ترامب يستعد لاستقبال محمد بن سلمان بعد غد الثلاثاء

ترامب يستعد لاستقبال محمد بن سلمان بعد غد الثلاثاء

يستقبل الرئيس الأمريكي في واشنطن الثلاثاء، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في لقاء سيتيح لدونالد ترامب فرصة إدانة إيران مجدداً أمام ضيف مؤيد لهذا الخطاب وبحث إمكانية الاستفادة من التغييرات الكبرى التي يخطط لها الأمير الشاب في المملكة. وبعد 10 أشهر من آخر لقاء جرى وجهاً لوجه بين ترامب والأمير محمد في الرياض، يتوقع أن يعمق الرئيس البالغ من العمر 71 عاماً العلاقة مع ولي العهد الشاب، 35 عاماً، والنافذ. لكن من المتوقع كذلك أن يتطرقا إلى التطورات الرئيسية في السعودية على الصعيدين الداخلي والخارجي، والحرب في اليمن، والأزمة مع قطر.وفي هذا السياق، رأت المحللة السابقة لدى وكالة الاستخبارات المركزية، لوري بلوتكين بوغاردت، التي تعمل حالياً لدى “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط”، أن “حجم التغييرات التي طرأت على السياسة السعودية الداخلية وفي المنطقة منذ اللقاء الأخير مدهش”. وأضافت أن “العديد من هذه التغييرات طالت المصالح الأمنية الأمريكية”.وتعد القمة التي كانت الإدارة الأمريكية تأمل استضافتها هذا العام مع دول مجلس التعاون الخليجي الست، والتي قد يصعب تنظيمها مع استمرار الأزمة مع قطر، مثالاً.وقطعت كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في يونيو(حزيران) الفائت بسبب استمرار الدوحة في دعم الإرهاب، والتقرب من إيران.وتسعى الرياض إلى تسريع برنامجها للطاقة النووية للأغراض المدنية. ويتمثل هدفها في بناء 16 مفاعلاً على مدى الأعوام الـ20 المقبلة بكلفة نحو 80 مليار يورو (98 مليار دولار)، وفقاً لمسؤولين ومحللين.ومع سعي السعوديين للحصول على التكنولوجيا اللازمة للمضي قدماً في المشروع الطموح، يتوقع أن يستخدموا المتنافسين المحتملين ضد بعضهم البعض مذكرين نظراءهم الأمريكيين بأن كلاً من الصين وروسيا وفرنسا قادرة على توفير احتياجاتهم.وأكد مصدر قريب من حكومة المملكة أنه “سيكون مستحيلاً نظرياً بالنسبة للحكومة السعودية القبول بشروط أقل من تلك التي منحها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما للإيرانيين، أي احتمال تخصيب اليورانيوم مستقبلاً”، في إشارة إلى الاتفاق النووي بين طهران وقوى عالمية في 2015.وتعد الولايات المتحدة حليفاً تاريخياً للسعودية. فمنذ أن التقى الرئيس الأمريكي الراحل فرانكلين روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود على متن بارجة حربية أمريكية في قناة السويس في 1945، حرص كل رئيس أمريكي على العلاقات مع السعودية.لكن الدعم الذي قدمه ترامب عندما اختار الرياض وجهة لأول رحلة له إلى الخارج رئيساً لبلاده، نقل العلاقة إلى مستوى جديد.وبينما أكد أوباما في 2015، أنه من الضروري “عدم تكريس أي مواجهة طويلة الأمد مع إيران أو حتى تهميش إيران”، اختار ترامب الذي هدد مراراً بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرم مع طهران في ذلك العام، مساراً مغايراً تماماً.وقال قبل عدة أيام: “أينما توجهنا في الشرق الأوسط الحديث عن إيران، إيران، إيران…وراء كل مشكلة إيران”.وحتى قبل قدومه إلى الولايات المتحدة، استخدم الأمير محمد لهجةً لاذعةً حيال إيران في مقابلة مع شبكة “سي بي أس” حيث شبه طموحات مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي بتلك التي كانت لدى أدولف هتلر في ألمانيا النازية.وحذر من أنه في حال طورت إيران قنبلة نووية، فإن السعودية ستقوم بالأمر نفسه “بأسرع ما يمكن”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً