حاكم الشارقة: الظلاميون استغلوا سلاح التكنولوجيا للنفاذ إلى عقول أبنائنا وتدمير الشعوب

حاكم الشارقة: الظلاميون استغلوا سلاح التكنولوجيا للنفاذ إلى عقول أبنائنا وتدمير الشعوب

افتتح عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، اليوم الأربعاء، الدورة السابعة لمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، بمركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “الألفية الرقمية.. إلى أين؟”، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من دولة الإمارات وخارجها. وقال عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: “نحن في الشرق هُزمنا هزيمةً كبيرة في سنة 1967، لكن تلك الهزيمة مازالت تسيطر علينا، وأنا من جيل الهزيمة وكنت في وسطها وكنت يومها أردد ما قاله الأديب الفرنسي أنطوان فنسنت أرنو، وأتخيل أني تلك الورقة الجافة في مهبّ الريح التي ذكرها”.إرادة الشعوبوأضاف في كلمته الافتتاحية لأعمال المنتدى الدولي للاتصال الحكومي: “كلمة رئيس مجلس الشارقة للإعلام الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي عبرت بنا إلى المستقبل، لكني في كلمتي سأعبر بكم إلى أكثر من 45 سنة إلى الوراء لنرى ما كان ويجب أن يكون، إذ إن التقنيات تأتينا من دولٍ كانت مهزومة مثل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية، وهذه البلدان حين هُزمت، هُزم الحكم فيها وليس الشعب وإرادة تلك الشعوب”.وأشار حاكم الشارقة إلى أنه “بعد هزيمة عام 1967 دقت نهاية النموذج القومي للإنسان العربي تاركةً جيلاً كاملاً يتيماً، وشعوراً عاماً بأن الصفحةً قد طويت، وأصبحنا في مجتمعٍ خاضعٍ لصدمات مختلفة، وبدا الإنسان العربي وكأنه في أزمة تباينت الآراء حولها، وصرنا نضيع في التيه”.الظلاميون والتكنولوجياوأكد أنه “يجب علينا أن نرتقي ونحول بقايا هزيمة عام 1967 إلى فعلٍ جادٍ، ونأخذ الخطوات التي اتبعتها كل من اليابان وألمانيا بعد هزيمتها، وبذلك نكون قد وضعنا يدنا على المجتمع الذي سنسلمه سلاحاً خطيراً دخل علينا قبل بضع سنوات، وسائل الاتصال التقنية هي أخطر شيء بيد الظلاميين الذين استغلوا هذا السلاح وأوصلوه إلى أولادنا، وباتوا من خلاله ينفذون إلى عقولهم يحركونهم مثل الدمى ويفجّرون أنفسهم ويعتدون على الآخر بمنطق وبغير منطق”.تحصين المجتمعاتوتابع الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: “أنا أنظر لهذا السلاح على أنه خطير وهي نظرة إنسان مصلح لمجتمعه، وأنتم تنظرون إليه على أنه ذو منفعة اقتصادية، ونقول لابد قبل أن نبدأ في هذا الطريق أن نبدأ بمجتمعنا وبتحصينه من كل هذه المعطيات، وذلك ليس بمراقبته وإغلاق الأبواب عليه، وإنما بإيجاد إيمان ومنطوق وعلم إنساني يمنعه من العبث واستعمال هذه الآلات في تدمير الشعوب”.واختتم حاكم الشارقة كلمته قائلاً: “مسؤوليتنا أن نراقب أبناءنا وبناتنا الذين أدمنوا الأجهزة الإلكترونية وانفصلوا عن واقعهم بعيداً، وأطلب منكم بحث مشكلة كيف نمنع العبث من الوصول لأبنائنا ونقلهم من العقلانية إلى الفوضى، وكيف يمكن لنا منع أطفالنا من استخدام هذه الأجهزة إلا للمنفعة، وأنا لا أخاف التكنولوجيا لأني محصنٌ أبنائي من خطر الأجهزة الإلكترونية الذي يقود إلى العبث.. وأتمنى لأعمال المنتدى النجاح”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً