذه الرسائل»، معتبراً أن عمليات الاحتيال عبر الهاتف جريمة يعاقب عليها القانون في دولة الإمارات.
ودعا المسمار المتعاملين مع مزودي الخدمة الهاتفية إلى الإبلاغ عن هذه الأرقام التي ترسل الرسائل الوهمية في حال تلقيهم لمثلها، إمّا للشركة التي تكون المشغل الرئيس لهواتفهم أو للجهات الأمنية بالدولة عبر الأرقام المخصصة لذلك.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً