عبد الله وأحمد يخطّان رسالة حب لزايد من القطب الجنوبي

أن تحط رحالك في القطب الجنوبي، متحملاً التعب والإرهاق، في سبيل إيصال فكرة ما للعالم، فذلك يعني النجاح، وأن يطل المواطنان عبد الله محمد بالعبيده السويدي، وزميله أحمد إسماعيل، من فوق جليد تلك المنطقة، وسط صقيع لاذع، حاملين معهما شعار عام زايد، وصور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، فذلك دليل قاطع على عمق الولاء لإمارات الخير، في محاولة منهما لرد جزء يسير من جميل باني الدولة، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليقدما رسالة حب خالصة للإمارات.

في ثنايا قصة عبد الله وأحمد، تلمس الكثير من المغامرة، وهما اللذان تمكنا من قطع المسافة الفاصلة بين دبي والقطب الجنوبي، والمقدرة بـ34 ألف كيلومتر، متحملين نحو 50 ساعة طيران ذهاباً وإياباً، من أجل أن يحتفيا بـ«عام زايد» على طريقتهما الخاصة، وليسمعا أهالي تلك المنطقة بعضاً من حكايات وسيرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وما قدمه لأجل الإمارات وأهلها، ليثيرا بذلك غيرة الجميع، من شدة حبهما للإمارات التي تركا منها أثراً جميلاً وذكرى طيبة، في نفوس من رافقوهما في تلك الرحلة.

احتفاء

صاحب الفكرة هو عبد الله السويدي الذي قال لـ«البيان»، إنه بمجرد إعلان صاحب السمو رئيس الدولة، 2018، عام زايد، حتى بدأ البحث عن طريقة للاحتفاء به، ليقرر الذهاب نحو القطب الجنوبي، في رحلة طويلة، براً وبحراً وجواً، يرافقه فيها أحمد عبدالله، الذي تقاسم معه حمل صور أصحاب السمو وعلم الدولة، على الأكتاف، حيث قال: «في هذه الرحلة، آثرنا حمل الصور المطبوعة على القماش، على ظهورنا، خوفاً من فقدانها نتيجة التنقل والسفر، فمن دونها لا يمكننا تحقيق الهدف الذي تركنا لأجله دبي». ويواصل: «اختيارنا هذه المنطقة، لم يكن عبثاً، فقد أردنا أن نبين للعالم، مدى ولائنا كمواطنين للإمارات، ومدى الحب الذي يسكن قلوبنا للشيخ زايد، رحمه الله، ونعتبر ذلك بمثابة رد بسيط مما قدمه لنا والدنا الشيخ زايد».

«هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها أشخاص هذه المنطقة، لرفع صور حكامهم وعلم دولتهم»، هذه العبارة ترددت كثيراً على مسامع عبد الله وأحمد، واللذان أكدا شعورهما بالفخر لتمكنهما من تحقيق الهدف، حيث علق أحمد بالقول: «ما أن رفعنا الصور وشعار عام زايد، حتى شعرنا بزوال التعب عن أكتافنا، وهو ما نعتبره إنجازاً حقيقياً، لنجاحنا في المهمة، خاصة وأن معظم زوار تلك المنطقة عادة ما يقصدونها للتوعية حول التغيير المناخي».

حلم

للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بصمات واضحة في الدفاع عن البيئة، فطالما حلم، رحمه الله، بتحويل الصحراء إلى واحات خضراء، ونجح بذلك، بفضل قوة إرادته. وفي هذا السياق، قال عبد الله: «خلال رحلتنا حاولنا التعريف بجهود والدنا الشيخ زايد وقيادتنا الرشيدة، في حماية البيئة، خاصة وأنه كان لدينا يومياً محاضرات في هذا السياق، نلتقي فيها مع ركاب المركب الذي يحملنا، وسعينا خلالها أن نوضح كيف استطاع والدنا الشيخ زايد تحويل العديد من مناطقها الصحراوية إلى واحات جميلة»، ويشار هنا إلى أن عبد الله وأحمد تمكنا خلال هذه الرحلة من اجتياز دورة في إعداد القادة نظمتها منظمة 2041 التي سافرا معها.

«غابة زايد»

حلم عبد الله السويدي وأحمد إسماعيل لم يتوقف عند حدود القطب الجنوبي، حيث يخططان للسفر نحو القطب الشمالي، لتنفيذ المهمة ذاتها، كما يتفاوضان حالياً مع مجموعة أشخاص، بغية إحياء أراض واسعة في دول مختلفة عبر زراعتها، بشرط أن تحمل اسم «غابة زايد»، وأكدا أن هذا المشروع لا يزال في إطار التخطيط، وتمنيا أن يتمكنا من البدء به قبل نهاية 2018، أملاً في زرع اسم زايد في كل مكان.

اترك تعليقاً