محمد بن راشد: نعمل لغد يضمن للوطن رفعته وللمواطن سعادته

محمد بن راشد: نعمل لغد يضمن للوطن رفعته وللمواطن سعادته

وضع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، أمس، حجر الأساس للمرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 700 ميجاوات؛ أكبر مشروع استثماري للطاقة الشمسية المركّزة في العالم، بما يعزز ريادة دولة الإمارات، في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة على خريطة العالم. وأكد سموّه بهذه المناسبة، أن عملية ترسيخ أسس البنى التحتية المتطورة اللازمة لدعم مسيرة التنمية في دولة الإمارات، تأتي في مقدمة الخطوات التي تُتخذ، من أجل ضمان موقع متقدم بين الأمم صانعة المستقبل، وتقديم القدوة في الاستدامة، والاعتماد على الحلول التي تكفل استمرار جهود التطوير، وفق أرقى المعايير العالمية، مشيراً سموّه، إلى أن دولة الإمارات تقدم اليوم نموذجاً رائداً في التحول إلى الطاقة النظيفة، بما يضمن أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية، مع الحفاظ على البيئة التي تمثل في واقع الأمر، أمانة نسعى للحفاظ عليها، وتنميتها للأجيال القادمة. وقال سموّه: «مستمرون في استثماراتنا الطموحة نحو تحقيق الريادة العالمية في مختلف المجالات، وخاصة الأكثر تأثيراً منها في حياة الناس؛ الطاقة النظيفة والمتجددة من القطاعات الأساسية التي تشكل محور التنمية ومفتاح النجاح فيها. والإمارات تقدم للعالم اليوم نموذجاً متطوراً في التحوّل السريع لتبنّي الحلول المستدامة الأكثر فاعلية، لتحقيق أفضل نوعيات الحياة، لتبقى دولتنا نموذجاً يحتذى في التطوير القائم على سعادة الإنسان وضمان سلامة بيئته». وأضاف سموّه: «لدينا اليوم صروح مستدامة تخدم الأجيال القادمة، نفذتها عقول وسواعد إماراتية شابة، نعوِّل عليها في النهوض بدولتنا إلى أعلى مستويات التميز، ونفخر بعطاءاتهم وبما يقدمونه إلى وطنهم، من فكر متطور وإنجازات مؤثرة. اليوم نواصل تعزيز مكانتنا في صدارة الدول المتقدمة، نموذجاً عالمياً للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، لنجني ثمار التخطيط الناجح لريادة المستقبل الذي بدأناه من سنوات، ليكون الغد دائماً مشرقاً وواعداً، يضمن للوطن رفعته وللمواطن سعادته». وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله: «أطلقنا اليوم مرحلة جديدة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، 700 ميجاوات بقيمة 14 مليار درهم لتوفير طاقة نظيفة لأكثر من 270 ألف مسكن في دبي، المجمع هو الأكبر عالمياً على مساحة 43 كلم مربع باستثمارات 50 مليار درهم وصولاً لانتاج 5000 ميجاوات طاقة نظيفة».وأضاف سموه: «تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية في دبي هي الأقل عالمياً.. وطموحاتنا هي الأعلى عالمياً.. هدفنا 75% طاقة نظيفة لدبي بحلول 2050.. ونمضي وفق خطتنا بتسارع كبير.. ولا استدامة لتنمية لا تحافظ على بيئة نظيفة للأجيال القادمة».حضر حفل وضع حجر الأساس، سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولفيف من الوزراء وكبار الشخصيات، والمديرين العامين للدوائر الحكومية والخبراء والمختصين المعنيين بقطاع الطاقة في دبي. وتعدّ هذه المرحلة، أكبر مشروع استثماري للطاقة الشمسية المركّزة في العالم، في موقع واحد، وفق نظام المنتج المستقل، بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ميجاوات من الكهرباء النظيفة، متميزاً بأعلى برج شمسي في العالم، بارتفاع يصل إلى 260 متراً، وبأكبر سعة تخزينية للطاقة الحرارية، حيث سيوفر الطاقة النظيفة لأكثر من 270 ألف مسكن في دبي، ويسهم في خفض أكثر من 1.4 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً. وسيستخدم المشروع تقنيتين لإنتاج الطاقة النظيفة، الأولى هي منظومة عاكسات القطع المكافئ بقدرة إجمالية 600 ميجاوات، وتقنية برج الطاقة الشمسية المركّزة بقدرة 100 ميجاوات، فيما ستصل المساحة الإجمالية إلى 43 كيلومتراً مربعاً. ووصلت الاستثمارات الإجمالية لهذا المشروع الطموح إلى 14.2 مليار درهم، وبسعر كلفة للطاقة بلغ 7.3 سنت أمريكي للكيلووات ساعة، وهو الأقل عالمياً.
صرح جديد ومحطة تاريخية
وفي كلمته خلال حفل وضع حجر أساس المرحلة الرابعة من المجمع، وصف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، المشروع بأنه صرح جديد يشكل محطة تاريخية مهمة في مسيرة دولة الإمارات نحو الاستدامة، وقال: «أصبح مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، مرجعاً عالمياً في مجاله، انطلاقاً من رؤية ثاقبة تستشرف المستقبل لدولة تتخذ من الاستدامة نهج حياة وأساساً لصنع التقدم والريادة لأجيالها القادمة». وتطرق إلى تأكيد صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أهمية بذل المزيد من الجهود لضمان الحفاظ على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية، امتداداً لإرث الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، حيث قال رحمه الله: «إن بيئتنا ومواردنا ليست ملكنا، بل هي أمانة عُهد بها إلينا، وعلينا جميعاً مسؤولية تأمين الرعاية لها، والعناية بها وتسليمها سالمة من الأضرار إلى الأجيال القادمة». وأوضح بأن الإنجاز الجديد يأتي في إطار توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، بتسريع وتيرة العمل على مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة، لتأمين مستقبل سعيد وحياة فضلى، في اقتصاد لا يعتمد على النفط، تحقيقاً لحلم أصبح حقيقة ارتآه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 الهادفة إلى توفير 75 في المئة من طاقة دبي، من مصادر نظيفة، بحلول عام 2050، والوصول إلى أهداف مئوية الإمارات 2071، برفع مكانة الدولة لتكون الأفضل في العالم.وأضاف الطاير: «وفقاً لهذا النهج اتخذت دولة الإمارات قرارات حاسمة وفعالة، لمواجهة تحديات البيئة والتغير المناخي، حيث توالت إنجازاتنا ومبادراتنا الطموحة ومشاريعنا التطويرية، لتعزز ريادة دولتنا في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة في العالم، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي واستدامة الموارد الطبيعية والبيئية». وأشار إلى مواصلة العمل في ضوء رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، لتحويل دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، والوصول بها إلى المرتبة الأولى عالمياً بين المدن الأقل في البصمة الكربونية، مؤكداً أن تحقيق أهداف الاستراتيجية الطموحة يتطلب قدرة إنتاجية تزيد على 42 ألف ميجاوات من الطاقة النظيفة والمتجددة بحلول عام 2050.وأكد أن المجمع، أهم المشاريع الداعمة لاستراتيجية الطاقة النظيفة في دبي، بقدرة إنتاجية تصل إلى 5 آلاف ميجاوات بحلول عام 2030، وباستثمارات تبلغ 50 مليار درهم، حيث سيسهم عبر مشاريعه في تسريع التحوّل نحو تبنّي الطاقة الشمسية واستخدامها. وتوجّه الطاير، بالشكر إلى شركاء الهيئة في التحالف الذي يضم «أكوا باور» السعودية، و«صندوق طريق الحرير»، بالتعاون مع «شنجهاي الكتريك» الصينية، المقاول الرئيسي للمشروع، مثمناً كل ما قدموه من جهود وإسهامات مهمة. واختتم قائلاً: «سيمد المجمع مرافق معرض إكسبو 2020 دبي، بكامل احتياجاته البالغة 464 ميجاوات من الطاقة النظيفة، ليكون النسخة العالمية الأولى من إكسبو التي تزود بشكل كامل بالطاقة النظيفة. فالعالم اليوم في بحث مستمر عن مصادر الطاقة والمياه والمواد الأولية، ومن هنا كانت دولتنا سبّاقة إلى المحافظة على بيئتها ومواردها، وتعزيز سعادة مواطنيها ومقيميها وزائريها، بمشاريع الطاقة الشمسية، التي تسهم في تنويع مصادر الطاقة عن طريق زيادة حصة الطاقة المتجددة، وحماية البيئة عبر تقليص آثار الانبعاثات الكربونية». وقال محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة أكوا باور: «نعتز بأن نكون جزءاً من تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، عبر هذا المشروع المهم، الذي يأتي امتداداً لسجل مشاريعنا في قطاع الطاقة في دبي، واستناداً إلى نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي أثبت بكل جدارة نجاحه وفعاليته في تنفيذ مشاريع متميزة لهيئة كهرباء ومياه دبي، حيث أثبتنا نجاح مسيرة قيادة خفض أسعار الطاقة الشمسية بتقنية الطاقة الشمسية المركّزة CSP، عالمياً، وتسجيل أقل سعر تَعرِفة في القطاع، ما يسهم بفعالية في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية من النفط والغاز، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وقد تميز هذا المشروع بتحقيق أرقام قياسية عالمية، حيث سيبنى أطول برج لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، بارتفاع 260 متراً، وأعلى قدرة تخزينية للطاقة الشمسية لمدة 15 ساعة، ما سيسمح بإنتاج الطاقة على مدار 24 ساعة».وقال تساو مين، رئيس شركة شنجهاي إلكتريك: «بالنيابة عن شنجهاي إلكتريك، أتقدّم بخالص التهنئة على وضع حجر أساس هذا المشروع الرائد. كما أعرب عن امتناني لكل من أسهم في دفع هذا المشروع قُدماً، وهو الأكبر من نوعه في مجال الطاقة الشمسية المركَّزة وأكثرها تقدماً، وتطوره هيئة كهرباء ومياه دبي وشركة أكوا باور، وتنفذه شركة شنجهاي إلكتريك، بصفتها المقاول الرئيسي». وأضاف: «دبي تتمتع بشهرة عالمية، مدينة حيوية وذات جاذبية خاصة، ويسعدنا أن نكون من بين من يشهدون ازدهارها وتطورها. لقد لمسنا ثقة عملائنا ونعمل على تحويل هذه الثقة إلى قوة دفع تسهم في تلبية احتياجاتهم».
مشاريع الطاقة المتجددة 62% عام 2016
تشير الدراسات إلى التوسّع العالمي في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، حيث أظهرت أن نسبة مشاريع الطاقة المتجددة عام 2016، وصلت إلى أكثر من 62% من مشاريع الطاقة في العالم، أي أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل 10 سنوات، في الوقت الذي تمثل فيه الأجواء المناخية الصحوة، التي تتمتع بها دولة الإمارات على مدار العام، ميزة مهمة ترجح كفتها في مضمار استقطاب الاستثمارات العالمية في مشاريع الطاقة الشمسية، مع ترسيخ مكانة الإمارات مصدراً مميزاً وموثوقاً لإنتاج الطاقة المستدامة. ويعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مشروع استراتيجي لتوليد الطاقة المتجددة في موقع واحد في العالم، وفق نظام المنتج المستقل (IPP)، حيث سيولد 1000 ميجاوات بحلول عام 2020، و5 آلاف ميجاوات بحلول عام 2030. وبدأت المرحلة الأولى من المشروع بقدرة 13 ميجاوات في 2013، باستخدام تقنية الألواح الكهروضوئية (PV)، وافتتحت المرحلة الثانية لإنتاج 200 ميجاوات من الكهرباء بتقنية الألواح الكهروضوئية في مارس 2017، على أن تشغل المرحلة الثالثة بقدرة 800 ميجاوات وبتقنية الألواح الكهروضوئية في عام 2020. وستشغل المرحلة الرابعة، بتقنية الطاقة الشمسية المركّزة (CSP) وبقدرة 700 ميجاوات، بدءاً من الربع الأخير من عام 2020.

.. ويتسلم نسخة من كتاب «محمد بن راشد في سباق مع الزمن»

تسلم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» النسخة الأولى من كتاب محمد بن راشد في «سباق مع الزمن» لمؤلفه الكاتب عبد الغفار حسين الذي كتب في مقدمة هذا الكتاب الذي يحمل نحو سبعين عنواناً كلها تتحدث عن إنجازات محمد بن راشد القائد والمعماري والمعلم والباني.يقول المؤلف «لا أدعي أن كتابي هذا يحتوي كل ما أنجزه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم طوال سنوات توليه زمام الأمور في إمارة دبي منذ توليه ولاية العهد وحتى يومنا هذا والتي قاربت العقدين من الزمن، فلو ادعيت ذلك لما صادف الحقيقة».صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أشاد بمسيرة الكاتب المؤلف عبد الغفار حسين وعطاءاته الأدبية والصحفية التي اعتبرها سموه مادة ثمينة تثري الحركة الأدبية في دولتنا العزيزة وتسهم إيجابا في تنشيط وترسيخ أسس النهضة الثقافية في بلادنا وتنويعها.وتمنى سموه للكاتب النجاح والتوفيق في مسيرته الأدبية والفكرية مؤكدا أهمية وجود الأدباء والشعراء والمثقفين في مجتمعنا كشريحة أساسية تسهم في نشر الوعي الثقافي الذي هو جزء جميل من هويتنا الوطنية التي نعتز بها.حضر اللقاء محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي ونجل وأحفاد الكاتب. (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً