خادمة تطعم طفلاً من القمامة ووالده يرفض طردها!

خادمة تطعم طفلاً من القمامة ووالده يرفض طردها!

من المتعارف عليه أن قلب الأب لا يغفو، إلا بعد أن تغفو جميع القلوب، وكم من الآباء أثبتوا صحة هذه المقولة، بتضحياتهم الكبيرة وشقائهم لأجل سعادة أبنائهم وضمان الحياة الأفضل لهم، فكانوا جسراً لبناء الأجيال المعافاة صحياً وفكرياً. وفي المقابل، هناك حقيقة واقعية تفيد بأن ظروف حياة الأطفال لا تتشابه ولا يحظى كل طفل بأب يحتويه ويرعاه ويدافع عنه ضد كل من يحاول إيذاءه، وهذا حال طفل خليجي ما زال في أعوامه الأولى، قام والده بتوظيف خادمة للاعتناء به خلال تواجد أمه في عملها، ورغم معرفته بمعاملة الخادمة القاسية مع طفله إلا أنه ظل متمسكاً بإبقائها في منزله ولو كان ذلك على حساب أسرته.  وتعود تفاصيل الواقعة التي حدثت في إمارة دبي وفقاً للمستشارة والمحامية القانونية إيمان الرفاعي، إلى لجوء امرأة خليجية في أحد الأيام إلى مكتبها، وعلامات الحزن والأسى بادية على محياها، طالبة النصيحة والاستشارة القانونية في مشكلتها.تدهور صحة الطفلوقالت الرفاعي ، أن المرأة جاءتها تشكو ما يتعرض له فلذة كبدها من معاملة سيئة وقاسية على يد خادمة قام زوجها بإحضارها لرعاية الطفل خلال تواجدها في عملها، إلا أن الأم سرعان ما بدأت تلاحظ أن صغيرها دائم المرض وآثار التعب والإرهاق لا تفارق وجهه، وجسده الهزيل يزداد ضعفاً يوماً بعد الآخر، فما كان منها إلا الذهاب به إلى طبيب الأطفال للاطمئنان على صحته وتقديم العلاج المناسب لحالته، لكن الطبيب كان دائماً يؤكد لها أن طفلها يعاني من عدم الاهتمام بطعامه ولا شيء آخر سوى ذلك.موقف صادموأضافت الرفاعي، أن الأم امرأة عاملة وسبب استخدامها للخادمة هو فقط لرعاية طفلها ومتابعة طعامه وتغذيته أثناء غيابها، وفي أحد الأيام صعقت الأم برؤية الخادمة تطعم فلذة كبدها من قمامة المنزل فقامت بنهرها، وسارعت بإخبار زوجها الذي لم يحرك ساكناً.موقف الأبوأوضحت الرفاعي أن “الأم قامت بوضع كاميرات بالمنزل لمراقبه معاملة الخادمة لطفلها، فتأكدت بأنها تعامل الطفل أسوأ معاملة، وتعتدي عليه بالضرب، وتستمر في إطعامه من فضلات المنزل، وعندها قررت أنه لابد لزوجها من أخذ موقف تجاه ذلك حرصاً على صحة  طفلهما وحياته، لكن موقفه كان مخيّباً لآمالها، وصادماً لها، إذ إنه رفض الاستغناء عن الخادمة رفضاً تاماً، ولم يكتفي بذلك فقط، وإنما رفض استبدالها بخادمة أخرى وهدد زوجته أنها في حال طردت الخادمة فلن يسمح لها بتوظيف أخرى مكانها، وظل متمسكاً بمن وظفها رغم علمه بكل ما تقوم به من معاملة سيئة لطفله وإطعامه من القمامة، الأمر الذي يشكل خطراً على صحته، وقد يهدد حياته في حال تم تركه بين يديها في هذا الوضع المأساوي.الأمومة تنتصروذكرت المستشارة إيمان الرفاعي، أن الأم أدركت في هذا الموقف مكانتها الحقيقة هي وطفلها لدى زوجها، حيث وضعها أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تقبل بخسارة طفلها وتتركه لخادمة لم ترحم صغر سنه ولم تشفق على طفولته البريئة، أو أن تترك عملها وترعى طفلها وتُجبر على الإبقاء على الخادمة التي أساءت لطفلها في منزلها وأمام ناظريها، دون أن تدرك الأسباب الحقيقية التي تدفعت الزوج للتمسك بها.وقالت الرفاعي: “الخيارات الصعبة التي وضعت أمامها الأم دفعتها نحو قرار نهائي بأن لا تكون ضحية زوج تجرد من مشاعره الأبوية وفضل خادمة على عائلته ولو كان الثمن حياة طفله، لذا اختارت أن تستغني عن زوجها غير المبالي وتكسب طفلها وعملها”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً