وفاة إمام وخطيب جرّاء التعذيب في أحد سجون الموصل

وفاة إمام وخطيب جرّاء التعذيب في أحد سجون الموصل

توفي إمام وخطيب أحد مساجد مدينة الموصل جرّاء التعذيب الذي تعرض له على يد عناصر في الأجهزة الأمنية العراقية.
وذكر مصدر مطلع لـ “إرم نيوز” أن القوات الأمنية داهمت مساء أمس الأحد منطقة حي الإصلاح في مدينة الموصل وقامت باعتقال عدد من المصلين في جامع المصطفى بينهم الشيخ ياسين يونس الذي تعرض للتعذيب على يد عناصر الجيش مما أدى إلى وفاته.
وأضاف المصدر أن العشرات من مصلي المسجد ما زالوا قيد الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية وسط مخاوف من وفاة معتقلين آخرين في ظل الترجيحات الحاصلة بشأن تعرضهم للتعذيب.
وأعلن قائد عمليات نينوى نجم الجبوري في منشور على صفحته الشخصية في “الفيس بوك” أن القيادة تحقق مع ضابط برتبة ملازم أول يدعى (سيف) منسوب إلى الفرقة 20 للجيش العراقي، متهم باعتقال المواطن ياسين، حيث تم اعتقال الضابط وإيداعه السجن تمهيدًا لتقديمه للمحاكمة العسكرية لينال جزاءه العادل بعد المناشدة التي تلقتها القيادة من قبل ذويه.
وقام الجبوري بإزالة المنشور لاحقًا لينفي المركز الأمني في نينوى تورط ضابط في تعذيب المعتقل.
وذكر بيان للمركز الأمني في نينوى أن الجبوري فقط “وجّه بفتح تحقيق عاجل لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت الى هذا الحادث، وأمر باحتجاز الضابط المشتبه به لحين بيان الأمر والظروف التي أدت إلى وفاة هذا المواطن”.
وأثارت تلك الحادثة غضب أهالي نينوى واستغرابهم من حصول تلك الحوادث التي اختفت خلال الفترة الماضية نسبيًا في ظل تصاعد الأجواء الوطنية بعد استعادة نينوى من تنظيم داعش والحالة الإيجابية التي يمر بها العراق.
وعبر مواطنون في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام عن غضبهم من حصول تلك الحادثة، وطالبوا بالتحقيق الفوري فيها ومنع تكرارها.
وتمثل حالات التعذيب في السجون العراقية ملفًا يؤرق المعنيين بحقوق الإنسان، حيث تكشف تقارير المنظمات المعنية عن تعرض آلاف المعتقلين إلى عمليات تعذيب ممنهجة من قبل الأجهزة الأمنية على أسس دينية ومناطقية.
من جهتها، أكدت النائبة في البرلمان العراقي شيرين رضا أن “التدهور الحاصل في حقوق الإنسان بلغ مراتب عليا في العراق، خلال الأشهر الماضية، فيما تتكتم الجهات المعنية على آلاف الحالات الحاصلة من التعذيب والانتهاكات بحق المعتقلين”.
وأضافت في تصريح لـ” إرم نيوز” أن المداهمات والاعتقالات العشوائية ما زالت مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية خاصة في المناطق المحررة حديثًا من داعش لضعف القانون، وغياب الرقابة على تلك الأجهزة، مشيرةً إلى أن أغلب هؤلاء المعتقلين يقضون عدة أشهر في السجون قبل أن يدفعوا مبالغ مالية طائلة للافراج عنهم.
وتابعت: نحن في لجنة حقوق الإنسان قدّمنا الكثير من التقارير لوزارة العدل بشأن الانتهاكات والفظائع الحاصلة، لكن جاء رد وزير العدل بأن تلك حالات تحصل في جميع السجون، لافتة إلى أن المسؤولين يدفعون أموالًا لبعض النواب للتغطية على تلك الحالات الحاصلة.
وسجلت السجون العراقية خلال الأشهر الماضية عدة حالات وفاة بداخلها إثر عمليات التعذيب التي تمارسها القوات الأمنية، حيث توفي شاب داخل أحد سجون محافظة كربلاء بعد اعتقاله بتهمة “التسكع”.
كما توفي أحد عناصر الشرطة جرّاء التعذيب داخل أحد سجون محافظة ذي قار بعد اعتقاله لأسباب تتعلق بخلافات عائلية، فيما تعرض أشقاؤه إلى الضرب المبرح والتعذيب رغم أنهم عناصر في الشرطة العراقية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً