تقرير: هل سيحل “أبي أحمد” جمود مفاوضات سد النهضة

تقرير: هل سيحل “أبي أحمد” جمود مفاوضات سد النهضة

اختيار الائتلاف الحاكم في أثيوبيا أبي أحمد، أحد قادة قومية الأورومو لرئاسته وبالتالي شغل منصب رئيس الوزراء، سيكون له دلالات كثيرة في العلاقات بين أديس أبابا ودول الجوار، خاصة في قضية سد النهضة. وتضع مصر سيناريوهات للتعامل مع الرئيس الجديد للحزب الحاكم في أثيوبيا والذي يأتي من قبيلة الأورمو ذات الغالبية المسلمة، والأهم هو موقف أبي أحمد من قضية سد النهضة ومدى تأثيره على الحزب الحاكم والمعروف باسم “الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية”.الموقف المصري وأكد مسؤول في الخارجية المصرية أن بلاده تتابع التغيرات الجارية في أثيوبيا وتأمل تعزيز الاستقرار في أديس أبابا من خلال تهدئة الأوضاع وتعزيز الأمن والتنمية في البلاد في أقرب وقت ممكن.وأوضح المسؤول الذي رفض ذكر اسمه أن مصر تتعامل مع أثيوبيا كدولة مؤسسات، وتؤكد ضرورة الالتزام بالاتفاقيات المبرمة بين الجانبين مع تغير المسؤولين، ولكنها تأمل في حل كافة الأمور الفنية المتعلقة بمفاوضات سد النهضة.وأشار المسؤول إلى أن مصر تأمل في حل التعثر القائم في قضية سد النهضة من خلال الاجتماع الثلاثي المرتقب في أديس أبابا أوائل الشهر المقبل والذي يشارك فيه وزراء الخارجية والري ورئيس جهاز المخابرات في كل من مصر والسودان وأثيوبيا.حل النزاعات داخليا أولاًوقال سفير مصر الأسبق في السودان صلاح حليمة، إن رئيس الحزب الحاكم الجديد في أثيوبيا سيركز أولاً على حل النزاعات الداخلية في البلاد واحتواء التظاهرات التي أدت إلى استقالة رئيس الوزراء السابق هيالي ماريام ديسالين.وأوضح حليمة ، أن مصر ستعمل مع رئيس الحزب الحاكم الجديد على بدء مرحلة جديدة من العلاقات المشتركة بين الجانبين في مختلف الجوانب، ومنها العمل على تعزيز حل المفاوضات المتعثرة بشأن قضية سد النهضة.وشدد السفير صلاح حليمة على أن اختيار أبي أحمد ذي الخلفية العسكرية والاستخباراتية سيكون له دور قوي في تعزيز الأمن داخل البلاد بعد فترة الاضطرابات التي شهدتها الفترة الماضية، ولكن التعامل مع قضية سد النهضة لن يكون من الأولويات إلا بعد تعزيز الاستقرار في أديس أبابا.وأعلن التلفزيون الحكومي الاثيوبي أن الائتلاف الحاكم في أثيوبيا اختار أبي أحمد أحد قادة قومية الأورومو لرئاسته وبالتالي لشغل منصب رئيس الوزراء.وقال التلفزيون إن “مجلس الجبهة الديموقراطية الثورية لشعوب اثيوبيا انتخب أبي أحمد على رأس الحزب”. ويفترض أن يتولى أبي رئاسة الحكومة خلفاً لهايالي ميريام ديسيلين الذي استقال في فبراير (شباط) الماضي.وأبي هو او رئيس للوزراء ينتمي إلى الأورومو أكبر قومية في البلاد، منذ وصول الجبهة الديموقراطية الثورية لشعوب أثيوبيا إلى السلطة في 1991، ويفترض أن يوافق البرلمان على تعيين أبي، ويشغل الائتلاف الحاكم المكون من 4 أحزاب مشكلة على أساس المناطق والقوميات، كل مقاعد البرلمان.وكان ديسالين استقال فجأة في ثاني بلد في أفريقيا في عدد السكان في 15 فبراير الماضي بعدما واجه حركة احتجاج غير مسبوقة ضد الحكومة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً