الإمارات: ارتفاع نسبة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي إلى 80% بحلول 2021

الإمارات: ارتفاع نسبة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي إلى 80% بحلول 2021

توقعت وزارة الاقتصاد الإماراتية، إرتفاع نسبة مشاركة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى 80% بحلول 2021، مقارنةً مع 70% المسجلة في 2017، مؤكدة أن الإمارات تتمتع بأكبر اقتصاد متنوع في منطقة مجلس التعاون الخليجي. وأوضحت أن لكل إمارة من الإمارات السبع في الدولة أولويات اقتصادية، رغم أنها تلتزم جميعاً باستراتيجية التنمية الشاملة لرؤية الإمارات 2021، مشيرةً إلى أنه وبينما تحتفظ أبوظبي بمعظم إحتياطيات البلاد من النفط والغاز وتدير معظم المدخرات الوطنية فإن إمارة دبي هي المركز التجاري في الدولة وذلك بحسب دراسة أعدتها الوزارة حملت عنوان “الإمارات العربية المتحدة والاقتصادات الرائدة في العالم”.نمو إقتصاديوأضافت الوزارة أن “أبوظبي ودبي تواصلان دفع النمو الإقتصادي المحلي إلى حد كبير حيث تجتذب دبي استثمارات أجنبية ضخمة في الوقت الذي تستعد فيه الإستضافة معرض (إكسبو 2020) بينما تنفق أبوظبي المزيد من الأموال في أعمال البنية التحتية”.وعلى صعيد الإنجازت المتحققة في مؤشرات التنافسية العالمية أشارت الوزارة الى أن تصنيفات دولة الإمارات على مختلف المؤشرات الإقتصادية العالمية تظهر مدى نجاح الجهود المبذولة وطنياً لتسريع عملية التنويع وإيجاد بيئة جاذبة للأعمال والإستثمار لا نظير لها وذلك الى جانب تعزيز الإقتصاد القائم على المعرفة.ولفتت الوزارة الى أن المستوى المرتفع للنشاط الإقتصادي في الفترة التي تسبق إستضافة إمارة دبي وللمرة في الشرق الأوسط لمعرض إكسبو العالمي في عام 2020 يشير إلى النمو المستدام لدولة الإمارات، متوقعة أن يستقطب المعرض أكثر من 25 مليون زائر من جميع أنحاء العالم ويجمع استثمارات أجنبية تتراوح ما بين 100و150 مليار دولار في عدد من القطاعات مثل قطاع التجزئة والعقارات والسياحة والتعليم، بالإضافة إلى أنه مع اقتراب موعد الحدث ستستفيد الدولة من فرص تعزيز العلاقات الدولية وتمويل المشاريع الضخمة الجديدة والسعي لدخول أسواق عالمية جديدة.مستقبل مزدهروشكلت السياسات الإقتصادية السليمة للإمارات الأساس لمستقبلها الإقتصادي المزدهر حيث تركز معظم سياساتها الأخيرة في هذا الشأن على الإصلاحات والتحسينات الإقتصادية بهدف تسهيل عملية الإنتقال إلى مرحلة ما بعد النفط.وتعكف وزارة الإقتصاد في الإمارات حالياً على وضع وتطوير مختلف القوانين المتعلقة بالإستثمارات الأجنبية وتنظيم الصناعة وحماية الملكية الصناعية والتصاميم الصناعية والمعاملات التجارية والتحكيم بغية تعزيز الإنتاجية الإقتصادية وتوسيع مساهمات القطاعات غير النفطية.وساهمت السياسات الإقتصادية والمالية المعمول بها منذ العام 2015 الدولة على مواجهة الضغوطات الإقتصادية العالمية ومكنتها من الحفاظ على استقرارها المالي والنقدي وتعزيز مستويات النمو، ويشمل ذلك جهود ضبط الاوضاع المالية التي نجم عنها زيادة في رسوم استهلاك الكهرباء والمياه ورفع الدعم عن الوقود وغيرها من الإمور.سياسات وإصلاحاتوتوقعت الوزارة طرح المزيد من السياسات والإصلاحات الهيكلية من أجل تعزيز بيئة الأعمال وتحسين إمكانية الحصول على الإئتمان وتحديث سوق العمل، مشيرة إلى أنه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2017 اعتمد مجلس الوزراء في الدولة الميزانية الإتحادية للعام الجاري والتي اقترحت زيادة بنسبة 6.5 % في حجم الانفاق لتعزيز نمو القطاعات غير النفطية، وعلى الرغم من أن هذه الزيادة لا تمثل سوى جزءاً يسيراً من إجمالي الإنفاق الحكومي إلا أن الميزانية توفر مقياساً جيداً للاتجاه العام لسياسة الدولة المالية.وكشفت الوزارة في دراستها عن أنه يجري حالياً العمل على وضع تدابير معدلة للسياسة الإقتصادية من أجل مزامنة الإستثمارات فيما بين الإمارات السبع وتشجيع الإستثمار الأجنبي خارج المناطق الحرة وتعزيز المنافسة، ومن شأن ذلك أن يخدم هدف الحكومة المتمثل في تحفيز النمو الاقتصادي المتنوع والقائم على المعرفة.ويعد فرض ضريبة القيمة المضافة بمقدار 5% بمثابة إصلاح اقتصادي سيؤدي إلى إرتفاع طفيف في الأسعار ونسبة التضخم لكنه سيسهم بنسبة من 1.5 إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي حيث تجسد الضريبة إلتزام الدولة تبني سياسات أكثر نشاطًا لتعزيز الإقتصاد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً