بط الاستحمام الخاص بالاطفال.. قنبلة من البكتيريا والفطريات

بط الاستحمام الخاص بالاطفال.. قنبلة من البكتيريا والفطريات

قد يخال للبعض ان الاشياء الصغيرة التي يروج لها للاطفال هي اشياء صحية بالدرجة الاولى وامنة بالدرجة الثانية، لكن يوما بعد يوم يتكشف لنا الحقيقة المرة وراء خطورة العديد من هذه المنتجات التي نضعها بين ايدي اطفالنا دون ادراك ماهية خطورتها على حياتهم وصحتهم.

ومن كان ليتصور ان بطة الاستحمام الصفراء التي يلهو بها الاطفال اثناء استحمامهم يمكن ان تكون مرتعا للبكتيريا والفطريات التي تنقل لهم الامراض.

هذا ما وجده بعض الباحثون مؤخرا، محذرين الاهل من مغبة وضع بط الاستحمام بين ايدي الاطفال وحتى الكبار ايضا، فما الذي وجده الباحثون؟

بط الاستحمام يحوي الكثير من البكتيريا والفطريات

توصل باحثون امريكيون وسويسريون بعد دراسات عميقة تتناول مجسمات البط البلاستيكية المستخدمة في احواض الاستحمام للصغار، الى حقيقة مرة مفادها ان هذه المجسمات هي مرتع للعديد من البكتيريا والفطريات الخطيرة.

وفي بيان نشره المجلس الفدرالي السويسري بعنوان “بط الاستحمام الشرير” ونقلته فرانس برس، افضت نتائج البحث الامريكي السويسري المشترك الى ان كل جسم بلاستيكي يُدخل الى  سائل ملوث بالاساس بافرازات جسم الشخص الذي يستحم، يتحول لقنبلة حقيقية من البكتيريا والفطريات.

وللوصول لهذه النتائج، قام باحثون من معهد ايواغ للبحوث بشأن المياه والكلية الفدرالية للبوليتكنيك في زوريخ وولاية ايلينوي الامريكية، بوضع مجسمات بط بلاستيكية جديدة لمدة 11 اسبوعا في المياه النظيفة ومجموعة ثانية من هذه المجسمات في مياه استحمام مستعملة تحتوي على بقايا صابون واوساخ وتعرق وبكتيريا من فضلات الجسم البشري.

وبعد انقضاء المدة، تبين بعد فتح البط المستخدم واخضاعها لفحوص مخبرية، انها تحوي ما يتراوح بين 5-75 مليون خلية وجدت مكانا لها على كل سنتيمتر مربع من سطح البطة.

كما وجد الباحثون ان مجسمات البط المعرضة لمياه استحمام وسخة تحمل الفطريات وحوالي 80 % من كل البط موضوع الدراسة كانت طورت جراثيم قد تكون مسببة للامراض خصوصا من الفيلقيات والبكتيريا شديدة المقاومة.

خطورة بط الاستحمام على الصحة

المشكلة الاكبر في هذه المسألة انه يصعب تنظيف بطة الاستحمام كونها مغلقة، وبالتالي عندما يقوم الطفل بالضغط على البطن لاخراج الماء، فان السائل يخرج بني اللون ويحمل الكثير من البكتيريا والفطريات الخطيرة.

وبحسب الاخصائي في علوم الاحياء المجهرية من معهد ايواغ فرديريك هامس من معهد وفي تصريحات أوردها البيان، فإن هذا الأمر قد يعزز المناعة لدى الاطفال. وفي هذه الحالة يكون ذلك إيجابيا، غير أنه قد يؤدي أيضا إلى تورم العينين والأذنين والتهابات الامعاء والمعدة ما يثير مشاكل صحية أكبر.

ويتساءل معدو الدراسة حول ما اذا كان ضروريا الاستغناء عن مجسمات بط الاستحمام او تنظيفها بالعمق بعد كل استخدام، او انه يجب اعتماد اسلوب ثالث يوصي به بعض مستخدمي الانترنت ويقضي بسد الفجوات الصغيرة في بط الاستحمام لتجنب خروج السوائل الملوثة.

وفي هذا السياق، يوصي هامس بضرورة تشديد التشريعات فيما يخص المركبات المستخدمة في تصنيع الالعاب المخصصة للاستخدام كاكسسوارات للاستحمام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً