إلزام امرأة برد 740 ألف ردهم لمصلحة طليقة خالها

إلزام امرأة برد 740 ألف ردهم لمصلحة طليقة خالها

حصلت عليها مقابل شراء أرضين وادعت ملكيتهما
إلزام امرأة برد 740 ألف ردهم لمصلحة طليقة خالها

قضت إحدى المحاكم الابتدائية المحلية في الدولة بإلزام امرأة برد مبلغ 740 ألف درهم لمصلحة طليقة خالها، إذ ادعت ملكيتها لقطعتي أرض، حصلت على قيمتهما من المجني عليها.

اليمين الحاسمة
اليمين الحاسمة هي اليمين التي يوجهها أحد المتخاصمين أو المتداعين للخصم الآخر ليحسم بها النزاع، وهو بذلك يحتكم إلى ضميره ليحسم بها الخصومة، ووفقاً للقاعدة الشرعية «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر».
ونصت المادة (1157) من قانون الإثبات على أنه يجوز لكل من الخصمين في أية حالة قامت عليها الدعوى أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر، بشرط أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه، وإن كانت غير شخصية انصبت على مجرد علمه بها، ومع ذلك يجوز للقاضي أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفاً في توجيهها.

وجاء الحكم، بعد أن امتنعت المدعى عليها عن أداء اليمين الحاسمة أمام المحكمة، والتي طالبتها بها المدعية، إذ ادعت أنها أصيبت بوعكة صحية، لم تمكنها من حضور الجلسة، ما حدا بالمحكمة إلى إلزامها برد المبلغ المذكور لمصلحة المدعية.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى على ابنة شقيقة مطلقها، مطالبة برد حيازة أرضين، إذ شرحت في الدعوى أنها «كانت زوجة شرعية لخال المدعى عليها، وتم تطليقها، وأن علاقة الصهر كانت سبباً رئيساً لثقتها بالمدعى عليها، حيث سحبت مبالغ مالية من حسابها، وقامت بتسليمها لحساب البائع بمعرفة زوجها، خال المدعى عليها، لشراء قطعتي أرض باسم المدعية، لصعوبة تملك الوافدين للأراضي، وكون المدعى عليها مواطنة يحق لها التملك».
وأضافت أنها «سحبت مبلغ 740 ألف درهم لمصلحة البائع، لتسجيل قطعتي الأرض صورياً باسم المدعى عليها حيازة الأرضين محل الدعوى، ثم إنها أعدت ما يلزم لبناء وإنشاء فيلا على الأرض، وحازتها حيازة هادئة ومستقرة، ولم ينازعها أحد، إلا أنه في أكتوبر 2016، فوجئت بالمدعى عليها تمنعها من تلك الحيازة، وحين طالبت باسترداد حيازة الأرضين محل النزاع، أو رد المبالغ التي حصلت عليها المدعى عليها لشراء الأرضين، أو إثبات حقها العيني فيها، رفضت تسليمها الأرضين أو مستحقاتها، ولم تفلح كل الطرق والمحاولات الودية مع المدعى عليها».
وقدم المحامي علي العبادي، وكيل المدعية، كل الأوراق الثبوتية الدالة على صحة كلام موكلته، وما يفيد بالمبالغ التي تم سدادها من مالها لمصلحة شراء الأرضين محل التداعي، مطالباً بإلزام المدعى عليها برد مبلغ 740 ألف درهم قيمة الأرضين، وتوجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليها، وفقاً للصيغة المقترحة من قبله.
وقضت المحكمة بتوجيه اليمين الحاسمة بالصيغة المقررة «أقسم بالله العظيم بأنه لم يتم الاتفاق مع المدعية على شراء قطعتي الأرض موضوع الدعوى، وأن يتم تسجيلها باسمي، وعلى أن تقوم المدعية بسداد قيمة قطعتي الأرض، مبلغ 740 ألف درهم، من مالها الخاص، وأن ثمن قطعتي الأرض سدد من قبل (خال المدعى عليها)، وأنه ليس للمدعية أي حق بهاتين القطعتين، والله على ما أقول شهيد».
وفي الجلسة المحددة لحلف صيغة اليمين، حضر وكيل المدعى عليها، وقرر أن موكلته أبلغته بتعرضها لوعكة صحية، منعتها من الحضور لحلف اليمين المقررة، مع استعدادها لحلفها في الجلسة التي تقررها المحكمة، فيما رفض وكيل المدعية الطلب المقدم من وكيل المدعى عليها، مطالباً اعتبار المدعى عليها ناكله عن الحلف.
وأشارت المحكمة إلى أن «المدعى عليها لم تقدم ما يشير فعلياً إلى تعرضها لوعكة صحية، كما أدعى وكيلها».
وأكدت المحكمة أنه حسب القانون نصت المادة (318) من قانون المعاملات المدنية على أنه «لا يسوغ لأحد بأن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي أخذه فعليه رده ونصت المادة 321 من ذات القانون يصبح استراد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لدين لم يتحقق سببه أو لدين زال سببه بعد أن تحقق به وكما يتوجب على من قبض شيئاً بغير حق رده على صاحبه وفقا لمفهوم المادة (324) معاملات مدنية».
وقضت المحكمة بإلزام المدعي عليها بمبلغ 740 ألف درهم، وبشأن حيازة قطعتي الأرض، موضوع الدعوى، رفضت المحكمة طلب المدعية، على سند أنها لم تقدم أية بينة قانونية على حيازتها لقطعتي الأرض موضوع الدعوى.

رابط المصدر للخبر

تعليق في “إلزام امرأة برد 740 ألف ردهم لمصلحة طليقة خالها

اترك تعليقاً