“ولاية سيناء” يرد على العملية الشاملة في سيناء بإصدار “المجابهة الفاشلة”

“ولاية سيناء” يرد على العملية الشاملة في سيناء بإصدار “المجابهة الفاشلة”

نشر تنظيم “ولاية سيناء”، التابع لتنظيم “داعش”، التكفيري، إصدار مرئيا صباح اليوم السبت، تناول فيه عدد من العمليات الإرهابية التي نفذها عناصره ضد قوات الجيش والشرطة، ردا على العملية الشاملة سيناء 2018. وحاول تنظيم “داعش”، من خلال الاصدار المرئي، تحت عنوان “المجابهة الفاشلة”، أن يعيد نفسه للمشهد الاعلامي مرة اخرى، محاولا إثبات قوته وعدم تأثره بالعملية الشاملة التي قادها الجيش المصري على مختلف المستويات ضد العناصر التكفيرية الارهابية في سيناء، بالتزامن مع عدد من محافظات الجمهورية.وجاء الإصدار تزامناً مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة لإحدي القواعد الجوية، للإطمئنان على سير العملية الشاملة (سيناء 2018) التي كلف بها القوات الممسلحة للقضاء على البؤر الإرهابية بمنطقة شمال سيناء.وزعم التنظيم في الإصدار الذي بلغت مدته 26 دقيقة و16 ثانية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى عناصر وقوات الجيش المصري في شمال سيناء، بهدف رفع الروح المعنوية لهم، لن يثنيه عن تنفيذ عملياته المسلحة ضد الكمائن والاماكن والارتكازات الامنية، في العريش والشيخ زويد، متوعداً بأن التنظيم سيواصل عملياته وسيتمدد داخل القاهرة. واستعرض الاصدار المرئي إعلان المتحدث العسكري العقيد أركان حرب، تامر الرفاعي، عن تنفيذ القوات المسلحة لعملية شاملة بمختلف الاتجاهات الاستراتيجية للقضاء على العناصر الارهابية، تنفيذا لتكليف رئيس الجمهورية، وتكليف السيسي للفريق محمد فريد حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، باستعادة استقرار وأمن سيناء خلال 3 شهور. وعرض التنظيم بعض المقتطفات للمشروعات التي افتتاحها الرئيس السيسي في منطقة شمال سيناء ، منها المدينة السمكية بغليون بمحافظة كفر الشيخ، وتوزيع عناصر من الجيش السلع على المواطنين بالمحافظة. ورداً على نجاح العملية الشاملة في سيناء 2018، وباستهداف بعض البؤر والأوكار ومخازن الأسلحة والذخائر التي تستخدمها العناصر التكفيرية، كقاعدة لاستهداف قوات الجيش والشرطة، حاول التنظيم استعراض قوته، وتحفير عناصره بإظهار عدد من مقاتلي التنظيم ينصبون الكمائن لاصطياد عناصر من الجيش والشرطة في مدينة رفح والعريش. كما حاول الاصدار إثبات أن “العملية الشاملة”، لم تؤتي ثمارها، حيث قام بسرد بعض العمليات التي قامت بها عناصر التنظيم ضد قوات الجيش والشرطة في العريش، والتي نفذها في شوارع وكمائن بمنطقة العريش ضد عدد من قوات الجيش المصري. كما تضمن الاصدار لقاء مع أحد عناصره (لم يذكر هويته) ويبدو من لكنته أنه سيناوي، يتحدث فيه أن “العملية الشاملة”، لم تنجح في ردع المقاتلين وسيواصلون عملياتهم ضد الجيش والشرطة، وسلط التنظيم الضوء خلال حديثه على بعض عناصره وهم يقومون بصنع العبوات الناسفة، في إشارة إلى أنها مصممون على نهجهم الإرهابي العنيف ضد قوات الجيش والشرطة. وانتقل التنظيم من استعرض قوته في مجابهة “العملية الشاملة”، إلى موقفه من الانتخابات، حيث وصف الديمقراطية بأنها شرك بالله وكفر، مدللاً بمقتطفات من كلمة الشيخ أبي محمد العدناني، الذي حرم المشاركة في الانتخابات الرئاسية والديمقراطية)، كما عرض كلمة للشيخ أبي على الانباري والذي حرم فيها الاحتكام إلى الدساتير والقوانين الوضعية، واصفاً من يلتزم بها بأنه كفر بالله وخالف الشريعة، على حد زعمهم. واختتم التنظيم في حديثه حول تحريم العملية الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات، بكلمة لأبي مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والذي قتل عام 2006، والذي ندد فيها بمن يحتكم لغير شرع الله في الأرض، واعتبره كافراً. من جانبه أوضح الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، مصطفي زهران، أن إصدار “المجابهة الفاشلة”، يعكس انتقال المعركة بين الدولة المصرية، والتنظيم المتشدد إلى مساحات أخرى غير تقليدية، ممثلاً في الانتقال من المسرح العملياتي العسكري إلى الآخر “الإعلامى” الذي لا يقل أهمية عنه.وأكد زهران، أنه خلال السنوات الأربع الأخيرة ومنذ ظهور التنظيم الراديكالى “داعش”، وهو يتميز بقدرة فائقة في منتجه الإعلامي المرئي والمقروء، بفارق كبير عن تجارب جهادية سابقة عليه، وذلك في المركز والأطراف، ما يتطلب في موازة ذلك ضرورة الوعى بأهمية الجانب الإعلامى لسير العمليات العسكرية المصرية، في مواجهة التنظيمات المتشدة خاصة تنظيم “داعش”.ولفت زهران، إلى أن مكمن الخطر في المعارك الإعلامية التى تتميز بها التنظيمات الجهادية أنها أدوات محفزة قادرة على التعبئة والحشد، ما تسهم بشكل كبير في تثبيط عزائم خصومها والمناوئين لها، ما يجعل الإصدار الأخير لما يسمى بـ”ولاية سيناء” يدق ناقوس الخطر حول مدى القدرة على مواجهة هذا التطور الإعلامي السريع لتلك التنظيمات الجهادية من عدمها، خاصة في الداخل المصري.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً