فصائل فلسطينية: أي قرارات جديدة ضد غزة ستؤزم الوضع وتعزز الانقسام

فصائل فلسطينية: أي قرارات جديدة ضد غزة ستؤزم الوضع وتعزز الانقسام

أجمعت عدد من الفصائل الفلسطينية، على رفضها لفرض أي عقوبات جديدة على قطاع غزة، والتي أعلن عنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية في مدينة رام الله الإثنين. واعتبرت الفصائل، في أحاديث منفصلة ، أن أي عقوبات جديدة على قطاع غزة ستؤدي إلى تدهور جديد في الأوضاع الإنسانية والأمنية والاقتصادية للقطاع، وستدفع إلى تمرير الأفكار الأمريكية المتمثلة بـ”صفقة القرن”.وفي هذا السياق، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، إن “الموقف يأتي مغايراً لما عبرت عنه الفصائل الإثنين، والتي ناشدت القيادة بعدم تعميق الإجراءات المتخذة بحق قطاع غزة، الأمر الذي من شأنه أن يلحق الأذى بالعلاقات الداخلية الفلسطينية”.وأوضح أبو ظريفة، في تصريح : “أن تلك الإجراءات لن تخدم الحالة الفلسطينية ولن تساعد الجهود المبذولة من أجل تقريب المسافات نحو استكمال ملفات المصالحة الفلسطينية لاستعادة الوحدة التي نحن بحاجة إليها لمجابهةصفقة القرن”.وأضاف “أي إجراءات جديدة لن تسهم في التسريع بتمكين الحكومة في قطاع غزة، أو تسهيل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الفصائل واتمام ملفات المصالحة، بل ستبعد المسافات وتلحق الأذى بالحركة الوطنية الفلسطينية والحركة الجماهيرية”.وتابع أن “أي إجراءات تفتح الطريق أمام أعداء القضية الفلسطينية لتحميل السلطة مسؤولية الأوضاع في قطاع غزة، خاصة بعد التصريحات التي أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أو ما يتعلق باجتماع البيت الأبيض المتعلق بأزمات غزة الإنسانية”.وأشار إلى أن ذلك سيفتح الطريق أمام الولايات المتحدة لاستغلال هذا الجانب من أجل الابتزاز السياسي للفلسطينيين، داعياً القيادة الفلسطينية إلى التراجع عن أي إجراءات جديدة ورفع الإجراءات التي أقرت قبل نحو عام.ومن ناحيته، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، هاني الثوابتة، إن “الساحة الفلسطينية ليست بحاجة لمزيد من التأزيم خاصة أن الوضع كارثي والمزيد من الإجراءات سيؤدي إلى زيادة معاناة قطاع غزة”، لافتاً إلى أن ذلك إفشال لجهود الفصائل المتعلقة بتقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس.وأضاف الثوابتة : “أن أي إجراءات ستزيد الحالة الفلسطينية سوءاً في ظل الحديث عن التحديات الفلسطينية والإجراءات الجديدة”، مؤكداً أن المطلوب دعم صمود الفلسطينيين.وتابع “هناك تخبط واختلاف شديدين في الساحة الفلسطينية والأوضاع تنعكس على الجمهور الفلسطيني الذي يعتبر المتضرر الأكبر من أي إجراءات جديدة”، مبيناً أن أي إجراءات جديدة ستدفع بعض القوى للبحث عن أجسام أو صيغ موازية لمنظمة التحرير الفلسطينية.وفي ذات السياق، قال القيادي في حركة حماس، يحيى موسى، إن “الرئيس عباس سلك سلوكاً منفلتاً ولا يمكن إدراجه في الإطار الوطني، ويسهم في تفكيك الحالة الفلسطينية الفصائلية وزيادة حدة الخلافات”، على حد تعبيره.وأضاف موسى في تصريحات خاصة : “أن عباس يرفع شعار أنه ضد صفقة العصر، إلا أن أي إجراءات جديدة من شأنها أن تسهم في تمرير تلك الصفقة المرفوضة فلسطينياً”، معتبراً أن حماس لا يمكن لها فهم سلوك الرئيس عباس في الوقت الراهن.وقرر الرئيس الفلسطيني، مساء الإثنين، اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية واقتصادية ضد حركة حماس في قطاع غزة، بعد اتهامها بالوقوف وراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، الأسبوع الماضي.وردت حركة حماس، على هذه القرارات التي لم يفصح عنها الرئيس عباس بعد، بالدعوة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية، للخروج من حالة الانقسام، معبرة عن رفضها لكل ما ورد في خطاب عباس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً