مأساة قبيلة «الغفران» .. انتهاك قطر الصارخ لحقوق الإنسان

مأساة قبيلة «الغفران» .. انتهاك قطر الصارخ لحقوق الإنسان


عود الحزم

لن ينفك عار ما حدث لقبيلة بأكملها عن جبين قطر ولن تمحو آثاره السنون والأيام، فكعقاب جماعي لـ6000 شخص من «الغفران» -وهي أحد فروع قبيلة «آل مرة» قامت السلطات القطرية باتخاذ خطوات لنزع الجنسية بشكل جماعي عنهم وعن أولادهم بل وعن آبائهم وأجدادهم المتوفين بأثر رجعي..
طالت قرارات نزع الجنسية التعسفية والمخالفة للقوانين والأعراف الدولية واستنكرتها المنظمات الحقوقية الدولية، التي تعرضت لها «الغفران» التي تستوطن قطر تاريخياً والضاربة جذورها في تراب قطر عبر العصور 972 رب أسرة وامتدت لتشمل جميع أفراد عائلاتهم بالتبعية والبالغ عددهم نحو ستة آلاف فرد هم عدد أبناء «الغفران» مطالب  عشيرة الغفران
طالبت عشيرة الغفران  باستعادة الجنسية، وتصحيح أوضاع أبناء قبيلة الغفران، وإعادة المطرودين إلى عملهم، ولم شمل العائلات، واسترجاع الحقوق والمزايا بأثر رجعي، مشيرين إلى أن المعاناة التي يعيشها أبناء القبيلة بسبب اضطهاد السلطات القطرية لهم.
وتعويضهم عن كل ما لحق بهم من ضرر
خصائص قضية الغفران
1-حقوقية الإنسان
2- تشتمل على حساسية متعلقة بالكرامة وتقع في مجملها وبعض خواصها على جرائم ضد الانسانية
3- استمرار القضية ينطوي على إساءة كبيرة للحكومة القطرية لما فيها من انتهاك صريح لأنظمة وقوانين الأمم المتحدة
4- إبعادهم عن وطنهم ومنعهم من العودة إليه يعد مخالفة للمادة 38 من الدستور القطري
5- بعضهم توفاه الله في المنفى بعد أن سجن وتعرض للتعذيب من قبل ضباط ومسؤولين من آل ثاني
6-القضية فيها مساس بالوطنية والتشكيك في الولاء للوطن والدولة
النتائج المترتبة على القضية
تبعاً لإسقاط الجنسيات تم حرمان جميع من شملهم هذا الإجراء من الحقوق في الدراسة والعلاج والتجارة والوظيفة وغيرها من أساسيات الحياة.
تم تهجيرهم بالإكراه عقب تجريدهم منن جنسياتهم وفصلهم من وظائفهم
أبرز التداعيات الإنسانية
1- الحرمان من التعليم لانعدام الوثائق الرسمية المطلوبة باثبات الهوية الشخصية والتي تعد أساساً للقبول في مستويات التعليم .
2- الفصل من العمل حيث وجهت وزارة الداخلية القطرية جميع الجهات والمؤسسات بفصل جميع من أسقطت جنسيتهم وقطع مستحقاتهم الشهرية مما تسبب في مأساة كبيرة.
3- لم يعد بمقدور المسقطة جنسياتهم فتح حسابات في البنوك أو استلام أو ايداع أي أموال.
4- انعدام الصحة حيث من أسقطت جنسياتهم لايستطيعون استخراج بطاقات صحية مايعني عدم مقدرتهم وأزواجهم وأطفالهم على العلاج واستخراج شهادات الميلاد والوفاة.
5-لم يعد بمقدور من أسقطت عنهم جنسياتهم الزواج أو استخراج عقد نكاح
6-انعدام فرص البيع والشراء سواء سيارات أو منازل أو قطع أراضي
6- تقييد حرية من أسقطت جنسياتهم وعدم القدرة على السفر وقطع تواصلهم مع أقربائهم في الخليج
هذا ما فعلته قطر في قصر ابن سحيم
تعرض قصر الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني في الدوحة  لاقتحام مسلح في مداهمة نفذته وحدة مكونة من 15 عنصراً من قوات أمن الدولة مساء الخميس الماضي بدأت الساعة التاسعة مساء إلى الثالثة فجراً وكانت نتيجتها مصادرة نحو 137 حقيبة وعدد من الخزائن الحديدية تحوي جميع وثائق ومقتنيات الشيخ سلطان، وكذلك مقتنيات والأرشيف الضخم لوالده سحيم بن حمد آل ثاني وزير الخارجية السابق الذي يشكل ثروة معلوماتية وسياسية رفيعة القيمة، ويمثل تسجيلاً دقيقاً لتاريخ قطر .
بعض الحالات التي تعرضت للانتهاكات القطرية
 
نورة حمد هادي حمد الجلاب
من مواليد 1979 تعرضت لإسقاط الجنسية عنها وعن أفراد أسرتها وتم تهجيرهم ومنعهم من العودة إلى الوطن وعانت من التشتيت الأسري حيث أجبرت على التوقيع على عدم العودة إلى قطر ما أفقدها عملها وعرضها إلى اضطرابات نفسية وتوفيت أمها بالسرطان ولم تستطع البقاء بجانبها أو تمريضها.ناصر جابر صالح
من مواليد عام 1990 كان طفلا وعمره لايتجاوز الـ6 أعوام وتم إخباره بعدم العودة إلى قطر وعانى من صعوبة العيش وعدم القدرة على العلاج لعدم وجود بطاقات صحية وصعوبة العيش في حياة كريمة والتكيف مع بيئة مختلفة عن التي ولد وعاش فيها .صالح محمد على عامر المري
من مواليد 1961 أسقطت جنسيته في العام 1996 وتعرض للتعذيب في سجن الاستخبارات طوال مدة توقيفه وتم نزع الجنسية عنه وعن عائلته وتم تهجيره ومنع من العودة إلى وطنه ونزع منزله الذي بناه بيديه وتعرض لتشوهات جسدية بسبب التعذيب وفقد عمله وأصيب باضطرابات نفسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً