العدالة على أرض الواقع

العدالة على أرض الواقع

آراء
العدالة على أرض الواقع

على الرغم من أن الإمارات بقيادتها الرشيدة لا تحتاج إلى براهين على تبنيها شعار تحقيق العدالة فعلاً وقولاً، إلا أن تجسيدها لشعار العدالة على أرض الواقع، عبر العديد من المبادرات والقوانين، هو البرهان المتجدد والدائم على صلابة البنية القانونية لهذا الوطن، بما يوفر درعاً لكل الممارسات، وتحصيناً لقيم العدالة التي لا تميِّز بين مواطن ومقيم.

التعديل والتطوير يحقق
البيئة المستقرة
والآمنة والعادلة
لجميع أفراد المجتمع.

وبعد صدور القانون الاتحادي بشأن عمال الخدمة المساعدة، الذي كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قد أصدره أواخر سبتمبر الماضي، والذي يضمن كل الحقوق لأفراد هذه الفئة، ويُنِّظم العلاقة المهنية بين العاملين في 19 مهنة، حددها القانون، جاء قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، بإنشاء نيابة عامة ودوائر قضائية متخصصة في كل المحاكم الابتدائية، للنظر في الجرائم المرتكبة ضد عمال الخدمة المساعدة، ليُضاف إلى مساعي الدولة الجادة والحثيثة في تحقيق العدل لجميع أطياف المجتمع.
إن قرار سموه يعد تأكيداً على أن دولة الإمارات العربية المتحدة أضحت نموذجاً يحتذى في تحقيق العدل، ويبرهن على أن النظام القضائي في دولة تحتضن ما يقرب من 200 جنسية، تعيش بتآخٍ بمختلف ثقافاتها ودياناتها، هو نظام كغيره من الأنظمة الأخرى في الدولة، يخضع للتعديل والتطوير المستمرين، بما يحقق البيئة المستقرة والآمنة والعادلة لجميع أفراد المجتمع، بمختلف مكوناتهم الاجتماعية والاقتصادية والعرقية والدينية، تحت مظلة سيادة القانون، وبما يرسخ مبادئ التسامح واحترام حقوق الإنسان.
الجدير بالذكر أن المحكمة العمالية في دبي استحدثت أيضاً دائرة قضائية جديدة، تختص بالنظر في المنازعات والدعاوى المرفوعة من أفراد فئة الخدمة المساعدة بحق من يخالف أحكام هذا القانون الاتحادي، الذي أصدره رئيس البلاد، أو أي من اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، والعقود التي ينظمها القانون.
لطالما اهتمت دولتنا الحبيبة منذ نشأتها بالإنسان، وحرصت على حمايته وحماية أفراد هذه الفئة تحديداً من أي تجاوزات أو أعمال تمييز ضدهم، على أساس العرق أو اللون أو الدين، ومن أي شكل من أشكال سوء المعاملة، سواء لفظياً أو جسدياً، وكلي إيمان وثقة بأن هذا القرار الحكيم لن يكون الأخير من نوعه ضمن مساعي قيادتنا الرشيدة لرسم مثال يُحتذى في قيم التسامح والعدالة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً