سلطان: مؤسساتنا تدعم الفنانين والمبدعين العرب والعالميين

سلطان: مؤسساتنا تدعم الفنانين والمبدعين العرب والعالميين

أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مواصلة دعمه لمعهد العالم العربي في باريس، والفعاليات والأنشطة والتظاهرات الثقافية والمشاريع العلمية التي يتبناها المعهد، ومن شأنها مد جسور التعاون والترابط الثقافي والمعرفي بين العالم العربي وجمهورية فرنسا.جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموّه، في حفل فعاليات «صباح الشارقة الثقافية»، الذي أقيم في معهد العالم العربي في باريس، وبحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين، ومؤسسة ورئيسة مؤسسة كلمات.ولفت سموّه، إلى العلاقة المتميزة التي تربط سموّه بمعهد العالم العربي في باريس، وبرئيسه جاك لانج، واصفاً علاقته بالمعهد بالقديمة، حيث تجمعهم الكلمة الصادقة، بما يصب في دعم الثقافة والتقارب بين الشعوب.وذكر سموّه، أن المعهد عانى في وقت سابق بعض الصعوبات المادية، مرجعاً الأسباب إلى أن الدول العربية لم تولِ الثقافة الاهتمام المطلوب، ما أدى إلى عرقلة بعض أنشطة المعهد وفعالياته.وأشار سموّه إلى أن دولة الإمارات، ممثلة بحكومة أبوظبي، من الداعمين الرئيسيين لمعهد العالم العربي، وأن سموّه يدعم المعهد بالثقافة، حيث بادر بعدد من المشاريع الثقافية والعلمية ومنها مشروع «الخليج.. والخرائط».ودعا سموّه، الدول العربية إلى تكاتف الجهود والعمل الجاد للنهوض بالثقافة العربية، وتعريف الآخرين بما تحويه من معارف وعلوم، والمشاركة الرسمية في المحافل الثقافية العالمية.وبيّن سموّه، أن المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة تعمل في إطار برنامج ثقافي، لدعم الفنانين والمبدعين والمثقفين في الوطن العربي ومختلف دول العالم ومنهم المثقفون العرب في باريس.ورحب جاك لانج، رئيس معهد العالم العربي في باريس، بصاحب السموّ حاكم الشارقة واصفاً إياه بالصديق ورجل الثقافة العظيم، ومثنياً على جهوده الكبيرة في خدمة الثقافة والمثقفين الإماراتيين والعرب، ومشيراً إلى دور سموّه الجلي في تحقيق التقارب بين الثقافات العربية والثقافات الأخرى بشكل عام، والثقافة الفرنسية على وجه الخصوص. وثمن لانج مبادرات سموّه ودعمه المستمر لمعهد العالم العربي ومنذ زمن طويل، مستعرضاً عدداً من تلك المبادرات التي شكلت انطلاقة حقيقية لأعمال المعهد ورسخت أهدافه التي أنشئ من أجلها. وأوضح أن إمارة الشارقة كانت سباقة في بناء جسور من التواصل والتبادل الثقافي بينها وبين مختلف بلدان العالم، لإيمانها التام بقوة رسالة الثقافة ومدى تأثيرها في الفكر البشري وتنمية المجتمعات.وبدأت مجريات الحفل بوصول صاحب السموّ حاكم الشارقة إلى معهد العالم العربي، حيث كان في استقبال سموّه لدى وصوله، نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومحمد المر، وعمر سيف غباش، سفير الدولة لدى فرنسا، وعلي عبدالله الأحمد، سفير الدولة لدى ألمانيا، وعبدالله محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة، وأحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، والدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للكتاب، وعلي ابراهيم المري، رئيس دارة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ومحمد حسن خلف، المدير العام لمؤسسة الشارقة للإعلام، وراشد محمد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، وعبد العزيز تريم، مستشار الرئيس التنفيذي، المدير العام ل«اتصالات» في المناطق الشمالية، ونخبة من رواد الثقافة والأدب والإعلاميين.وصاحب وصول سموّه، تقديم عدد من العروض الفنية من قبل فرقة الشارقة الوطنية للتراث الفني. ليتفقد سموّه، بعدها، أروقة المعهد، ويطّلع على مبادرة «تبنى مكتبة»، وهي إحدى مبادرات مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال، واستمع سموّه من القائمين على المشروع إلى شرح عن أهمية المبادرة في توفير مكتبات مصغرة للأطفال في المناطق المحرومة أو المتضررة من الكوارث والصراعات، والمجتمعات العربية الجديدة في جميع أنحاء العالم.وتحتوي المكتبة على 100 كتاب باللغة العربية، بهدف دعم الأطفال العرب اللاجئين والنازحين، عبر تزويدهم بالكتب العربية والمواد المعرفية، لتمكينهم من المحافظة على لغتهم وموروثهم الثقافي العربي، خلال وجودهم خارج بلدانهم الأصلية.وتابع سموّه، أنشطة صباح الشارقة الثقافية، ومنها فقرة «قراءة نص»، حيث تهدف إلى تعليم اللغة العربية للأطفال، وزيادة مداركه الفكرية، بقراءة كتب الأطفال.
أكبر مكتبة عن العالم العربي في فرنسا
وزار سموّه، مكتبة معهد العالم العربي التي تعد أكبر مكتبة عن العالم العربي في فرنسا، وتضم نحو 100 ألف عمل ووثيقة بلغات عدة، وتستقبل نحو مليون زائر سنوياً. وأعيد افتتاح المكتبة، بعد ثلاث سنوات من إغلاقها للترميم. ووصف رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف، المكتبة بأنها مركز «للمعارف والتبادل»، حيث تحتوي على الكتب القيمة، من بينها مصحف كان يملكه الشاعر الفرنسي أرتور رامبو، ونسخ قديمة جداً من قصص «ألف ليلة وليلة». وشهدت المكتبة عمليات ترميم وتطوير في الشكل والمضمون.وأهدى صاحب السموّ حاكم الشارقة، المكتبة مجموعة متكاملة تضم أعماله الأدبية وكتبه التاريخية، إسهاماً منه في دعم المشهد الثقافي في العاصمة الفرنسية، ومد جسور التقارب والتعاون عبر الثقافة.
جائزة اتصالات لكتاب الطفل
وشهد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حفل الإطلاق المميز الذي أقامته جائزة اتصالات لكتاب الطفل، على هامش مشاركتها في معرض باريس الدولي للكتاب، يوم أمس، احتفاءً باختيار الشارقة ضيفاً مميزاً للدورة الثامنة والثلاثين من المعرض، وبمناسبة إطلاق الدورة العاشرة من الجائزة.وجاء تنظيم هذا الاحتفال ضمن فعالية «صباح الشارقة» الثقافية.واستمع سموّه، إلى شرح من القائمين على الجائزة، وعن أهدافها في تشجيع العاملين في أدب الطفل العربي، على إنتاج كتب ذات جودة عالية شكلاً ومضموناً للأطفال واليافعين، وزيادة الإقبال على القراءة بين أجيال المستقبل.وشهد سموّه، إطلاق الدورة العاشرة لجائزة اتصالات لكتاب الطفل، في حفل بهيج حضره مجموعة من ممثلي المؤسسات والهيئات الثقافية والمعرفية وممثلي دور النشر العربية.وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، أن الجائزة حرصت، منذ انطلاقتها، على زيادة اهتمام الأطفال واليافعين بالكتاب، بتحفيز المؤلفين والرسامين على تحسين جودة النصوص، من ناحية قوة مضمون الأفكار وجاذبية الشكل الداخلي، فضلاً عن تشجيع الناشرين على التركيز أكثر على جودة الشكل الخارجي للكتاب، لجذب الصغار إلى القراءة وجعلهم يستمتعون بها أكثر.وأشارت إلى أن المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، يعمل مع عدد كبير من الشركاء المحليين والدوليين على إطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات والحملات الرامية إلى ترسيخ القراءة في نفوس أجيال المستقبل، وتعزيز إقبالهم عليها، وتقديم كل ما يزيد من استمتاعهم بها، كي تكون عادة يومية لهم، ووسيلة للتثقيف والترفيه ترافقهم في كل مكان من حياتهم، مع أصدقائهم وأخوتهم.وقال عبد العزيز تريم «إن رعاية شركة اتصالات للجائزة التي تحتفل في 2018 بعامها العاشر، ينسجم مع مسؤوليتنا الاجتماعية، في تعزيز واقع النهضة الثقافية والمعرفية التي تعيشها دولة الإمارات، لنكون شركاء مسهمين في تهيئة البيئة المناسبة لجميع المبدعين، من المؤلفين والرسامين والناشرين، والاستثمار في العقول النيّرة ليتسنى لهم تطوير مهاراتهم بما يخدم الكتاب، واللغة، والثقافة العربية التي تعد حجر أساس النهضة الحضارية». وأضاف «أسهمت الجائزة في إثراء المشهد الثقافي العربي بالكثير من المضامين، ووفّرت البيئة المناسبة والخصبة لأسماء عربية مبدعة في مجال أدب الطفل، كي تترجم ما تملكه من إبداعات بشكل ملموس، بما يخدم واقع صناعة الكتاب والنشر في المنطقة العربية، وهذا بحد ذاته أمر غاية في الأهمية يحسب للجائزة التي باتت تحظى بشهرة كبيرة عربياً ودولياً».وقالت مروة عبيد العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: «إن جائزة اتصالات لكتاب الطفل، ومنذ انطلاقتها، جاءت ترجمة لرؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والمتمثلة في جعل القراءة محرّكاً للحياة، ومفصلاً أساسياً في بناء الإنسان، فالكتاب هو أساس بناء المجتمعات، والارتقاء به هو ارتقاء بالأجيال والأفكار والمستقبل، ومن هذا المنطلق تحرص الجائزة على فتح آفاق جديدة على صناعة الكتاب واستقطاب مبدعين جدد، يثرون أدب الطفل العربي بأعمالهم المميزة».وأضافت «تحظى الجائزة بدعم الشيخة بدور ومتابعتها، وهو ما أسهم في تحفيز العاملين بصناعة كتب الأطفال واليافعين على مواصلة البذل والعطاء، لتحقيق حضور لافت للإصدارات ذات الجودة والمضامين المميزة، للإسهام في غرس أسس القراءة لدى الأجيال الناشئة. كما أن الجائزة لم تتوقف عند ما وصلت إليه من إنجازات، بل هي في عطاء متواصل لتطوير حقول ثقافة أدب الطفل».وتضم جائزة اتصالات لكتاب الطفل ست فئات هي: كتاب العام للطفل، البالغة قيمتها 300 ألف درهم، توزّع على الناشر والمؤلف والرسام، بواقع 100 ألف درهم لكل منهم. وكتاب العام لليافعين، وقيمتها 200 ألف درهم، توزع مناصفة بين المؤلف والناشر. وأفضل نص، وقيمتها 100 ألف درهم. وأفضل رسوم، وقيمتها 100 ألف درهم. وأفضل إخراج وقيمتها 100 ألف درهم، وأفضل تطبيق تفاعلي للكتاب وقيمتها 100 ألف درهم، توزّع مناصفة بين الناشر ومطور التطبيق أو حسب ما تقرره لجنة التحكيم. كما تخصص الجائزة 300 ألف درهم لتنظيم سلسلة ورش، لبناء قدرات الشباب العربي في الكتابة والرسم، ومنح الناشرين فرصة حضور ورش ومؤتمرات دولية، لتصل بذلك القيمة المالية الإجمالية للجائزة إلى مليون و200 ألف درهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً