أسرة الشهيد علي المسماري: نفتخر بارتقاء ابننا شهيداً من أجل الحق

أسرة الشهيد علي المسماري: نفتخر بارتقاء ابننا شهيداً من أجل الحق

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة استشهاد الرقيب علي خليفة هاشل المسماري، أحد أبطالها البواسل في قواتها المشاركة في عملية «إعادة الأمل»، ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن. وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد، سائلة الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.وكانت أسرة الشهيد علي خليفة هاشل المسماري تلقت نبأ ارتقائه شهيداً في سبيل الحق وصون الكرامة ومحاربة التطرف، بيقين، وبسالة معهودة في الأسرة الإماراتية التي ما فتئت تقدم أبناءها الواحد تلو الآخر من أجل العزة والمجد، وأعربت الأسرة برغم جراح ألم الفقد عن فخرها الكبير بتقديم ابنها ببسالته المعهودة، حيث يحوز، حسب وصف أشقائه وأهله وأصدقائه، كاريزما اجتماعية نادرة، وشخصية متفردة، وحساً إنسانياً رفيعاً، ووعياً وطنياً راسخاً، وانتماء صادقاً لأسرته الكبيرة والصغيرة، وحباً لعشيرته وجميع معارفه.وبحزن دفين، ومشاعر إنسانية نبيلة ممزوجة بفخر وحس وطني راسخ، يقول والد الشهيد الرقيب علي خليفة هاشل المسماري: ابني تاج عز، وقلادة فخر ارتقى إلى سبيل ربه راضياً مرضياً بعد أن انجز رسالته الوطنية بامتياز، نبكيه بدمع سخين لأننا سنفتقد ضحكته الوسيمة، ووجه الباهي الصبوح، وسنصدح باسمه فخراًَ بصنيعه الوطني الذي أهله لنيل الشهادة دفاعاً عن الواجب، وامتثالاً لرؤية قيادتنا الرشيدة.ويضيف: ابني الشهيد علي في الـ(29) من عمره كتب اليوم سطراً جديداً في ملحمة شهداء الوطن الشامخ، وحاز باستشهاده بعد أن قدم روحه الوثابة دوماً للمجد فخر العائلة، التي سوف تتغنى بشجاعته وبسالته، ويرفع أفرادها رؤوسهم عالياً بعد أن قدموا نجمة أخرى، زينت جيد الوطن.وتابع موضحاً: ابني التحق بركب البواسل في عملية «إعادة الأمل» في جمهورية اليمن الشقيقة منذ بداية العملية، ولم يتخلف عن أي مهمة عسكرية، وكانت اتصالاته تبشرنا دوماً بتحرير مدن في اليمن وترفع من عزائمنا، ولا نملك إلا أن نحتسبه شهيداً عند الله، ونؤكد أن أبنائي الأربعة فداء للوطن، حفاظاً على أمن واستقرار البلاد، حيث إن إخوان الشهيد جميعهم في السلك العسكري، وكلهم عزيمة للمضي قدماً لدعم ونصرة الشرعية في اليمن، وتعزيز مسيرة الشهيد العطرة، وملبين نداء القيادة لنشر رسالة الإمارات الإنسانية في كل أنحاء العالم.واستطرد والد الشهيد: آخر مكالمة للشهيد كانت منذ يومين عندما اتصل بأحد أشقائه حتى يطمئن على صحتي بعد أن أجريت عملية معقدة في عيني، كما أنه كان على تواصل دائم مع والدته، وبحكم ضعف الإرسال كان يحاول جاهداً أن يتصل بنا متى ما سنحت له الفرص، ويبشرنا بنبأ استشهاده، كتبه الله في عليين، وألهم زوجته ووالدته الصبر والسلوان، فلا أمل للإرهاب بعد اليوم، فأرواح أبنائنا سد منيع يصدهم.من جانبه، أوضح محمد المسماري أخ الشهيد، أن الشهيد متزوج له بنت وولد (فاطمة 3 أعوام) و(خليفة عامان)، وبعد أن وهب دماءه الطاهرة وروحه في سبيل وطنه ترك أسرته الصغيرة أمانة في أعناقنا، وسنعمل جاهدين من اجل توفير كل سبل العيش الرغد لأبنائه، ولن نفرط فيهما، وسنقوم بتربيتهما كما كان هو يتمنى على حب الله ورسوله والوطن وأن يكونا مثالاً وقدوه حسنة لرفع راية دولة الإمارات.وأشار إلى أن الشهيد هو صاحب الترتيب الثالث من بين إخوته الثمانية وجميعهم فخورون به، فقد ألبسهم وساماً لا يُمحى، وأصبحوا الآن مع قافلة أسر الشهداء، الأسر التي تضيء خريطة دولة الإمارات من كل إمارة.وتابع شقيقه قائلاً: إنه كان محباً لعمله العسكري بدرجة كبيرة، حيث التحق بالقوات المسلحة في عام 2004، وكان مشهوداً له بالتفاني في أداء واجبه وبتميزه في العمل، وبسالته في القتال، فضلاً عن شغفه بالعمل العسكري والإنساني، وقد حمل روحه على كفيه من اجل وطنه وامته العربية، إذ نال الشهادة ويداه ممدودتان لنصرة المظلوم، ودحر قوى الظلام والتخلف.وأشار إلى أن الشهيد قضى أغلبية حياته في نصرة الحق، فلم تكن هذه المهمة العسكرية الوحيدة التي شارك فيها، إذ كلف من قبل بعدة مهام خارج الدولة، منها في مملكة البحرين وغيرها، وكانت العائلة داعمة له على الدوام، ونوه بأن الشهيد فقد مكانه في أغلبية الأعياد والمناسبات، حيث كانت العائلة تكتفي بصوته، وتفتخر به فكل من يزورنا في أيام الأعياد يسأل عنه، ووالدتي ترد بصوت فرح ابني هناك ينصر المظلوم ولا يرد سؤال مستغيث.وتقول أميرة جمعة هاشل المسماري ابنة عم الشهيد والعبرة تخنق كلماتها: كان الشهيد أخاً عطوفاً وصديقاً وفياً، يملك قلباً عامراً بحب الناس، كان اجتماعياً ومحبوباً من الجميع، ومتواصلاً بشكل دائم مع الأهل والعشيرة، ومهتماً جداً بأسرته وأهله، كان عطوفاً على الصغار والكبار، ومتعاوناً مع الجميع، هو الثالث من بين إخوته الثمانية (5 أولاد و3 بنات).وتضيف أميرة: كان شغوفاً بالرياضة، خاصة كرة القدم، مهتماً في الوقت نفسه بصحته البدنية من خلال مواظبته الدائمة على (الجيم)، كما انه كان مهتماً بمجتمعة في «الفريج» وأصحابه والابتسامة لا تفارق محياه، يملك روح الدعابة خاصة مع أعمامه وعماته.من ناحيته، قال نبيل علي آل علي، صديق الشهيد: بحزن عميق تلقيت نباء استشهاد صديقي منذ الصبا الباكر وزميل الدراسة وابن (الفريج) الشهيد على المسماري الذي عرفته منذ بواكير حياتنا بقلبه الكبر الذي يسع حب الكل، عفيفاً يملك قيماً فاضلة يندر أن تتجمع عند شخص واحد، حيث كان يملك عقلاً راجحاً، وشهامة نادرة، ومروءة بينة، وشجاعة قل مثيلها، وبسالة مبذولة تجلت بوضوح في مشاركاته المتعددة في المهام الوطنية، كان يملك فضيلة التسامح وقيم الكرم والإيثار، باختصار كان أنبلنا واشجعنا، ولا نملك إلا أن نتضرع للمولى عز وجل أن يرحمه، ويتغمد الله بواسع رحمته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً