منتدى الإعلام العربي يرسم ملامح المستقبل

منتدى الإعلام العربي يرسم ملامح المستقبل

كشف «نادي دبي للصحافة»، تفاصيل أجندة الدورة السابعة عشرة لمنتدى الإعلام العربي، التي ستنطلق فعالياتها تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يومي 3 و4 أبريل 2018 في مدينة جميرا، بمشاركة صنّاع القرار الإعلامي في المنطقة، وكبار الإعلاميين العاملين في المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية، ضمن أكبر تجمع سنوي للإعلام العربي بمشاركة أكثر من 3000 شخصية من القيادات والرموز الإعلامية العربية والعالمية. ويستضيف المنتدى هذا العام أكثر من 45 متحدثاً من 20 دولة عربية وأجنبية، علاوة على المشاركين من داخل دولة الإمارات، لعرض أفكارهم ورؤاهم حول الموضوعات المهمة المطروحة على طاولة النقاش خلال المنتدى وعبر جلساته الممتدة على مدار يومين حافلين بحوار موضوعي هادف حول واقع ومستقبل الإعلام العربي. تناقش هذه الدورة من المنتدى، والتي ستحمل شعار: «تحولات إعلامية مؤثرة»، تأثير التحديات التي تمر بها المنطقة على ساحة الإعلام العربي، وتداعيات التغيرات السياسية على المشهد الإعلامي، وما يفرضه ذلك من تبعات تلقي بظلالها على موضوعية ومهنية الرسالة الإعلامية، كما يحاول المنتدى من خلال نظرة متعمقة رصد أهم التحولات التي طرأت على شكل ومضمون الإعلام والصحافة العربية بفعل التطور التقني، وصولاً إلى طبيعة العلاقة مع الجمهور في العصر الرقمي، ومستقبل صناعة الصحافة في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي، وما سيواكب النمو المتسارع في تلك المحاور من تطور في المشهد الإعلامي العربي والدولي.وسيحظى المنتدى هذا العام بمشاركة الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير خارجية مملكة البحرين، كمتحدث رئيسي لهذه الدورة من خلال جلسة حوارية مخصصة له ضمن الافتتاح الرسمي؛ حيث ستتطرق الجلسة إلى مناقشة سلسلة من الموضوعات المهمة المعنية بقضايا الساعة في المنطقة العربية، وستستعرض دور الإعلام ومدى تأثيره في ملفاتها الراهنة.ويستضيف المنتدى في جلسة حوارية رئيسية، وزيرة الدولة للإعلام والإذاعة الباكستانية، مريم أورنغزيب، ويدير الحوار بكر عطياني، مدير مكتب «عرب نيوز» في جنوب شرق آسيا.وأكدت منى غانم المرّي، رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى، أن المتغيرات التي تمر بها المنطقة العربية باتت تؤثر بشكل أو بآخر على مدى موضوعية ومهنية الرسالة الإعلامية وتنبئ بانعكاسات واضحة على مستقبل الإعلام بمختلف روافده وقطاعاته، ما استدعى أن يكون تركيز المنتدى هذا العام منصباً على تلك التحولات وتأثيرها في الإعلام وتأثرها به، بهدف إيجاد الأفكار التي يمكن بها الحفاظ على مسار الإعلام وفق الأسس المهنية والقواعد الأخلاقية والتي يرى البعض أن التحولات المحيطة قد حادت بجانب من وسائل الإعلام عنها. وقالت : «لقد فرضت المتغيرات المحيطة بإيقاعها السريع ومحاورها شديدة التشابك العديد من التحديات الكبيرة على المنطقة، ولم يكن الإعلام بمنأى عن تلك المتغيرات أو ما جلبته من صعوبات بل كان دائماً في قلبها، معاصراً لتطوراتها ومتأثراً بها بل ومؤثراً فيها أيضاً. ويشكل المنتدى، الذي يجمع سنوياً أسرة الإعلام العربي على طاولة النقاش، فرصة مثالية للتبصر في حال الإعلام وما يمكن القيام به لتعظيم ما يتمتع به من مواطن القوة وتصحيح ما قد يصيبه من مواضع الخلل، تأكيداً للدور التاريخي للإعلام كشريك في دعم مجتمعاتنا نحو الأفضل ومساعدتها على تخطي ما قد يعترض طريقها من معوقات». وأوضحت أن إيقاع التطور بالغ السرعة في تقنيات ومفاهيم وأساليب العمل الإعلامي في ضوء الثورة التكنولوجية الكبيرة التي تجتاح العالم اليوم تفرض على القائمين على الإعلام العربي مسؤولية كبيرة تتمثل في إعمال الفكر لتقديم حلول جديدة تواكب هذا التطور وتكفل لإعلامنا العربي مستويات أعلى من الكفاءة والقدرات التنافسية. وحول محتوى المنتدى هذا العام، أشارت رئيسة اللجنة التنظيمية إلى أن أجندته تتطرق لبحث طيف واسع من الموضوعات التي تدور في فلك الشعار الذي تم اختياره لهذه الدورة، بينما جرى تحديد محاور النقاش بعناية فائقة، منوهة بالمتحدثين المتميزين، الذين سيكون لمشاركتهم بالغ الأثر في إلقاء الضوء على زوايا مهمة في المشهد الإعلامي والتصدي للموضوعات المطروحة بأسلوب مهني يعين على تحليل معطيات واقع الإعلام ورسم صورة مستقبله. وتتضمن أجندة المنتدى مجموعة متنوعة من الجلسات النقاشية التي تتكامل في ترجمة أهداف الحدث، ومن أهمها:
القدس وتحولات عربية مؤثرة
وسيتضمن المنتدى جلسة بعنوان: «القدس في قلب المشهد الإعلامي»، وتفتح ملف معالجة القضية الفلسطينية إعلامياً، ويدير الجلسة الإعلامي والكاتب السياسي نديم قطيش، وتستضيف نبيل الحمر، وزير الإعلام البحريني السابق، وضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، مصر، وطارق المومني، رئيس تحرير صحيفة «الرأي» الأردنية. وتناقش جلسة «تحولات عربية مؤثرة» كيفية مواكبة الإعلام العربي للتطورات والتحديات التي يشهدها العالم العربي، ويتحدث في الجلسة الباحث والمحلل السياسي الدكتور عايد المناع، والكاتب والمحلل السياسي إياد أبو شقرا، ويدير النقاش الإعلامي إبراهيم بدر من قناة العربية.وتسلط جلسة «تحولات إعلامية إماراتية»، الضوء على مكامن قوة الإعلام الإماراتي الذي يعتمد على الصدقية وانتقاء المصادر المحايدة لاستقاء الأخبار، كما تتطرق الجلسة إلى تجربة الصحافة الإماراتية التي أحدثت تحولاً في الإعلام العربي، عبر تميزها وسرعة استثمارها في التقنيات الذكية وتعدد منصاتها الرقمية. تدير الجلسة الإعلامية نوفر رمول من مؤسسة دبي للإعلام، وتستضيف كلاًّ من منى بوسمرة، رئيس التحرير المسؤول في صحيفة «البيان»، ومحمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد»، ورائد برقاوي، رئيس التحرير التنفيذي في صحيفة «الخليج»، وسامي الريامي، رئيس تحرير، «الإمارات اليوم».
جلسات 20 دقيقة
ويتضمّن برنامج المنتدى 26 جلسة تفاعلية من جلسات ال «20 دقيقة» يناقش خلالها مجموعة من الشخصيات الإعلامية على المستوى العربي والعالمي، العديد من القضايا المؤثرة في صناعة الإعلام والمشهد الإعلامي في المنطقة.ويستضيف المنتدى ليزا جبس، مسؤولة استراتيجية الذكاء الاصطناعي في وكالة «اسوشيتد برس»، لتقديم قراءة مستقبلية حول تأثير «ثورة الروبوتات» على قطاع الصحافة في العالم، أما بيتر جرينبرجر، المدير العالمي للأخبار في «تويتر»، فسيناقش كيفية تشكُّل الجمهور مع التحولات الراهنة للعصر الرقمي. ويتحدث في إحدى الجلسات، كارلو بيوندو، رئيس الشراكات الإعلامية والاستراتيجية، جوجل أوروبا، الشرق الأوسط وإفريقيا، حول «تحولات الإعلام الرقمي».ويتطرق فيليب شيتويند، رئيس التحرير، وكالة الصحافة الفرنسية، خلال جلسة «الصورة مستقبل يغيّر العالم»، إلى أهمية الصورة في عالم الصحافة، كما سيناقش من «فيس بوك» باتريك ووكر، مدير الشراكات الإعلامية لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا خلال جلسة «فيس بوك يغير المشهد الإعلامي»، التغييرات التي أحدثها مؤخراً فيس بوك في سياسة عمل الموقع، وانعكاسها على قطاع الإعلام الرقمي.ويستعرض بيتر بيل، رئيس تحرير موقع «ويكي تريبيون»، من خلال جلسة «تحول إعلامي.. تجربة ويكي تريبيون» تجربة منصة «ويكي تريبون» العالمية للتصدي للأخبار الكاذبة. ويستضيف المنتدى روبرت برادلي، نائب الرئيس للاستراتيجية التجارية الرقمية، وكالة «سي إن إن» للحديث حول «صناعة الإبتكار الإعلامي».ويتحدث مدير «جوجل نيوز لاب» مات كووك في جلسة تحت عنوان: «التوثيق الرقمي».وخلال جلسة «قصص إعلامية كبرى»، يقدم أفيشن مولافي، زميل معهد السياسة الخارجية، جامعة جون هوبكنز للدراسات الدولية، جلسة حول تحول مراكز الجذب الاقتصادي جغرافياً إلى الشرق وتحديداً في ثلاث مدن عالمية هي «دبي» و«مومباي» و«شنغهاي».
هل بقي للصحافة مستقبل؟
تقدم نايلة تويني، رئيسة تحرير جريدة «النهار» اللبنانية جلسة بعنوان: «هل بقي للصحافة مستقبل»، فقدان المجتمعات ثقتها بوسائل الإعلام التقليدية، بعد أن كانت الرصيد الأهم في ميزان الحقيقة، ومن واقع تجربتها في رئاسة النهار تستعرض رأيها في أزمة الصحافة العربية.
القوة الناعمة
يقدم الدكتور فواز جرجس، أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، جلسة بعنوان: «القوة الناعمة في الإعلام العربي»، مستعرضاً تأثير القوة الإعلامية الناعمة كواحدة من أشهر القوة المفسرة للعلاقات الدولية. وفي جلسة بعنوان: «شرق أوسط جديد برؤية إعلامية»، يقدم الدكتور مأمون فندي، مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن قراءة للمشهدين السياسي والإعلامي في المنطقة.ويسلّط الدكتور علي النعيمي، رئيس تحرير «بوابة العين» الإخبارية، في جلسة «الإعلام العربي المؤثر»، الضوء على مدى امتلاك الإعلام العربي لأدوات إعلامية قوية. أما الكاتب والإعلامي ياسر عبد العزيز، فسيتحدث في جلسة «تحولات إعلامية قادمة»، عن أبرز 6 تحولات عالمية ترسم ملامح مشهد إعلامي جديد لم تعرفه البشرية من قبل، وتحت عنوان: «نحن هنا… أين أنتم» يروي محمد العرب، مراسل قناة العربية في اليمن، تجربته الواقعية والمشاهد الحية التي عاصرها لكشف الشائعات والأخبار الكاذبة بالصوت والصورة خلال تغطيته للأحداث في اليمن. كذلك، سيتحدث الدكتور فهد الشليمي، رئيس منتدى الخليج للأمن والسلام، عن «صناعة التحريض والتضليل»، وستتناول الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيس مركز الإمارات للسياسات، في جلسة «تحولات سياسية غيرت المشهد الإعلامي» تفاصيل التغيرات التي طرأت على المشهد الإعلامي في المنطقة.ويطرح سلطان السعد القحطاني، رئيس تحرير صحيفة «الرياض بوست» مجموعة من التساؤلات من خلال جلسة «لماذا نخاف التغيير الإعلامي»، حول ماهية العلاقة بين الصحافة المطبوعة والرقمية، ورهانات التغيير في الصحافة العربية في ظل التحولات الإعلامية، أما الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر فتستعرض أهمية الكلمة من خلال جلسة «الكلمة الأخيرة أبعاد إعلامية»، وغياب الحوار الإعلامي بين الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، وتهافت وسائل الإعلام على السرعة والسبق.ويقدم الكاتب السعودي حسين شبكشي، قراءة متعمقة في المشهد الإعلامي من خلال جلسة «أزمة الإعلام العربي»، عن أسباب تلك الأزمة، وهل هي مقصورة على الصحافة الورقية أم تعدتها لتصل إلى التلفاز، كما يتطرق إلى مصداقية الخطاب الإعلامي العربي، والحاجة إلى تطوير صناعة الإعلام العربي بشكل عام، وتتحدث من «فيس بوك» نشوى علي، مديرة السياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط، شمال إفريقيا وباكستان، في جلسة تحت عنوان: «صناعة التزييف»، وتدور حول ظاهرة الأخبار المضللة.كما يشارك الإعلامي الكويتي محمد الملا، في جلسة تحت عنوان: «حملات إعلامية متوازنة»، يبحث خلالها انخراط وسائل إعلامية في الأزمات العربية كجزء من صناعة الزخم، كما يكشف تراجع دور المثقفين والنخب السياسية في بعض البلدان ما سمح لغرف الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي بتولي إدارة أزمات المنطقة.وفي جلسة تحت عنوان: «بروز الوهمي وسقوط الموثَّق»، تناقش الرئيس التنفيذي، لمجموعة بيراميديا الإعلامية نشوى الرويني تداعيات صعود قنوات إخبارية عربية ذات مصداقية، وانحصار أخرى محرضة وعديمة المصداقية. ويتناول الإعلامي والباحث في الحضارات العربية القديمة لؤي الشريف، في جلسة «التشكيك في الحقيقة» المصادر التي ينبغي الاعتماد عليها في توثيق التاريخ، وحملات التشويش والتشويه الإعلامية لتزييف الحقائق. وتحت عنوان: «أفكار جديدة.. لماذا الخوف»، يناقش الكاتب والناقد السعودي الدكتور عبد الله الغذامي، أهمية الأفكار الجديدة في دفع المجتمعات للأمام، وكيفية إعاقتها من قبل البعض، والتمسك بالماضي على حساب الحاضر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً