الإعلام الروسي: نبذ الغرب لروسيا عزز فوز بوتين

الإعلام الروسي: نبذ الغرب لروسيا عزز فوز بوتين

أعلنت وسائل الإعلام الروسية اليوم الإثنين، أن تصاعد المواجهة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والغرب ضاعف حجم فوزه في الانتخابات، فيما تخوف صحافيون ليبراليون من إحكامه قبضته السياسية على البلاد. وعنونت صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الموالية للكرملين عددها اليوم الإثنين، بـ”فوز مطلق وضربة قاضية لخصومه”.واعتبرت الصحيفة، أن النتائج تشكل “ضربة ساحقة” للغرب، مضيفةً أن “أسوأ كابوس لشركائنا الغربيين قد تحقق”.وقال المحلل السياسي اندري كوليادين لصحيفة “فيدوموستي” الليبرالية المتخصصة في قطاع الأعمال، إن “الضغط غير المسبوق من الخارج ضد روسيا دفع الروس إلى رص الصفوف والالتفاف حول السلطات”.وأكد محللون، أن قضايا أدت إلى عزل موسكو على الساحة الدولية كالحظر الأولمبي على خلفية التنشط الممنهج وتسميم العميل المزدوج الروسي السابق سيرغي سكريبال، وابنته يوليا في بريطانيا، ساهمت في تحفيز الروس.ونقلت صحيفة “نيزافيسيمايا” عن المحلل السياسي اليكسي موخين، قوله، إن “القوى الغربية بنبذها بلادنا أضافت 5 أو 10 نقاط مئوية على نسبة المشاركة. وكتبت الصحيفة “عامل السياسة الخارجية ضمن نسبة إقبال مرتفعة”.ونسبت وسائل الإعلام الفوز الكبير الذي حققه بوتين إلى حملة كبرى من قبل المسؤولين عن الانتخابات لحشد الناخبين.واعتبرت صحف روسية، أن دعوة اليكسي نافالني، أبرز معارضي الكرملين إلى مقاطعة الانتخابات كان لها تاثير عكسي وأدت إلى زيادة نسبة المشاركة.وكتبت صحيفة “نيزافيسيمايا”، أن مقاطعة نافالني تسببت في نفور “حتى المواطنين المحتجين”.وأعلنت صحيفة “كومسومولسكايا برافدا”، أن النتائج “سحبت البساط من تحت أبرز معارضي الكرملين اليكسي نافالني” الذي حارب لإبراز الخروقات بواسطة حملة رقابة واسعة النطاق، إلا أنه فشل في إثبات أن بوتين لا يحظى تأييد وطني.بدوره انتقد الصحافي في صحيفة “كومرسانت اف ام” ستانيسلاف كوشر، المعارضة في مقال على الموقع الإلكتروني للصحيفة قال فيه، إن “إخفاقها في الاتفاق بين أطيافها ساعد بوتين”. وقال المحلل: “لو كنت في مكان بوتين لمنحتهم مكافآت حكومية”.وركزت صحيفة “فيدوموستي” الليبرالية على “مشكلة العام 2024” عندما سيحول الدستور دون تمكن بوتين من الترشح لولاية ثالثة متتالية. وقال: “ليس هناك شعور بأن السنوات الست المقبلة ستكون الأخيرة لبوتين في السلطة”.وكتبت الصحيفة: “نحن أمام إما انتقال السلطة إلى خلف يتم تحضيره، أو تعديل الدستور للحفاظ على السلطة الشخصية”، معتبرة أن بوتين يواجه مخاطر مقبلة”.وذهب كوشر من صحيفة “كومرسانت اف ام” أبعد من ذلك بدعوته الروس إلى الهجرة.وقال كوشر: “تم تحذيركم من أن السلطة العمودية، مصطلح يستخدم للدلالة على تعزيز مركزية السلطة بيد الرئيس والنخب الموالية له، أصبحت حقيقة، وباقية لمدة طويلة”.وأضاف المحلل: “هل فكرتم طويلاً بالهجرة لكنكم لم تحسموا قراركم بعد آملين حصول شيء ما؟ ما الذي يسعني قوله، هذا هو التوقيت المثالي. اتضح كل شيء للسنوات الست المقبلة، على أقرب تقدير”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً