تسميم العميل الروسي في لندن “لحظة فاصلة” عند الغرب

تسميم العميل الروسي في لندن “لحظة فاصلة” عند الغرب

تبادلت بريطانيا وروسيا الاتهامات والإهانات خلال الأيام القليلة الماضية، بعد تسمم العميل المزدوج الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في مدينة سالزبري البريطانية في وقت سابق من الشهر الجاري. ويوم الجمعة الماضي، فتحت شرطة مكافحة الإرهاب في لندن تحقيقاً في عملية الاغتيال الواضحة لنيكولاي غلوشكوف، وهو أحد معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منفاه بريطانيا.وألقت بريطانيا باللائمة على روسيا في حادثي التسميم، بينما تنفي موسكو مسؤوليتها عن ذلك.وكانت العلاقات بين روسيا وبريطانيا تدهورت بعد قضية التسميم، التي تشبه واقعة الجاسوس الروسي السابق أليكسندر ليتفينينكو الذي توفى في 2006 مسموماً بنظير مُشع في فندق بلندن.وعلى خلفية الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة بين بريطانيا وروسيا وتطوراتها الأخيرة، قال ، مدير شؤون الدفاع والصناعات والمجتمع بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة، المنظمة البحثية في لندن، جون لاوث: “من الصعب ألا نعتقد أن شيئاً خطيراً حدث”.وأضاف في تصريحات أدلى بها في مقابلة خاصة: “بالطبع، ليست هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها أشياء تحدث في شوارعنا في بريطانيا. لذلك علينا أن نقبل احتمال أن يكون هناك أشخاص يعملون ضدنا”.وتابع إن “ذلك ليس مفاجأة كبيرة. إذا كنا نقوم بوضع سيناريو لمنظور روسيا الذي يصور الغرب على أنه عدو يجرى تطويقه وأنها ستستعيد نفوذها من خلال شبه جزيرة القرم و شرقي أوكرانيا، وإظهار الازدراء نحو القوة الغربية، والتدخل في انتخاباتنا، فإننا لانكون تجاوزنا كثيراً الوضع الذي نحن فيه الآن”.وقال: “إنها لا تبدو دولة صديقة ولا تتبع القواعد العادية، في ظل وضعها الاقتصادي الذي يبدو على حافة الهاوية ومشاكلها الهيكلية الداخلية الهائلة وعندما ترى ذلك، مثلما هو الحال مع بوتين، فإنك تشتت انتباه الشعب عن طريق التحول إلى بطل متنمر على صعيد السياسات الخارجية”.وأضاف: “أعتقد أنها لحظة فاصلة. وأنا شخصياً صدمت من رد بريطانيا الضعيف بعد شبه جزيرة القرم وإسقاط طائرة في أوكرانيا. أعتقد أن ذلك صادم”.وتابع: “أرى أن هذا قد يكون مشكلة كبيرة. وأعتقد أننا سنرى ردوداً في شكل تدريب مشترك لحلف شمال الأطلسي (ناتو) كما أعتقد أننا سنشهد مزيداً من الحشد المسبق للأصول العسكرية في أوروبا الشرقية”.وقال: “أعتقد أن هذه هي اللحظة التي سيستيقظ فيها الغرب”.وكانت العلاقات بين لندن وموسكو شهدت توتراً ملحوظاً على خلفية حادثة تسميم العميل الروسي سكريبال، حيث أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الأسبوع الماضي إمهال 23 دبلوماسياً روسياً أسبوعا لمغادرة البلاد.وأعلنت وزارة الخارجية الروسية السبت طرد 23 دبلوماسياً بريطانياً على خلفية الخلاف مع لندن بعد تسميم الجاسوس.واتهم دبلوماسي روسي بارز دولاً غربية، السبت، بالتورط في هجوم بغاز الأعصاب على العميل سكريبال.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً