محللون : الضغوط على غزة قد تدفع تجاه مواجهة عسكرية مع إسرائيل

محللون : الضغوط على غزة قد تدفع تجاه مواجهة عسكرية مع إسرائيل

اعتبر مختصون في الشأن الفلسطيني، أن حديث الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إجراءات جديدة سيتخذها بحق قطاع غزة، من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأزمات الانسانية والاقتصادية والأمنية في القطاع، ما قد يدفع لخيارات سياسية وعسكرية جديدة في القطاع. ويرى مراقبون، أن أي إجراءات جديدة قد تؤدي إلى اندلاع مواجهة جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ظل تردي الأوضاع المعيشية لغزة، لافتين إلى أن كل الاحتمالات باتت مفتوحة.وقال المحلل السياسي، إبراهيم المدهون، إن “كل الخيارات باتت مفتوحة أمام سكان قطاع غزة، وأن خيار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي واندلاع حرب جديدة في غزة سيكون الأقرب في حال تأزمت الأوضاع الإنسانية في القطاع”.وأضاف المدهون، أن “قطاع غزة يعاني منذ فرض الرئيس محمود عباس لإجراءاته، وأن ذلك أدى إلى انهيار في النظام الاقتصادي لقطاع غزة”، مشيراً إلى أن مزيداً من الإجراءات ستدفع بالأوضاع نحو مزيداً من الإنهيار.وتابع المدهون “ربما تتجه الاوضاع في قطاع غزة نحو تشكيل إطار وطني يضم عدداً من الفصائل الفلسطينية في غزة، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار في كافة اتفاقيات المصالحة الموقعة بين حركتي فتح وحماس”، مشيراً إلى أن الأمر مرتبط بطبيعة رد حركة حماس والقرارات التي سيتخذها الرئيس عباس.وأشار المدهون، إلى أن قطاع غزة أمام ثلاثة خيارات إما التصعيد مع إسرائيل أو تشكيل إطار وطني يكون القيادي الفلسطيني محمد دحلان جزءاً منه، أو تدخل مصري يعيد الأوضاع إلى نصابها ويسهم في تقريب وجهات النظر.ومن ناحيته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، رياض العيلة، إنه “في حال اتخاذ الرئيس عباس أي إجراءات جديدة في قطاع غزة؛ فإن ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى انهيار كامل في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وسيسهم بشكل كبير في زيادة التدخلات الإقليمية والدولية في قطاع غزة”.وأوضح العيلة، أن “أي إجراءات جديدة ستعطي فرصةً أكبر للقوى الإقليمية والدولية للتدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية والتحرك في قطاع غزة بحجة المساعدات الإنسانية”، مشدداً على أن ذلك يشكل خطراً على القضية الفلسطينية.ولفت العيلة، إلى أن خطورة الأوضاع في قطاع غزة تنذر بانفجار كبير قد يجر المنطقة إلى حالة من الحرب والنزاع، خاصة وأن أي تدهور أمني في قطاع غزة سيعود بالضرر على مصر من جهة الجنوب وإسرائيل من جهة الشرق والشمال، مشدداً على أن ذلك قد يسارع وتيرة الحرب على الجبهات المختلفة.واعتبر العيلة، أن خيار تشكيل إطار فصائلي في قطاع غزة سيكون أكثر حضوراً في حال طبقت أي إجراءات جديدة، معتبراً أن ذلك الإطار ربما يكون بدعم خارجي سواء إقليمي أو دولي.وقرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الاثنين، اتخاذ إجراءات عقابية ضد حركة حماس في قطاع غزة على خلفية اتهامها بالوقوف وراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة، الأسبوع الماضي، وما هو نفته حركة حماس، واعتبرته خطاباً لـ”حرق الجسور” بين طرفي الانقسام الفلسطيني.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً