أبوظبي: البلدية تُوقف معاملات كل المسؤولين عن سقوط الرافعة

أبوظبي: البلدية تُوقف معاملات كل المسؤولين عن سقوط الرافعة

اتخذت بلدية مدينة أبوظبي إجراءات قانونية واضحة ضد المسؤولين عن “حادث الرافعة” في المدينة، الذي وقع يوم الإثنين الماضي، وذلك بإيقاف جميع معاملات كل من المقاول، والاستشاري، والمقاول من الباطن، لمسؤوليتهم المباشرة عن الحادث، وسيستمر الإيقاف حتى إشعار آخر. وأوضحت البلدية أنها تنسق باستمرار مع شرطة أبوظبي تمهيداً للحصول على التقرير النهائي للتحقيقات، لاتخاذ المزيد من الإجراءات القانونية ضد المتسببين في الحادث، وأنها تعمل على إعداد تقرير مفصل حول الحادث لرفعه إلى مركز أبوظبي للصحة والسلامة المهنية، تحقيقا لمبدأ التكامل والتعاون والتنسيق بين جميع الجهات المعنية.وعلى الصعيد ذاته، طالبت بلدية مدينة أبوظبي من خلال إدارة البيئة والصحة والسلامة جميع المكاتب الاستشارية والمقاولين والمطورين بضرورة التشدد في تطبيق معايير السلامة في مواقع البناء، وتوفير أقصى مستويات الأمان من خلال الالتزام بالشروط والمتطلبات الواجب توفرها في المواقع الإنشائية، وحثتهم على وضع سلامة العمال وأفراد المجتمع ضمن أولوياتهم أثناء تنفيذ الأعمال الإنشائية.ويأتي ذلك إثر حادث رافعة متحركة التي كانت تعمل على تفكيك رافعة برجية في أبوظبي، أسفر عن سقوط جزء من الرافعة البرجية، ما تسبب في أضرار مادية لحقت بعدد من السيارات التي كانت متوقفة قرب الموقع. ومن جانبها أكدت مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي الدكتورة هدى السالمي، أن “البلدية حركت على الفور فريق التفتيش إلى موقع الحادث لتأمين سلامة العاملين والمباني المجاورة والسلامة العامة، لتجنب أي تبعات للحادث، وتبين للفريق أن الرافعة المتحركة انقلبت تحت تأثير الحمولة الزائدة أثناء فك إحدى الرافعات البرجية، ما تسبب في أضرار مادية، وفتح الفريق تحقيقاً لمعرفة الأسباب الحقيقية للحادث، وللتأكد من الالتزام بالإجراءات الخاصة بمعايير السلامة العامة وسلامة الموقع، والمنطقة المحيطة به.وحول المسؤولية عن الحادث أكدت البلدية أنها تقع على عاتق المقاول الرئيس للمشروع، الذي يتوجب عليه الإشراف على جميع المتطلبات الخاصة بالتحميل، والتنزيل بشكل رئيس، وعدم الاعتماد على المقاول الباطن في تنفيذ الأعمال من خلال توقيع عقد بين الطرفين فقط. وفي هذا الإطار شددت بلدية مدينة أبوظبي على ضرورة الالتزام بخطة البيئة والصحة والسلامة وتقييم المخاطر المرافقة لكل مشروع والتي تشكل جزءاَ وشرطاَ مهماً من شروط منح التراخيص لأعمال البناء، وذلك لتوفير أفضل بيئة عمل آمنة وسليمة للعمال وللمارة من مستخدمي الطرق المجاورة للمشاريع، أو القاطنين قرب هذه المواقع الإنشائية.وأوضحت البلدية أنه يتم تقديم خطة الصحة والسلامة، وتقييم المخاطر المتوقعة من المقاولين وباعتماد من استشاري المشروع في بدايــة المشروع لجميــع الأعمال التي توجد في موقع البناء، وتقوم إدارة البيئــة والصحة والسلامة بالتدقيق واعتماد الخطط وعلى المقاول والاستشاري التقيد بالخطط وعدم إهمالها أبداً في جميع الأعمال، ومن ضمنها أعمال التحميل والتنزيل من قبل الرافعة المتحركة، ويتوجب على المقاول الرئيس بالشراكــة مع الاستشاري الحرص على تأمين جميع العمليات والتأكد من سلامتها.وعلى صعيد السبل الكفيلة بمنع مثل هذه الحوادث والتي يمكن اتخاذها، أوضحت البلدية أنه يجب على كافة الكيانات العاملة بقطاع البناء والإنشاء الالتزام بمتطلبات الصحة والسلامة والخطط المقدمة من قبلهم، وضرورة تفعيل دور الاستشاري بالموقع، والالتزام بالمهام المنوطة به من قبل البلدية، حيث يتوجب عليه تولي مهام ومسؤولية التفتيش والتدقيق على الموقع الانشائي، وعلى المقاول الرئيس للموقع التأكد من التزام الشركات المتعاقد معها بتنفيذ الأعمال بصورة صحيحة للحيلولة دون وقوع أي إصابات في الموقع أو المباني المجاورة والتأكد من سلامــة العمال والأفراد في الموقع.وتعمل بلدية مدينة أبوظبي على تعزيز التزام المقاولين وتوعيتهم بشأن التدقيق والإشراف على أعمال مقاولي الباطن، وضرورة التدقيق على أعمال التحميل والتنزيل في المعدات الثقيلــة، والتأكد من خلو المنطقــة من أي شخص أو معدات لاعلاقة لها بعمليــة التحميل والتنزيل، ووضع حواجز كافيــة تفصل الموقع عن المارة والسيارات لتفادي أي أضرار، والتأكد من المعدات، أي الرافعة البرجية أوالمتحركة، بصيانتها والتدقيق عليها من طرف ثالث واستيفائها جميع الموافقات والرخص المطلوبة لحركتها ولعملها، والتأكد من خبرة سائق الرافعة المتحركة واستيفائه للشروط اللازمة للتحميل والتنزيل في كافة الظروف والمواقع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً